كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عواقب الرئاسة" و"سخرية ليبرمان"!

"عواقب الرئاسة" و"سخرية ليبرمان"!

تاريخ النشر: 2017-01-25 | 05:37

كتب حسن عصفور/ ما أن ننتهي من "أبواب جهنم" التي لم يعد لديها قدرة على فتح أبوابها بعد من حجم ما وصلها من "جثث" بني صهيون"، تأتي لنا تعابير لا تقل "سذاجة" عما سبق، حيث أعلنت الرئاسة الفلسطينية، ردا على قرار تل أبيب الشروع في بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية، بأن ذلك القرار سيكون له "عواقب وخيمة"، طبعا دون نسيان ذكر "الكليشة اللغوية" أن هذا "سيدمر حل الدولتين"!..

بالتأكيد، لن يقف أحدا أمام تلك "الأقوال" التي باتت هي "عقبة" امام مواجهة الفعل الفلسطيني المطلوب ردا على مخططات دولة الكيان لتهويد الأرض الفلسطينية، الى جانب "التحذيرات" القادمة من دول عربية ومعها جامعة العرب، التي لم تتحرك بخطوة عملية واحدة كي يقال أنها "تطلق كلاما جدا" يربك دولة الاحتلال..

المسألة لم تعد إطلاق الأوصاف على ماهية مخاطر المشروع التهويدي الاستيطاني، فهم دون غيرهم يعلنونه دون حاجة لترجمة الفريق الرئاسي العباسي ولا جامعة دول العرب، تهويد ما يمكن تهويده في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ولذا يستخدون، ومنذ سنوات في رسائلهم باللغة العبرية للسلطة الوطنية تعبير "يهودا والسامرة بدلا من الضفة الغربية" ولم يجد ردا قاطعا من السلطة وجهاتها المختصة برفض التعامل مع تلك الجهات ما لم تتوقف عن استخدام ذلك المصطلح، او يرد عليهم بالعودة لاستخدام أرض فلسطين التاريخية بدلا من السلطة الوطنية..

المسألة ليست كما يتصور البعض، مصطلح وتنتهي المسألة، فلا داعي للتصعيد، لكنه مفهوم سياسي ديني له أبعاده التي يتم التعامل معها وفق المفهوم التوراتي، وايضا ضمن مشروع سياسي يتعامل مع الضفة الغربية وكأن غالبيتها ضمن التهويد، مع بقاء مناطق خارجه لـ"الحكم الذاتي المرتقب"..

ولأن "العواقب" و"التحذيرات" الفلسطينية الرسمية والعربية الرسمية، باتت معلومة تماما لدولة الكيان الاحتلالي فهم يذهبون مباشرة للعمل والتنيفذ، مستعدين لـ"العواقب الوخيمة" و"التحذيرات النارية" التي سـ"تزلزل" اركان المحتل..

ولأن السخرية من الرسمية الفلسطينية وصل الى حد مثير للأعصاب الوطنية، أطلق أحد أضلاع الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، وزير الحرب والعدوان ليبرمان، تصريحا كان الاعتقاد ان يتحول لحركة استفزاز سياسي للرسمية الفلسطينية، وصل بسخريته أن يتساءل ردا على طلب الرئيس عباس وفرقته الماسية العودة للمفاوضات برعاية أمريكية، ضمن مفهوم الرئيس الجديد الذي اقترحه بعد لقاء الملك الاردني عبدالله" الاشتباك التفاوضي"..

ليبرمان، لم يترك الفرصة تمر هكذا، فتساءل مع من التفاوض، حماس في غزة، وفتح في الضفة وعباس "غير شرعي"، هذه رسالة ليبرمان لـ"عاشق المفاوضات الأبدي"، فبدلا من التجاوب الاسرائيلي مع هذه الطلب الذي كان امنية لدولة الكيان، احاله الفاشي ليبرمان الى مهزلة من الرئيس بل وصل الأمر الى اعتباره "غير شرعي"، وهذه مسألة تثير التساؤل، ليس لقائلها، بل لصمت الرئاسة عليها.

جيد أن تطلق تصريحات سياسية ردا على أي فعل عدواني، ولكن دون أن تترافق بخطوة عملية واحدة جادة وجدية تصبح مجالا للسخرية، وهو ما حدث مع ليبرمان..وهو يعلم "حقيقة الموقف" لفريق الرئاسة الذي سيبقى يعيش في "جلباب أن المستوطنات عقبة في طريق السلام"..هذا المصطلح الأمريكي الذي أخترع في حينه للهروب من أي فعل حقيقي ضد المستوطنات..

فريق الرئاسة بعد قرار 2334 في مجلس الأمن، رقص وهلل وكأنه اخترعت سلاحا نوويا جديدا، رغم معرفتهم جل الحقيقة، أنها صفقة بينها وادارة اوباما لتمرير "وديعة كيري" لعناصر "صفقة سياسية مذلة"، ستكشف الأيام القادمة بعض من جوابنها..فيما أن الثمن الذي كان يجب أن تحصل عليه "221 مليون دولار" بات في مهب الريح، لأن ابو حسين اوباما لم يحولها في الوقت المناسب، ما يسمح لإدارة ترامب اعادة النظر بها..فطلعت كما يقال "مقشرة بصل"..

قبل الحديث عن "عواقب الاستيطان الجديد" واجهوا سخرية ليبرمان من "شرعية الرئيس"، كي لا يصبح ذلك واقعا له حساباته الخاصة التي يعلمها "كبير مفاوضي عباس"..

ملاحظة: كي لا يرقص البعض فرحا بقرار ترامب حول نقل السفارة، القرار تأجيل لمزيد من الدراسة وليس الغاءا للقرار..الفرق كبير جدا بين التأجيل والتراجع..بلا ش تبيعوا "المية في حارة السقايين"..الكل فاهم !

تنويه خاص: مبروووووك يا عرب، حلف الناتو فتح له له فرع في الكويت..متى ستبدأ رحلة التهاني بوجود قوات كان اسمها يثير هيجان شعوب الأمة من المحيط الهادر الى الخليج الثائر لبيك عبدالناصر..زمان ايام ما كانت كلمة عرب لها قيمة ومعنى!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط