كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عهد رئيسي يبدأ "الثلاثاء" في إيران بأولوية الاقتصاد ومباحثات النووي

عهد رئيسي يبدأ "الثلاثاء" في إيران بأولوية الاقتصاد ومباحثات النووي

تاريخ النشر: 2021-08-01 | 07:29

طهران- أ ف ب: يتولى المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي هذا الأسبوع رسميا منصب رئيس الجمهورية في إيران خلفا للمعتدل حسن روحاني، ليبدأ ولاية من أربعة أعوام يواجه منذ مطلعها تحديات معالجة الأزمة الاقتصادية والعقوبات الأميركية والمباحثات بشأن الاتفاق النووي.

وينصّب رئيسي، الفائز في انتخابات يونيو، رسميا الثلاثاء خلال مراسم يصادق فيها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على "حكم رئاسة الجمهورية".

وسيؤدي رئيسي (60 عاما) اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى (البرلمان) الذي يهمين عليه المحافظون الخميس، في خطوة يتبعها تقديم أسماء مرشحيه للمناصب الوزارية من أجل نيل ثقة النواب على تسميتهم.

ونال الرئيس السابق للسلطة القضائية نحو 62 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى للانتخابات التي خاضها بغياب أي منافس جدي، وشهدت نسبة مشاركة بلغت 48,8، هي الأدنى في استحقاق رئاسي منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

وسيطوى بذلك عهد روحاني الذي تألف من ولايتين متتاليتين (اعتبارا من 2013)، وشهد سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كانت أبرز محطاتها إبرام اتفاق فيينا 2015 بشأن البرنامج النووي مع ست قوى كبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا، وألمانيا).

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات عن إيران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن مفاعيله باتت شبه لاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه عام 2018، وإعادة فرض عقوبات على طهران، انعكست سلبا على اقتصادها.

وستكون معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية العائدة بشكل أساسي للعقوبات، وزادت من تبعاتها جائحة كوفيد-19، المهمة الأولى لرئيسي الذي رفع خلال انتخابات 2021، كما في 2017 حين خسر أمام روحاني، شعارَي الدفاع عن الطبقات المهمّشة ومكافحة الفساد.

ويقول الباحث في المعهد الجامعي الأوروبي في إيطاليا كليمان تيرم لوكالة فرانس برس، إن "هدفه (رئيسي) الأساسي سيكون تحسين الوضع الاقتصادي من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول المجاورة"، وذلك عبر "تأسيس نظام اقتصادي يحمي النمو الاقتصادي لإيران، من الخيارات السياسية الأميركية".

- روحاني كان "مثاليا جدا" -

ويضيف الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إنه من خلال هذه المقاربة "يصبح رفع العقوبات الأميركية هدفا ذات أولوية لكن من أجل تحسين نوعّي ونمو في حجم التبادلات التجارية بين إيران والدول غير الغربية على الساحة الدولية" مثل روسيا والصين والجوار.

وشهدت إيران خلال الأعوام الماضية، لاسيما شتاء 2017-2018 ونوفمبر 2019، احتجاجات على خلفية اقتصادية، اعتمدت السلطات الشدة في التعامل معها.

كما شهدت محافظة خوزستان (جنوب غرب) احتجاجات خلال يوليو، على خلفية شح المياه. وترافق ذلك مع انقطاعات للكهرباء في طهران ومدن كبرى، تعزوها السلطات لأسباب منها زيادة الطلب ونقص الموارد المائية لتوليد الطاقة.

وغالبا ما وجّه المحافظون المتشددون الذين ينظرون بعين الريبة الى الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، انتقادات لروحاني على خلفية افراطه في التعويل على نتائج الاتفاق النووي، وطالبوا مرارا بالتركيز على الجهود المحلية للحد من آثار العقوبات.

ويرى الاقتصادي الإصلاحي سعيد ليلاز، المقرب من الرئيس المنتهية ولايته، أن "روحاني كان مثاليا جدا بشأن علاقته مع الغرب. كان يعتقد أنه سيكون قادرا (من خلالها) على حل كل مشاكل البلاد سريعا في الأمد القريب".

ويضيف لفرانس برس "لا يبدو أن الأمر هو ذاته لدى السيد رئيسي".

- لا ثقة بالغرب -

وأكد رئيسي بعد انتخابه أن أولوية سياسته الخارجية هي العلاقات مع دول الجوار.

وهو سيتولى منصبه بينما تخوض إيران مع القوى الكبرى، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لاحياء الاتفاق النووي من خلال تسوية ترفع العقوبات الأميركية وتعيد واشنطن إليه، في مقابل عودة إيران لالتزام تعهداتها النووية التي تراجعت تدريجيا عن تنفيذها بعد عام من انسحاب واشنطن.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تولى مهامه خلفا لترامب مطلع 2021، أبدى استعداده للعودة الى الاتفاق.

وأجريت ست جولات مباحثات في فيينا بين أبريل ويونيو، دون تحديد موعد جديد. وأكد مسؤولون إيرانيون أن التفاوض لن يستكمل قبل تولي رئيسي منصبه.

ويرى تيرم أن لتأجيل استئناف المباحثات أسباب عدة من المنظار الإيراني، منها "الاظهار للجانب الأميركي عدم وجود استعجال لدى طهران من أجل التوصل الى تسوية سريعة".

ومن الأسباب أيضا، وفق تيرم، "السياسة الداخلية ورغبة الحكومة المحافظة الجديدة في إثبات قدرتها على نيل اتفاق أفضل من الحكومة السابقة".

وفي لقائه الأخير مع أعضائها الأربعاء، رأى خامنئي أن تجربة حكومة روحاني أثبتت أن "الثقة بالغرب لا تنفع"، وفق بيان نشره موقعه الالكتروني.

وأشار المرشد الأعلى الذي تعود إليه الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد، الى أن واشنطن ربطت عودتها الى الاتفاق بإجراء مباحثات لاحقة تتعلق ببرنامج إيران الصاروخي وقضايا إقليمية، وهو ما سبق لطهران أن رفضت إدراجه ضمن مباحثات نووية.

وسبق لرئيسي الذي يعد مقربا من خامنئي، التأكيد أنه سيدعم المباحثات التي تحقق "نتائج" للشعب، لكنه لن يسمح بـ"مفاوضات لمجرد التفاوض".

ويرى ليلاز أن "مصير الاتفاق النووي" هو من العوامل المؤثرة في حل الأزمة الاقتصادية، معتبر أن "عدم اليقين" الراهن حيال هذا الملف "مضرّ، وسيكون أشد ضررا في حال أعلنت إيران أنها لن تفاوض وتاليا ستبقى العقوبات".

لكنه يرجّح عدم بلوغ هذا الحد "لأن إيران والولايات المتحدة غير قادرتين على الإبقاء على الوضع القائم، وعلى الطرفين الوصول الى تسوية".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط