كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عوامل الانتصار وشروطه

عوامل الانتصار وشروطه

تاريخ النشر: 2020-06-02 | 11:01

في التدقيق في رحلة الإنجاز للعربي الفلسطيني الكفاحية ، نلحظ أنها تسير مسايرة للإنجاز الصهيوني العبري الإسرائيلي، فكلاهما يعمل على إنجاز مهامه بشكل تدريجي متعدد المراحل، والبدء عبر مبادرات ذاتية، ليتسع في العمل على جذب آخرين من أصحاب المصلحة في دعمه وبناء التحالفات معه.

الحركة الصهيونية الاستعمارية بدأت مشروعها التنظيمي السياسي في مؤتمر بازل التأسيسي في سويسرا عام 1897، والحركة الوطنية الفلسطينية بدأت مؤتمرها التأسيسي لمنظمة التحرير في القدس عاصمة فلسطين عام 1964، الحركة الصهيونية أنجزت مرحلة البناء على أرض مشروعها الاستعماري في فلسطين عام 1948، ونالت الاعترافات المتتالية والدعم من أوروبا وبلدانها الثلاثة الرئيسية: بريطانيا بقراراتها، وفرنسا بأسلحتها النووية والتقليدية، والمانيا بالهجرة البشرية والتعويضات المالية، بينما أقامت الحركة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير سلطتها الأولى على أرض فلسطين في غزة وأريحا أولاً عام 1994، واتسعت لتشمل كامل قطاع غزة وأغلبية مدن الضفة الفلسطينية التي انحسر عنها الاحتلال بشكل تدريجي على قاعدة اتفاق أوسلو 1993، ولكنها بدلاً من استكمال خطواتها نحو الدولة المستقلة على قاعدة حل الدولتين تعثرت بفعل عاملين: أولهما تراجع العدو الإسرائيلي بعد اغتيال رابين عام 1995 وتولي اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة شارون إدارة المستعمرة الذي أعاد احتلال كافة المدن الفلسطينية عام 2002، التي سبق وانحسر عنها الاحتلال، وثانيهما بفعل الانقلاب الذي خلّف الانقسام والضعف والاستئثار والأحادية منذ عام 2007 وحتى يومنا المشهود هذا، في قطاع غزة.

حصيلة الصراع بين المشروعين: بين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي علينا أن نلحظ ما يلي:

أولاً: أن الصراع بينهما يقوم على مفردتين هما: الأرض والبشر، هم يريدون الأرض والتوسع فيها وابتلاعها ولا يريدون البشر ويعملون بكل الوسائل والأساليب للتخلص من أصحاب الأرض والتراث والتاريخ: الشعب الفلسطيني، نجحوا في الاستيلاء على كل الأرض ولكنهم فشلوا في طرد كل الشعب، هجّروا وشتتوا نصفه إلى خارج فلسطين وتجاوز عددهم الستة ملايين، وبقي نصفه الآخر على أرض وطنه وتجاوزوا الستة ملايين الأخرى.

ثانياً: توفر شروط الانتصار للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي بفعل عاملين هما: 1- الوحدة والتفاهم والتحالف والتعددية بين مختلف الفصائل والأحزاب والمكونات الصهيونية العبرية الإسرائيلية، 2- دعم وإسناد الطوائف اليهودية المنتشرة في العالم المتقدم، وخاصة أوروبا والولايات المتحدة، بينما تفتقد الحركة الوطنية الفلسطينية لشروط انتصارها وهي: 1- عدم توفر الوحدة الوطنية والشراكة التعددية بين صفوف فصائلها وأحزابها ومكوناتها، 2- عدم توفر الروافع العربية والإسلامية والمسيحية الكافية لدعم نضالها رغم كل التضحيات والصمود لشعبها!!.

إذن العامل الذاتي هو الأساس وهو المدماك الأول وهو كرة الثلج المتدحرجة وعليه وعليها تقوم وتتعاظم وتتسع شروط الانتصار ويتحقق بفعلها وتوفرها، وليس بفعل العوامل الخارجية التي لا قيمة لها إذا لم يمتلك العامل الذاتي النضوج والوحدة والتعددية والشراكة، ذلك هو الدرس المفيد الذي عطل الإنجاز ولا يزال، والاستفادة منه هو الذي سيختصر عوامل الزمن لتحقيق الانتصار على المشروع الاستعماري الإسرائيلي ويؤدي إلى هزيمته.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط