كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عوامل صناعة الكفاح

عوامل صناعة الكفاح

تاريخ النشر: 2023-08-10 | 12:34

ليس مشروع الاحتلال لفلسطين، مشروعاً محصناً غير قابل للهزيمة، وغير قابل للزوال، فمن قبله من كان أقوى، وأفعل وزال بلا رجعة، تتذكره الأجيال والبشرية بالخزي والعار، لأنه كان ضد الإنسانية وضد التقدم والعدالة.

لقد قام المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على فكرة نبيلة يفهمها الغرب الرأسمالي وسوقتها الصهيونية، تقوم على توفير مكان آمن لليهود، فعمل الغرب الاستعماري من خلال بريطانيا على توفير الظروف الملائمة لجعل فلسطين وطناً قومياً لليهود، على حساب الشعب الفلسطيني الذي لا ذنب له ولم يكن شريكاً لما تعرض له اليهود من عذاب واضطهاد في أوروبا، وقد ساعد انقسام وتخلّف الحركة الوطنية الفلسطينية، التي لم تضع الأولويات المناسبة لشعبها، وعجزت عن وضع البرامج والخطوات والتحالفات المناسبة لإحباط المشروع الصهيوني، وصمود المشروع الوطني الفلسطيني.

في المنفى ومن رحم المخيمات، كان الفعل الفلسطيني هو المبادر، في إعادة صياغة الوعي الفلسطيني ووضع البرنامج العملي لاستعادة حقوق الشعب المنهوبة، وأثمر الفعل الفلسطيني على تحقيق إنجازات سياسية معنوية هامة، مثلما أثمر عن تحقيق خطوتين لم تتما دون فعل مباشر ضد الاحتلال، على أرض الوطن، وليس من خارجه:

الأولى الانتفاضة الشعبية المدنية عام 1987، وأثمرت عن تحقيق نتائج اتفاق أوسلو عام 1993.

والثانية الانتفاضة شبه المسلحة عام 2000 وأثمرت عن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.

وبعيداً عن التفاصيل المكررة دعونا نبحث عن مقومات الفعل الفلسطيني المقبل اعتماداً على أربعة عوامل تشكل أساساً صالحاً لمواجهة الاحتلال، رغم تفوقه.

العامل الأول وجود سبعة ملايين عربي فلسطيني على كامل خارطة فلسطين، وهم شعب وليسوا جالية.

أكثر من سبعة ملايين نسمة من الفلسطينيين يتمسكون بأرضهم سواء في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أو في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967.

لم يعد الفلسطينيون على أرضهم مجرد جالية تتوسل الحياة والاستقرار، بل شعب عنيد يرغب بالحياة المتكافئة والهوية الوطنية والتراث القومي، وصنع المستقبل على أرض وطنه، وهذا هو الأساس المادي الموضوعي للعنوان الفلسطيني، وبدونه لن يكون هناك اسم فلسطين، وبالتالي يجب الإقرار أن عنوان فلسطين هو شعبها وأرضها ومكوناتها وليس قضية اللاجئين هي عنوان الشعب الفلسطيني أو أدواته للنضال داخل الوطن، الهادفة نحو التحرير والعودة.

أما العامل الثاني للقضية وعنوانها وهو أن هذا الشعب يُعادي الاحتلال، ومصالحه الوطنية والقومية والدينية والإنسانية تتناقض مع مشروع الاحتلال الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ولا يجد شعب فلسطين حداً أدنى للتعايش مع هذا المشروع العدواني العنصري الذي يُدمر كل أدوات التعايش المشترك.

التناقض الحاد، بين مصالح الاحتلال ومشروعه الاستعماري العنصري، وبين مصالح الشعب العربي الفلسطيني هو ثاني حوافز العمل نحو النضال والثورة ضد الاحتلال، بعد توفر العامل الأول وهو الشعب الرازح تحت الاحتلال والمتضرر منه والمعذب بسببه.

أما ثالث هذه العوامل فإن هذا الشعب لديه الميزة الثانية بعد ميزته الأولى وهي عدائه ورفضه للاحتلال وهي ميزة أنه شعب حزبي منظم من قبل فصائل وأحزاب مختلفة تُلغي القائد والزعيم والعبقري، فالخلافات والتباينات والاجتهادات عامل ضامن من خلال التعددية للوصول إلى الموقف المدروس المتعدد الجوانب، كي يكون القرار المتخذ أكثر صواباً ويعكس رأي الأغلبية حينما تتوفر المؤسسات التمثيلية الموحدة، فالمشكلة ليست بالتعددية، بل تكمن بالانقسام والشرذمة السائدة.

ورابع هذه العوامل هو الشرعية والعدالة والإنصاف للقضية الفلسطينية ويتمثل ذلك بقرارات الأمم المتحدة، فهي الضمان وهي العنوان لحقوق الشعب، وهي العدالة الواقعية المتمثلة بقرارات التقسيم 181 وحق العودة 194.

ومهما بدت قرارت الأمم المتحدة أو بعضها غير منصفة أو مجحفة ولكن ضرورة التمسك بها وعلو شأنها وجعلها مرجعية للاحتكام إليها في عملية الصراع بين المشروعين: المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، والمشروع الوطني الفلسطيني.

رابط صورة الكاتب
 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط