كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عوامل فشل الورشة

عوامل فشل الورشة

تاريخ النشر: 2019-06-27 | 16:21

حتى لا يبقى الحديث عن فشل وموت ورشة المنامة الأميركية عائما، وغير محدد المعالم، تملي الضرورة وضع النقاط على الحروف، حتى نخرج من حيز التجريد والعموميات لنضع الإصبع على العوامل الملموسة، التي تؤكد هامشية وعبثية الورشة في مملكة البحرين، منها أولا مقاطعة أقطاب ودول عالمية من الإتحاد الأوروبي وروسيا والصين، بل غالبية دول العالم للدعوة الأميركية من حيث المبدأ، لإنها تتناقض مع مرتكزات عملية التسوية السياسية، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967؛ ثانيا الرفض الفلسطيني الرسمي والشعبي القاطع والحاسم للورشة، وإعتبارها عنوانا لمواصلة عملية التآمر على الأهداف والحقوق والمصالح السياسية الوطنية الفلسطينية؛ ثالثا مقاطعة ما يزيد عن نصف الدول العربية للورشة، ورفض جزء اساسي من النظام الرسمي العربي خيار ومحددات الورشة، التي شاءت اميركا من خلالها قلب معادلة الصراع، وقلب اولويات مبادرة السلام العربية، التي تنكر لها جاريد كوشنير؛ رابعا خفض مستوى تمثيل الدول المشاركة في الورشة، وخاصة الدول العربية، التي مثلها نواب أو وكلاء وزارات المالية، أو مستويات دنيا، ليست مقررة؛ خامسا إضطرار أميركا أن تطلب من دولة الإستعمار الإسرائيلية عدم المشاركة الرسمية في الورشة، وإقتصار التمثيل على مستوى إقتصادي أمني إعلامي غير ذات شأن؛ سادسا إضطرار الولايات المتحدة  لتغيير طابعها من مؤتمر دولي إلى ورشة محدودة، وهو ما يعني إذعانا، وإقرارا بفشلها، وهزيمة خيارها؛ سابعا حتى رزمة المشاريع، التي اشار لها صهر الرئيس الأميركي وخاصة المشروع، الذي اشار له، وهو الواصل بين الضفة والقطاع، وضعت إسرائيل عليه فيتو، هو وغيره من المشاريع الأخرى، بتعبير آخر، هي مشاريع على الورق، ليس لها رصيد في الواقع؛ ثامنا والأهم ان ما اطلقة رئيس الطاقم الأميركي المعني بالملف الفلسطيني الإسرائيلي عن عملية التمويل لما سمي ب"الإزدهار الإقتصادي"، الذي تدنى إلى 50 مليار دولار، بعد ان كان قبل ذلك يصل إلى 80 مليارا، وفي مرات سابقة وصل لما يزيد عن ال500 مليار دولار حتى وصل 780 مليارا، باتت غير مؤمنة نتيجة العجز في موازنات الدول الملقى عليها دفع الأتاوة الأميركية، وبالتالي الورشة وما حملته من مشاريع إقتصادية، لم تكن أكثر من حمل كاذب، ووهمي لا أساس له في الواقع سوى مواصلة عملية إغتصاب وإنتهاك وإستباحة الحقوق الوطنية الفلسطينية ... إلخ   

وبقراءة موضوعية للورشة شكلا ومضمونا، بالنظر إلى مخرجاتها، وبالحملة الإعلامية الأميركية المغرضة والمجنونة ضد الشعب العربي الفلسطيني وقيادته، يخلص المراقب إلى نتيجة علمية وبالوقائع الملموسة، ان الورشة فاشلة، وميتة، ولم تتمكن إدارة ترامب من تحقيق أبسط أهدافها، بل منيت بهزيمة ماحقة نتيجة الفيتو الفلسطيني، الذي قاده بشجاعة متميزة الرئيس محمود عباس.، وترك بصماته على كل المشهد في البحرين والعالم العربي والعالم ككل. 

كما ان الجماهير العربية وقواها ونخبها السياسية والثقافية والإقتصادية قالت لا للورشة الأميركية، ولا للمشاركة العربية، ولا لصفقة القرن من خلال فعالياتها وأنشطتها، التي إمتدت على مساحة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج بمافي ذلك داخل الدول المشاركة في ورشة العار، وأكدت الجماهير العربية انها مازالت تقف على قدم وساق إلى جانب أشقائهم في فلسطين، ويعتبرونها قضيتهم المركزية، ليس هذا فحسب، بل ان الشعارات السياسية التي رفعتها الجماهير في سماء العالم العربي، رفضت جملة وتفصيلا كل اشكال التطبيع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، ورفضت حرف بوصلة الصراع في المنطقة والإقليم، وأأكدت على تمسكها بفلسطين التاريخية. 

غير ان ادارة ترامب، ومن خلال القراءة العلمية لشخصية الرجل القابع في البيت الأبيض لن ترفع الراية، وستواصل تضييق الخناق على القيادة والشعب العربي الفلسطيني لفرض الإستسلام عليها، ولكن هيهات أن يقبل اي من الفلسطينيين بدءا بالرئيس عباس مرورا بكل اركان القيادة والفصائل والنخب السياسية والثقافية والإقتصادية ان يرفع راية الإستسلام، وسيدافع الفلسطينيون عن حقوقهم وثوابتهم اي كانت التضحيات والتحديات. بالمحصلة ورشة البحرين دفنت، كما ستدفن صفعة العصر، ومهزلته، وسيهزم ترامب ونتنياهو ومن لف لفهم من عرب وعجم، وسيكون مصير صفقتهم وورشتهم مزبلة التاريخ. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط