كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة الدب الروسي التائه الضال

عودة الدب الروسي التائه الضال

تاريخ النشر: 2022-02-28 | 18:31

عودة الدب الروسي التائه الضال إلى دائرة الفعل والتأثير على المستوى الدولي هي عودة لازمة حميدة بكل المقاييس ، فالوضع الدولي البائس المختل لصالح الغرب الإمبريالي وزعيمته المتكبرة المتجبرة لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية أو إلى الأبد ، فسنة التدافع تأبى ذلك !! .

وحق لنا كمتضررين ومضطهدين ومغبونين أن نغتبط ونحتفي بتلك العودة المأمولة ، فقد عانينا كثيرا وطويلا كدول نامية وشعوب مستضعفة من قهر وتسلط أمريكا الإمبريالية وحلفائها وأسلافها الاستعماريين منذ أكثر من قرن من الزمان ، فهؤلاء فرادى أو مجتمعون حالوا دون استقلال أوطاننا العربية حقا وحقيقة وحالوا دون تحرر شعوبنا فعليا وكذا دون تقدمنا الطبيعي أو تطورنا التلقائي عبر دعمهم لكل القوى الفاسدة الرجعية العميلة التي نصبوها حاكمة متفردة في بلداننا الضحية بدءا من الأسر الجاهلة المتخلفة في خليج القار والزفت وانتهاء بالقوى والأحزاب الرجعية العميلة المشبوهة التي جندت قياداتها ولمعت وجهزت للحظة الاحتياج الفعلي في أقبية أجهزة مخابرات دولية معادية لتطلعات أمتنا وشعوبنا !! .

وهي القوى التي نهبت البلاد وأذلت العباد ومكنت المرتزقة و الجهلاء وحولت الأوطان لمزارع خاصة ولمحميات وقواعد لقوى الاستعمار والاستكبار !! .

وبعد : يتناسى الغرب الإمبريالي تاريخه الاستعماري الدموي العريق وتجاوزاته غير الإنسانية المخزية بحق الهنود الحمر وزنوج أفريقيا ودول العالم النامي التي استعمرها طويلا ونهب خيراتها ومقدراتها وكذا جرائمه ضد روسيا الإمبراطورية و روسيا الاشتراكية ، وهو يستغفلنا حتى اللحظة ، يريد لنا أن نؤجر أدمغتنا تماما لقنواته الدعائية الكاذبة ولأجهزة إعلامه المغرض الرخيص الذي يقلب الحقائق عمدا ويزور وقائع التاريخ ، فقد غزا نابليون روسيا في العام 1812 يوم كان في أوج قوته ومجده ، وحينها لم يكن بكل تأكيد قائما برحلة استكشاف علمية لقارة خالية مجهولة أو مبتعثا في مهمة حفظ سلام سامية أو متطوعا لأداء واجب إنساني أو زائرا محببا متخيلا كبابا نويل القادم من أقاصي بلاد الإفرنج على ظهر زلاجته التي تجرها الغزلان رفقة أقزامه الظراف لتوزيع الحلوى الهبات والعطايا على الفقراء والمعوزين في شرق أوروبا البارد البعيد !! .

وغزت ألمانيا النازية بقيادة أدولف هتلر الاتحاد السوفيتي في العام 1941 بأربعة ملايين ونصف المليون جندي في العملية العسكرية التي عرفت باسم ( Barbarossa ) بعد أن كانت قد وقعت معه معاهدة حياد وعدم اعتداء في العام 1939 وهي المعاهدة التي عرفت باسم وزيري الخارجية في كلا البلدين حينها ( مولوتوف - ريبنتروب ) !! .

وقد كان الغزو في كلتا الحالتين سابقتي الذكر طمعا في خيرات روسيا ومقدراتها فهي دولة كبيرة شاسعة المساحة ( سبعة عشر مليون كيلومتر مربع ونيف ) قليلة السكان نسبيا وهي غنية جدا بالنفط والغاز والمعادن المختلفة والأنهار العذبة والأراضي الخصبة وقسم كبير من هذه الأراضي إما سهوب صالحة للرعي أو سهول صالحة للزراعة ، وهي اليوم تأتي في صدارة الدول المصدرة للقمح على مستوى العالم بما يفوق 37 مليون طن سنويا !! .

هذا فضلا عن الغزوات ( الحلال !! ) الكثيرة المتعاقبة التي قامت بها السلطنة العثمانية لمقاطعات روسيا الجنوبية في القوقاز والقرم ومقاطعاتها الغربية الوسطي التي تعرف اليوم بمسميات مغايرة هي أوكرانيا وبولندا والتي دامت قرونا طويلة !! .

فإن خافت روسيا على نفسها ومقدراتها ، حاضرها ومستقبلها - وهي الملدوغة سابقا - من حلف عسكري أوروبي لا أخلاقي يأبى إلا أن يتمدد كما الكوبرا الخطرة السامة أو الأناكوندا الضخمة العاصرة على حدودها الغربية ... فهل تلام !!؟؟ .

وقد صبرت روسيا كثيرا كوريثة للاتحاد السوفيتي على تجاوزات الغرب الناتوي الإمبريالي وتقدم قواعده نحوها بلا مبرر أو داع وتجرعت مرارة الإفقار النسبي والإذلال المتعمد الذي مورس ضدها بمنهجية منذ تسعينيات القرن الماضي ، وقد آن لها أن تستفيق وتنفض غبار المرحلة السوداء القاتمة فهي دولة عريقة إنسانها متحضر راق وتمتلك قاعدة رصينة قوية علمية وصناعية واقتصادية وخسارة للبشرية جمعاء أن تضعف تنهار ، تذوي أو تذل !! .

ولعل ما يثير الحزن والحنق أن يبادر بعض من يدعون تمثيل الله في بلداننا الضحية أو في أوكرانيا التائهة إلى الإفتاء المدفوع إستخباراتيا بهدف تحفيز الجماهير المغفلة المسلمة إلى الالتحاق بقوافل جهاد الــ CIA المقدس ضد من يسمونه ( الغازي الروسي !! ) الذي وقف بهمة ونشاط وشرف مع الشعوب العربية المطحونة تقريبا في كل مراحل نضالها التحرري قديما وحديثا وسوريا خير دليل وشاهد !! .

واليوم يتحرك الغرب بهمة ونشاط منقطع النظير ضد روسيا بعد سويعات فقط من دخول قواتها لأوكرانيا ويفرض عقوبات قاسية عليها لأنها انتفضت على واقع قميء يراد فرضه بالوكالة عليها عبر أقزام الجوار وهي الدولة الكبيرة العريقة القادرة في الوقت الذي يتغافل فيه ذات الغرب المزاجي الذي يكيل بمكيالين جرائم ربيبته إسرائيل الدولة المجرمة المارقة المحتلة للأراضي العربية منذ أكثر من سبعة عقود .... ألا ساء ما يحكمون !!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط