كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن ياسر عبد ربه والمؤامرة

عن ياسر عبد ربه والمؤامرة

تاريخ النشر: 2015-07-17 | 07:47

امد/ لندن - كتب راسم المدهون*: قرار الرئيس الفلسطيني أبو مازن، «إعفاء» ياسر عبد ربه من منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لم يكن مقنعاً لأحد، أو لنقل بدقة أكبر: لم يأخذه أحد على محمل الجد، باعتباره جاء لأسباب «مبدئية» ذات علاقة وشيجة بالسياسة الفلسطينية. سنبدأ من النهاية كي نرى حقيقة تلك البداية، والنهاية تقول إن بديل ياسر عبد ربه هو السيد صائب عريقات، صاحب كتاب «الحياة مفاوضات»، وليس شخصاً يُعرف عنه التشدُّد أو الانتماء الى تيار سياسي معاكس.

قبل سنوات، كان ياسر عبد ربه المشرف على التلفزيون الفلسطيني، ويومها لم تتوقف «الهمهمة» و «الكولسات» عن «ضرورة» إزاحته، ولم يكن البديل يقلق أحداً، إذ كان المطلوب ببساطة أن يكون أحد أعضاء حركة فتح وحسب، بغض النظر عما إذا كان يمتلك الكفاءة والخبرة أم لا. ما قيل يومها هو ذاته أو ما يشبهه يقال اليوم، وسيقال غداً في تبرير إزاحة هذا الشخص أو ذاك من موقعه، واستبداله بغيره من المقربين.

بين كل ما يقال وما يتم تداوله في الأوساط الفلسطينية عموماً والفتحاوية على وجه الخصوص، نتوقف أمام ما يشاع عن «تحالف» ما بين عبد ربه ورئيس الوزراء السابق سلام فياض: هنا بالذات تتضح الصورة أكثر. فهذه «الذريعة» تضمر بالتأكيد ملامح خلاف واختلاف سياسيين يمكن أن نضع لهما عنواناً مهماً، هو الفارق الذي أرساه فياض بينه وبين من تسلّموا رئاسة الحكومة من الحزبيين، وهو فارق يصطدم بالضرورة بالعصبوية الفتحاوية أولاً، ثم بحمّى البعض من قادة فتح في التفرُّد بشؤون السلطة، أسوة بما تمارسه حركة «حماس» من تفرُّد في حكم قطاع غزة.

هو بؤس لا يليق بأحد، فأن يصاب أحد ما بغيرة من أي نوع من عبادة «حماس» لصنم السلطة في غزة، شأن لا أعتقد أنه يمكن أن يكون مقبولاً، ولا ينسجم في أية صورة من الصور، لا مع ريادة فتح التاريخية للعمل الوطني الفلسطيني، ولا حتى مع تاريخها الكفاحي الهائل في اجتراح سياسات تنسجم مع الوحدة الوطنية الفلسطينية وأهمية مشاركة كل المكونات السياسية في العمل الجماعي والقرار، وإن بنسب متفاوتة تعكس التفاوت الطبيعي في الأحجام والأدوار.

ما يلفت الانتباه كثيراً هنا، السهولة التي تؤخذ من خلالها قرارات الإزاحة والتعيين، وهي سهولة لا تتم هكذا إلا على حساب المؤسسات الرسمية التي نفترض ويفترض غيرنا أنها بيت الفلسطينيين و «مطبخ» قراراتهم، خصوصاً قراراتهم العليا وذات الصلة بقضاياهم المصيرية والمهمة. لا يكفي في حالة كهذه، أن نتحدث عن «أهمية التغيير»، على جمال المصطلح، إذ إنه يحتاج هو أيضاً أن نرفده بمصطلح آخر لا يقل عنه جمالاً، هو «مبررات التغيير»، وإلا أصبحت المسألة كلها عديمة الصلة بأي تفسير مقنع.

لا يجدي أيضاً أن تعمد الرئاسة الفلسطينية إلى «تسريب» أخبار وبثّها هنا وهناك، عن اكتشافها «مؤامرة» انقلاب بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، يهدف الى إزاحة الرئيس أبو مازن والاستيلاء على رئاسة السلطة، ويشارك فيها ياسر عبد ربه ورئيس الحكومة الفلسطينية السابق سلام فياض. فالقاصي والداني يعرفان أن الرئاسة تمارس سلطة محدودة في مقر المقاطعة في رام الله المحتلة، فيما باقي الضفة الغربية لا تقل احتلالاً عن المقاطعة. نحتاج كفلسطينيين بالتأكيد، الى تسييد مبدأ المحاسبة والمكاشفة العلنية كي تستقيم بعض أمورنا، ولكننا لا نحتاج أبداً الى مثل هذا العبث الذي لا يفيد ولا يقدّم ولا يؤخر، بقدر ما يخلق مزيداً من التآكل في ساحة أرهقها التآكل ولا يزال.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط