كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة الاحتلال التركى والإيرانى!!

عودة الاحتلال التركى والإيرانى!!

تاريخ النشر: 2017-06-12 | 12:54

دفعت الشعوب العربية ثمناً غالياً للغاية، لكى تتحرر من نير الاحتلال الأجنبى أو من النفوذ الأجنبى.. أو الاتفاقيات التى أعطت للنفوذ الأجنبى فرصة التوغل فى البلاد العربية.. ودفعت الشعوب الكثير من دماء أبنائها لكى تتخلص من هذا النفوذ سواء فى مشرق الوطن العربى.. أو فى مغربه. وكان النضال ضد هذا النفوذ أهم ما عانت منه هذه الشعوب، سنوات طويلة.. إلى أن تخلصت المنطقة من معظم مظاهر هذه الامتيازات الأجنبية فى السنوات الأخيرة من القرن العشرين.

ولكن ها هى قطر تفتح الباب من جديد، أمام النفوذ الأجنبى.. والتواجد الأجنبى وهى بذلك لا تهدد أرضها فقط، بل «كل» الأراضى حولها.. وهنا الخطر الشديد، ومن واجبنا - هنا - أن نحذر من بدايات هذا التواجد الأجنبى على أرض قطر والأخطر أنها سمحت لقوتين إقليميتين شديدتى الخطورة - بالتوغل داخل الأرض القطرية.. إحداهما من الشرق - وهى إيران - والثانية من الشمال وهى تركيا.. وكلتاهما لها أحلامها فى الوثوب إلى الأرض العربية.. أو فى العودة إلى الأرض العربية.. وتلك حكايات لها تاريخ.

إيران مثلاً - سواء تحت حكم أسرة بهلوى - وشاه إيران - أو ما قبله كان يخطط لمد أقدامه - من جديد - فى شرق الجزيرة العربية مستخدماً أنه كان يحتل يوماً مواضع لأقدامه على هذا الساحل الشرقى لبلاد العرب وبالذات فى البحرين.. وأيضاً قطر.. بدليل أنه يتعلل بأنه تواجد يوماً واحتل البحرين.. ولذلك كان الشاه محمد رضا بهلوى يخطط للعودة إلى البحرين مستغلاً وجود جماعات شيعية بين أبناء البحرين.. ولم ينقذ البحرين من الوقوع فى شرك إيران أيام الشاه إلا الصمود الرائع لأهلها.. ثم دعم القوى العربية للبحرين.. وأخيراً إشراف الأمم المتحدة على الاستفتاء الشهير الذى حافظ على عروبة البحرين.. ولكن أصابع إيران لم تتوقف يوماً عن العبث فى البحرين.. ومازالت. وخطورة تواجد إيران فى قطر تتمثل فى أن ذلك يعطيها موضعاً لقدم فى الأرض العربية. وها هى قوات الحرس الثورى الإيرانى تتواجد فى أرض قطر.. بل وتتولى حراسة وحماية الأسرة الحاكمة.. ودائماً ما يبدأ التدخل الأجنبى بدعوى حماية النظام الحاكم.

وتناست قطر هنا أن إيران سبق أن احتلت ثلاث جزر عربية إماراتية هى أبوموسى «الشارقة» وطنب الكبرى والصغرى «رأس الخيمة» وأنه حتى جزيرة أبوموسى أجبرت إيران - أيام الشاه - الشيخ خالد بن محمد القاسمى حاكم الشارقة السابق على تواجدها فى الجزء العلوى من الجزيرة.. وظلت المساحات المنخفضة تحت إدارة وسيادة إمارة الشارقة - قبيل إعلان قيام دولة الإمارات بأيام - وكنت شخصياً أول وآخر صحفى ينزل فوق أبوموسى عام 1973 ثم سرعان ما وضعت إيران كامل يديها على كل جزيرة أبوموسى.

ورغم كل هذا التهديد الإيرانى ورغم أن كل بيانات اجتماعات قمم مجلس التعاون الخليجى - وقطر إحدى الدول المؤسسة له - تتضمن شجب هذا الاحتلال الإيرانى للجزر العربية هذه.. رغم ذلك ها هى قطر - أو حاكم قطر - يسمح ويستدعى قوات إيرانية.. لحمايته.. ناسيا أصوله وجذوره العربية. وقطر بذلك تمنح إيران فرصة العمر لوضع أقدامها على شرق جزيرة العرب، مهددة بذلك كل أو باقى دول مجلس التعاون الخليجى فأى خيانة قطرية هنا للعروبة.. بل لمجلس التعاون، الذى قام أساساً كقوة تتصدى لأحلام إيران بتصدير ثورتها غرباً.. أى لدول الخليج العربية ولاحظوا أن هذا المجلس أنشئ بعد شهور قليلة من نشوب ثورة الخومينى فى إيران.

■ ■ ثم ها هى تركيا تحصل على موضع لقدم لها فى شرق الجزيرة العربية فى قطر.. بل ووصلت مقدمة قواتها إلى الدوحة بالفعل تحت دعوى حماية أميرها من جيرانها العرب.. وهكذا تعود تركيا - من جديد - إلى هذه المنطقة التى كانت قد سيطرت عليها فى أوائل القرن 16.. وبذلك تحقق قطر الآن حلم رجب أردوغان بالعودة إلى المنطقة فى محاولته لإحياء السلطنة - أو السلطة العثمانية - التى كانت تحكم هذه المناطق عندما هددها الجيش البرتغالى!!

■ ■ وهكذا تدفع قطر، وأبناء قطر ذوو الأصول القبلية العربية المنحدرة من نجد فى قلب الجزيرة - الثمن غالياً.. بدعوى طلب الحماية من إيران أعدى أعداء العرب فى الشرق.. وطلب الحماية أيضاً من تركيا وهى أعدى أعداء العرب فى الشمال.. ولاحظوا أحلام تركيا هذه فى العراق.. وفى سوريا.. وها هى قطر توفر لها الفرصة الذهبية لوضع أقدامها- من جديد- فوق الأرض العربية.. بسبب قطر وحكام قطر.

■ ■ أليس كل ذلك خطراً داهماً يهدد كل جيران قطر.. وهو ما تنبهت له السعودية والبحرين والإمارات.. وهو بالقطع يهدد قطر التى تقع بذلك تحت الاحتلال الإيرانى من جهة والتركى من جهة أخرى.. وتتحول أرض قطر إلى منطقة صراع إقليمى رهيب يمكن أن يشعل حرباً إقليمية تحرق الأخضر واليابس.. وربما تتدخل الدول البترولية المستخدمة للبترول.. حماية للبترول والغاز.

أليست هذه كارثة تدخلها المنطقة بأقدامها.. والسبب قطر؟

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط