كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عواقب انكفاء أميركا على ذاتها

عواقب انكفاء أميركا على ذاتها

تاريخ النشر: 2016-10-24 | 09:46

مع اقتراب رحيل باراك أوباما عن البيت الأبيض يبدو أنه خلف تركة ثقيلة لخلفه، فلقد اهتزت مكانة أميركا كدولة عظمى في العالم، وخاصة في الفترة الثانية من ولايته، عندما تخلى أوباما عن كثير من القضايا الساخنة التي هي محور الصراع في العالم وأهمها القضية الفلسطينية، فلم يطرح أي مبادرات تذكر لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وما قدمه مجرد وعود لم تتحقق على أرض الواقع، وترك إسرائيل تصول وتجول في فلسطين، بدءا من قيامها بعدوان على غزة وحصارها لها وانتهاءً بالسماح لها ببناء المستوطنات في شرق القدس وغيرها من الأراضي الفلسطينية، وكذلك تقلص النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط، وما زيادة الحروب والصراعات في المنطقة العربية خاصة إلا أكبر دليل على ذلك. مع كل ذلك لم نسمع من أوباما إلا تصريحات جوفاء كلها تدور عن الحلول السياسية كإبر تخدير لقضايا الشعوب، مثل قضايا فلسطين وسوريا واليمن وليبيا وغيرها من مناطق الصراع في العالم.
إن أميركا كدولة عظمى عليها مسؤوليات دولية تجاه قضايا العالم، ولكنها في عهد أوباما تخلت عن هذه المسؤوليات وانكفأت على ذاتها، مما جعل الوضع الدولي مهيأ لظهور قوى دولية أخرى، وبالفعل ظهر الدور الروسي الذي لا يزال يمسك بزمام الموقف في سوريا وغيرها من مناطق الصراعات في العالم. أين تهديد أوباما للنظام السوري قبل أن يستخدم الأسلحة الكيماوية في الغوطة السورية بقوله بأن استخدام السلاح الكيماوي هو خط أحمر؟ وكذلك تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول المجاورة لها والميليشيات الإرهابية التي أوجدتها في كل من سوريا والعراق واليمن ولبنان، وكذلك ظهور كوريا الشمالية كقوة نووية، وذلك عندما أعلنت أنها في يناير (كانون الثاني) 2016 أجرت اختبارًا نوويًّا تحت الأرض في موقع الاختبار النووي بونغ كيه – ري، حينها قالت وسائل الإعلام الكورية الشمالية إن البلاد نجحت في اختبار قنبلة هيدروجينية.
لم يشهد العالم موجة من الحروب والصراعات في العالم كما يحدث الآن ونحن في العقد الثاني من هذا القرن، ولم تتمدد موجة الإرهاب في العالم بقدر هذه المساحة، بحيث توسع الإرهاب من أدنى العالم إلى أقصاه بعد أن وعدنا من قبل الدول الكبرى بعالم يسوده السلام والتسامح الدولي، وإذا بنا بعالم يتساوى فيه الجلاد والضحية والقاتل والقتيل ويدعوهما للجلوس على طاولة واحدة للمفاوضات، كما قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري في أحد تصريحاته: «إن أفضل طريقة لوقف العنف في سوريا هي في جلوس الرئيس الأسد والمعارضة السورية على طاولة واحدة للمفاوضات لإيجاد حكومة انتقالية وفقًا لإطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف، أي بروتوكول جنيف الذي يتطلب موافقة الطرفين على تشكيل الحكومة الانتقالية». بدوره صرح وزير الخارجية الروسي لافروف: «يجب تحديد المعارضة المعتدلة لتكون شريكا في حل الأزمة السورية»، يا لها من هلوسة عجيبة ينسى فيها لافروف قصف الطيران الروسي لحلب وتدمير المدينة على ساكنيها من أطفال وكبار سن ومستشفيات ومدارس، ثم يأتي للمعارضة السورية ويطالبها بالحوار، يا له من عالم يكون فيه الخصم هو الحكم، وكما يقول الشاعر المتنبي في مدح سيف الدولة:
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي
فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَم
وعلى الصعيد الداخلي شهدت المدن الأميركية في عهد أوباما أعمال قتل وعنف ضد العناصر التي من أصول أفريقية، وأكبر دليل على ذلك العملية التي شهدتها مدينة دالاس الأميركية مساء يوم 7 يوليو (تموز) 2016 وخلفت مقتل خمسة من رجال الشرطة، وإصابة نحو 11 شخصا بجراح، إلى جانب مقتل مسلح اشتبك مع الشرطة، وهي تشير إلى استفحال «الغضب الأسود» من سياسة التمييز العنصري، خاصة أن المسلح الذي نفذ العملية في مدينة دالاس أخبرهم أنه يريد قتل البيض تحديدا وخاصة رجال الشرطة منهم، فيما يبدو أنه رد فعل على مقتل مواطنين سود على أيدي رجال شرطة.
وماذا عن قانون «جوستا» الذي ينم عن عجز إدارة أوباما وسوء استراتيجيتها، فكيف بدولة تعطي لنفسها الحق في محاكمة مواطني الدول الأخرى وتعتدي على سيادتها.
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط