كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عوامل أصلت للوثيقة

تم أمس توزيع ونشر وثيقة حركة حماس الجديدة على المواقع الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، وتضمنت 41 بندا، جالت فيها على كل المفاصل الأساسية، بدءا من تعريف الحركة مجددا، إلى تحديد طبيعة الصراع مع إسرائيل، وأشكال وأطر النضال الفلسطيني، وصولا للعلاقات العربية والإسلامية والعالمية. وقبل القراءة في مستجدات الوثيقة السياسية لحماس. تملي الضرورة الوقوف على العوامل المؤثرة في وجود وبناء مركبات الخطاب الحمساوي الجديد. لإستقراء خلفيات الوثيقة، والتدقيق في مآلاتها وآفاقها المستقبلية، وإستشراف تأثيراتها على المشهد الفلسطيني.

لعبت عوامل فلسطينية وعربية ودولية دورا مؤثرا في التأصيل لولادة الوثيقة، منها: اولا إدراك حركة حماس، أن إنقلابها على الشرعية الوطنية في اواسط حزيران 2007، وإختطافها للمحافظات الجنوبية، وإخضاعها لسيطرة اجهزتها ومنظومتها الأمنية لم تمكنها من فرض أجندتها ومكانتها على المشهد الفلسطيني. وبقيت في نظر المجتمع والشارع المحلي، وعلى المستوى العربي والدولي الرسمي بشكل عام قوة خارج نطاق الشرعية؛ ثانيا تأكد لها بالتجربة العملية، بانها ما لم تقبض على رأس منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب لن تفلح في تعويم نفسها في الوسط الفلسطيني والعربي والإسلامي والعالمي؛ ثالثا حتى الحروب، التي تسببت بها مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية 2008/2009 و2012و 2014 لم تغير من واقع الحال. لا بل فاقمت من أزمتها، رغم التوقيع على الهدنة المذلة عام 2012 تحت إشراف الرئيس الإخواني المخلوع مرسي، وصفقة شاليط؛ رابعا تجربة الإخوان المسلمين في الوصول للحكم في كل من مصر وتونس والسودان والصومال، وتورطها مع فروع الجماعة في حروبها الداخلية في الدول المذكورة بالإضافة لسوريا والعراق وليبيا كشفت مدى إفلاس فروع الجماعة في تلك البلدان، وأدخل حركة حماس في معارك أفقدتها تحالفات عدة ومهمة. وهو ما زاد الطين بلة، وعمق من أزمتها الداخلية؛ خامسا لعب الشيخ راشد الغنوشي بشكل خاص من بين فروع جماعة الإخوان المسلمين دورا مهما في أكثر من محطة، آخرها في ايلول / سبتمبر الماضي، عندما طالب او نصح، كما اراد تحديد صبغة مواقفه في حواره مع قيادة الحركة في الدوحة وبحضور خالد مشعل وإسماعيل هنية وموسى ابو مرزوق وآخرين من مكتبها السياسي، بضرورة إيجاد مسافة بين الحركة وقيادة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، مما أثار إستياء قيادة إخوان مصر في قطر منه، ورفضهم اللقاء معه؛ سادسا الدور التاريخي الموكل لقطر وتركيا كحواضن لجماعة الإخوان المسلمين، كان ومازال ترويض فروع الجماعة وخاصة في فلسطين، خاصة اصحاب الصوت العالي او المنادين بالشعارات الديماغوجية، ودفعهم لتبني سياسات التعاون مع القوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها إسرائيل، بحيث تتماثل مع الدور الموكل لها تاريخيا في الوطن العربي ودول العالم الإسلامي؛ سابعا تطويع كوادر وعناصر حركة حماس المضللة لتقبل المواقف السياسية الجديدة تدريجيا، وبما يستجيب ومتطلبات المرحلة المستقبلية من الصراع.

هذه العوامل مجتمعة ساهمت في ولادة الوثيقة. غير ان من الضروري لفت إنتباه المراقب والقارىء لإمر هام، هو وجود تيار معارض للوثيقة بصيغتها الجديدة، وخاصة في قطاع غزة. وهذا التيار، هو الممسك بزمام الأمور على الأرض، والذي شكل رافعة للحركة منذ تشكلت حتى اليوم. ولكن تسريبها لفضائية "الميادين" قبل الإنتهاء من عملية الإنتخابات النهائية لقيادة الحركة، وقبل التوافق النهائي عليها من قبل كل الأقاليم (غزة والضفة والخارج) يبدو الهدف منه، هو فرضها كأمر واقع على التيار المعارض لبعض ما جاء فيها. وقادم الأيام قد يحمل الرد على نشر الوثيقة

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط