كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عواقب انتشار فيروس "كورونا" في الشرق الأوسط

عواقب انتشار فيروس "كورونا" في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2020-04-09 | 17:00

عواصم - إيمان الناطور: إن عواقب انتشار فيروس كورونا في الشرق الأوسط على الصعيد البشري والسياسي قد تكون مدمرة.

فقد وصل الفيروس بالفعل إلى إسرائيل - وهي منطقة ذات نظام صحي متطور يعمل على النمط الغربي ولديها قدرة كبيرة على تعبئة الموارد حيث بدأت تعاني بالفعل مع العواقب المحتملة للوباء.

فهي تواجه الان نفس المشاكل التي واجهت أوروبا الغربية والولايات المتحدة. ومثلها إيران، التي تضررت بشدة. فحصيلة الموتى تزيد بسرعة، فيما يعتقد عدد قليل فقط من المحللين أنّ الأرقام الرسمية حقيقية.

بينما تكافح السلطة الفلسطينية، التي تحكم نحو 40 في المئة من الضفة الغربية، بوسائل محدودة للحد من تفشي الفيروس، مع مخاوف من أنّ الروابط الاقتصادية الوثيقة - أي العمال الذين يتنقلون بين إسرائيل والضفة الغربية - ربما كانت أحد عوامل انتشار الفيروس.

لكن قطاع غزة المكتظ بالسكان يمثل حالة أكثر إثارة للقلق. السكان هناك معزولون، فهم تحت حصار فعلي من إسرائيل ومصر اللتين تقولان إنه إجراء أمني ضروري ضد المسلحين. و المعضلة ان هناك مشاكل بعينها في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.

وأوضح موقع بي بي سي البريطاني في تقرير له يوم 2 أبريل، أن عادات بعض المجتمعات الدينية في المنطقة تفاقم انتشار الوباء، وتلعب دوراً مهماً في حياة مواطني العديد من البلدان. و مثل هذه المجتمعات قد تكون غالبا منعزلة وبطيئة في تغيير ممارساتها.

وربما لا يكون من قبيل المصادفة أن مجتمع الحريديم الأرثوذكسي المتشدد في إسرائيل كان بطيئاً في تبني إجراءات التباعد الاجتماعي الموصى بها، فقد عانى بشكل غير متكافئ من الفيروس.

وقد ثبت أيضاً أنّ عددا من الزوار الشيعة العائدين إلى العراق من سوريا كانوا مصابين بفيروس كوفيد-19، وهو ما يشير إلى أنّ مثل هذه التنقلات تنطوي على مجازفة بنشر المرض.

هذه بالطبع أزمة اقتصادية بقدر ما هي كارثة طبية. تسببت حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا في انخفاض أسعار النفط، وهو ما أدى إلى زعزعة الركيزة الاقتصادية لمعظم المنطقة.

ولا تملك حكومات الشرق الأوسط بشكل عام الموارد اللازمة للاستثمار العام الضخم لدعم الأجور والأعمال المتعثرة. بالإضافة إلى الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط والأعداد الكبيرة من النازحين واللاجئين التي يسببها القتال، هي أكبر مشكلة في المنطقة التي تواجه الآن انتشار الوباء.

كما تعتبر كل من سوريا وليبيا واليمن دولاً متعثرة إلى حد كبير، بموارد وبنية تحتية وطبية محدودة. وفي الواقع، تعرضت مستشفيات ومرافق طبية أخرى في مناطق المتمردين في سوريا لهجوم مباشر من النظام وحلفائه الروس.

بالتالي ليس من المستغرب أن منظمات الإغاثة وجهت نداءات عاجلة للمساعدة ودعت إلى استجابة دولية منسقة.

كما أبلغت الحكومة السورية عن أول حالة إصابة لديها بفيروس كورونا في 23 مارس/آذار. حتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي حالات في محافظة إدلب المحاصرة. وقد يعود ذلك ببساطة إلى عدم وجود معدات اختبار مناسبة.

وتحذر منظمة أطباء بلا حدود من أنّ "المرض قد ينتشر بسرعة فائقة عبر المنطقة، خاصة في المخيمات، حيث يعيش الناس في تجمعات كبيرة وظروف مكتظة ونظام صرف صحي متواضع".

ووصلت المرافق الطبية القائمة التي تتعامل مع ضحايا القتال إلى نقطة الانهيار. ولا يقتصر قلق منظمة أطباء بلا حدود على مصير النازحين وغيرهم في سوريا نفسها، وإنما يشمل كذلك الأعداد الضخمة من اللاجئين الذين فروا عبر الحدود إلى مخيمات في تركيا.

وأصدرت مجموعة اللاجئين الدولية تقريراً مطولاً عن محنة النازحين حول العالم. ودعت في التقرير إلى تحرك دولي عاجل.

وقال نائب رئيس المجموعة لشؤون البرامج والسياسات، هاردين لانغ، إن "في هذا الوقت الذي ينتشر الوباء العالمي، يجب ألا نغفل سكان العالم الأكثر تضرراً".

وأضاف لانغ "الحكومات تركز بشكل صحيح على حماية سكانها. لكن الاستجابة العالمية لكوفيد-19 يجب أن تكون شاملة إذا أردنا لها أن تكون فعالة". ويجادل بالقول "إننا نتجاهل 70 مليون نازح قسري في العالم.

إنّ اتخاذ خطوات أساسية للمساعدة في حماية المحتاجين بالفعل إلى المساعدة الإنسانية هو الأمر الصحيح والحكيم الذي يجب القيام به".

ولكن مع صراع العالم المتقدم للتغلب على انتشار الفيروس وإغلاق جزء كبير من النشاط الاقتصادي وكذلك إغلاق مسارات نقل أساسية، سيكون تطبيق هذا النهج "الشامل" صعباً. والمشكلة في الشرق الأوسط هائلة.

وبحسب منظمة اللاجئين الدولية، هناك ما لا يقل عن 12 مليونا من اللاجئين والنازحين داخليا في العراق وسوريا ولبنان وتركيا.

ويسهل اختراق الحدود في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث يسافر اللاجئون والمهاجرون لأسباب اقتصادية وغيرهم على طول الطرق غير الرسمية. كما تمثل أنظمة الصحة العامة الضعيفة أو المنهارة في المنطقة تحدياً آخر للاستجابة الفعالة لفيروس كورونا.

وتشير منظمة اللاجئين الدولية أيضاً إلى سوريا باعتبارها سبباً رئيسياً للقلق، حيث أن أكثر من 5.6 مليون شخص فروا من البلاد ونحو 6.5 مليون نزحوا داخلياً.

ويفتقر معظم هؤلاء إلى الرعاية الصحية الكافية. وسيكون من الصعب اتباع حتى أبسط الإرشادات لمواجهة انتشار المرض من حيث الابتعاد الاجتماعي والنظافة الشخصية. فاللاجئون والنازحون يعيشون غالباً في مخيمات مكتظة وغير صحية.

وحتى في المناطق التي لا يوجد فيها حرب شاملة، تظهر عوامل أزمة محتملة مثيرة للقلق في ما يتعلق بفيروس كورونا. الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وقطاع غزة مثال على ذلك.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط