كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عهر سياسي

لا يتحرج قياديون من حركة حماس، في غزة والضفة الفلسطينية، من الاعلان عن زيارة مرتقبة لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل الى السعودية بدعوة من الرياض للقيام بجهود وساطة ومصالحة بين السعودية وحزب التجمع اليمني للاصلاح (جماعة الاخوان المسلمين في اليمن).

فقبل ان يذهب الى الرياض لبذل جهود للمصالحة بين السعودية واليمن، على الاقل؛ عليه ان يقدم خطوة للمصالحة مع ذاته ومع اخوانه في الدم في رام الله التي توسع الشقاق بينها وبين غزة الى درجة اصبح الانفصال النهائي واردا.

العهر السياسي الأكبر هو ما صرح به قائد حمساوي ان "تحرك مشعل في مجال الإصلاح بين (السعودية والاخوان المسلمين في اليمن) يتم باسم الشعب والقضية الفلسطينية، بما يكسب حراكه القيمة الحيوية البارزة، إزاء الالتفاف الجمعي حول القضية الفلسطينية، وانتفاء أي أغراض خاصة من وراء هذا التحرك، ما يعزز الثقة التي ترافق تحرّكه". هذا ما يقول قائد اسمه يوسف رزقه.

في اليوم الاول من ابريل (يوم الكذب العالمي) يرتفع الحديث دائما عن المصالحة الفلسطينية من قبل اطراف لا تتمنى لهذه المصالحة ان ترى النور، وهم يعرفون انهم ليسوا بعيدين عن تقاليد الاول من ابريل، فلا المصالحة صالحة، ولا الطرفين صادقين في النوايا.

حتى الآن، وبعد كل هذه السنوات على الانقلاب في غزة، لا يقر الفصيلان (فتح وحماس) بمسؤولية كل منهما في عدم اتمام المصالحة، لا بل ويدعي كل طرف ان الآخر هو من يعطل الوصول الى المصالحة.

وصلت الاوضاع الفلسطينية الى اسوأ حالاتها، اوضاع الشعب الفلسطيني المعيشية، وصلت في غزة الى صعوبة الحصول على طعام يومهم، وعدم توفر الوقود، والكهرباء تتعطل 12 ساعة في اليوم، والمواد التموينية من سكر وارز شحيحة، وبطالة تجاوزت نسبتها 80 %، والقطاع مخنوق من اغلاق معبر رفح، وما يقارب ثلث سكان القطاع بلا مأوى، يفترشون المدارس والساحات الخالية.

في الضفة ليست الاحوال بافضل حال من القطاع، فالبطالة واسعة، وفرص العمل معدومة، ولا يوجد ابواب مفتوحة سوى العمل في وظائف السلطة، التي تجد صعوبة في تأمين رواتب موظفيها بالتزام شهري.

امام هذا كله، لا نرى حماسا عند الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولا قيادة حركة فتح، لانجاز المصالحة، بل تتركز الاهتمامات على الصراعات الداخلية، وملف محمد دحلان، حتى بدائل وخيارات السلطة ـــ في حال فشلت المشروعات الاميركية ـــ ليست مطروحة امام القيادة الفلسطينية، التي تعمل على خط واحد، (مفاوضات الى الابد).

وليست الحال افضل عند حركة حماس، فلا نوايا صادقة للمصالحة، والمجاملات في غزة قبل اسابيع ضاعت في الهواء، ويروق لبعضهم حكم القطاع حتى آخر نقطة دم غزاوية، ويطبطبون على خلافاتهم الداخلية، وتراجع خطابهم حول الرئيس عباس المنتهية ولايته.

معيب أن تبقى المصالحة خاضعة لأوراق مصلحية فصائلية يتم توظيفها عند المستجدات، وقد كنا نتوقع أن ينعكس الزلزال الذي يضرب بعمق في الأرض العربية، وانسداد أفق العملية التفاوضية فورا على الوضع الفلسطيني، حيث تتقدم الأطراف المعنية بالانقسام الداخلي الفلسطيني إلى إنهائه، وبرغم الحديث الدائم عن المصالحة وضرورتها، وبرغم الاجتماعات والمناقشات والوساطات العربية والإقليمية، إلاّ أن وضع المصالحة على سكة السلامة لا يزال متعثرا ويتوقف عند أول محطة تنفيذية.

عن العرب اليوم الاردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط