كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة "الرباعية" للكلام "العفن"!

كتب حسن عصفور/ اعتقد الجميع أن أجل "اللجنة الرباعية" قد إنتهي، بعد أن قضت  13 عاما، دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها التي  شكلت من أجلها، لرسم طريق حل ساسي لقضية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، بعد أن وصلت العلاقة بين الطرفين الى حد الانهيار الكلي لعملية السلام ، بعد أن أعادت دولة الكيان احتلال الضفة الغربية ودمرت كل مؤسسات السلطة الفلسطينية، المدنية والأمنية، وقصف المنشآت الأهم في قطاع غزة، وعملت على حصار الخالد ياسر عرفات تميهدا للخلاص النهائي منه..

كان الاعتقاد أن اللجنة بقوامها المشكل من القوى السياسية الكبرى عالميا تستطيع لوأردات فرض السلام فرضا ضمن أكثر من إطار متفق عليه جسدتها قرارات الأمم المتحدة، ثم اتفاق اوسلو، والمبادرة الأشمل لحل سياسي اقليمي وليس فقط ثنائي، من خلال مبادرة السلام العربية..

الا أن الرباعية لم تفعل سوى محاولتها قدر المستطاع، أن تفرض وجهتها ضد الطرف الفلسطيني، تغيب وتحضر في ظرف ما لتعيد أقوالا يمكن وصفها بأنها ليست سوى "رفع عتب" سياسي عن كاهل القوى الأهم عالميا في المشهد السياسي..

وأخيرا تطل علينا تلك "اللجنة المنسية" فتصدر بيانا من ميونيخ الألمانية، تطالب فيه  "ضرورة العودة لمفاوضات السلام في أسرع وقت ممكن، وتوفير الأموال اللازمة التي تعهد بها المانحون من أجل إعادة إعمار قطاع غزة." و وقالت اللجنة إن "السلام الدائم يتطلب تلبية طموحات الفلسطينيين في دولة ذات سيادة، وتوفير الأمن بالنسبة للإسرائيليين، من خلال مفاوضات على أساس حل الدولتين". و قالت إنها ستبقى "تعمل للتحضير لاستئناف عملية السلام في الفترة القادمة ودعت الجانبين إلى عدم الإعلان عن أية أعمال قد تقوض الثقة وأن تؤثر على قضايا الحل النهائي".

لجنة بهذا التشكيل السياسي من امريكا وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة، وبعد 13 عاما من تشكيلها لا زالت تتحدث عن  التحضير لاستئناف المفاوضات، وكأنها غابت عن الوعي الكامل، ودخلت في سبات عميق طوال تلك الفترة الزمنية، عادت دون أن تدقق في أي من تطورات سياسية حدثت في غيابها، وأن دولة الكيان لم تبق من السلام الا نصوصا حولتها الى ارشيف، وأنها صادرت مضمونه فعليا، واستبدلت السلام بالاستيطان والتهويد والحروب العدوانية..

وفي زمن "غياب اللجنة الرباعية" قررت الأمم المتحدة، بتصويت تاريخي قبول فلسطين بحدودها للأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية دولة عضو مراقب لتصبح الرقم 194، بل أن الرئيس محمود عباس حاول انتزاع قرار "بلا رائحة" من مجلس الأمن، قدم به كل التنازلات التي اعتقد فريق اعداد "المشروع المشبوه" أنه سيمر، فكانت صدمتهم الكبرى أن هناك من نصب لهم شرك "الخداع" ليسخروا منهم، فجاء الغضب بتوقيع قرار الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، وشكلت لها لجنة قوامها 40 شخصا، قد لا تجتمع كاملة في أي يوم من الأيام، وقد تبقى في حالة بحث وتدقيق واجتماعات الى ما لانهاية..

وفي زمن رحلة أهل الكهف "الرباعية"، قررت الدول العربية بأن مبادرتها للسلام هي المشروع الوحيد القابل للتنفيذ، وتتمسك به كحل للصراع، لو أرادت دولة الكيان السلام..

ولذا ما صدر بالأمس يوم الأحد 8 فبرير، بعودة "الرباعية" الى دعوة الأطراف الى "استئناف المفاوضات" في أقرب وقت ليست سوى إعادة إنتاج "كلام عفن" سياسيا، حيث أن المطلوب ليس دعوة للتفاوض في تجاهل كلي للتطورات التي لم تعد قابلة للتفاوض أبدا، فقرار الأمم المتحدة لدولة فلسطين يجب تنفيذه فورا، وأن يكون التفاوض على ترسيم الحدود ووضع آليات لتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية اللاجئين، وأن تكون "مبادرة السلام العربية" هي الاطار العام لصناعة سلام اقليمي شامل، بعيدا عن اضاعة الوقت في ترديد لغة أصبحت خارج الزمن العام..

بيان الرباعية الجديد لا يشكل سوى منح "ثقة مضافة" لتواصل دولة الكيان وجيشها كل أعمال التنكيل بالأرض الفلسطينية، تهويدا واستيطانا، وحصارا وقتلا وتدميرا، بيان كان يجب أن يخرج الرئيس محمود عباس أو ممثليه للرد على ذلك البيان المهزلة، ويعلن موقفا سياسيا قاطعا، ان عهد المفاوضات ولى الى غير رجعة، وأن دولة فلسطين بحدودها وعاصمتها وأرضها غير قابلة للتفاوض، وأن متبقيات الحل الشامل تأتي من خلال مبادرة العرب..

ولا نعتقد أن الرئيس عباس وفريقه الذي لا يكف عن العويل، تغيب عنهم ان الهدف للبيان والدعوة للتفاوض، ليس سوى عرقلة الحركة الفلسطينية نحو المحكمة الجنائية الدولية، وفتج جبهة شقاق داخلية فلسطينية، بين مؤيد ومعارض، ونقل الأزمة من داخل الكيان الاسرائيلي الى الداخل الفلسطيني..

مناورة أميركا باسم الرباعية يجب اسقاطها وفورا، وليت "الشرعية الفلسطينية" لا تصمت وتعلن موقفها كي لا يصبح البيان الرباعي وسيلة ضغط وابتزاز جديدعليها..

ملاحظة: تعود حماس لتصدير مأزقها أو بالأدق أزمتها الى غيرها.. اتهام القيادي الفتحاوي توفيق الطيراوي بأنه المسؤول عن "الفوضى والتفجيرات" ليس سوى مهزلة لا بعدها مهزلة..متى تعترفون بما فيكم من مصيبة!

تنويه خاص: لا نعلم الى متى يمكن أن يقبل النائب السابق رفيق النتشة ما يحدث في محكمة دحلان..دون أي وصف أو اتهام ننصحه أن يوقف تلك "المحكمة" حرصا على تاريخ قد يضيع في لحظة "ولاء غير مشروعة"..والله من وراء القصد يا رفيق!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط