كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة الغول الأمريكي..

عودة الغول الأمريكي..

تاريخ النشر: 2026-01-07 | 15:47

قد يبدو "العمل الهوليودي" لإعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو، مفاجئا وغير متوقع لكثير من المحللين، لكن نظرة عميقة وتحليلية فاهمة، لنتائج الصراع الإقتصادي بين أمريكا والصين، وأحداث 7 أكتوبر وما تلاها من حرب إبادة على غزة، تجعل ما حصل في فنزويلا، حدثا متوقعا، بل وتأخر اكثر مما يجب!

الولايات المتحدة لم تعد قادرة، على إخفاء عدم قدرتها على إيقاف تفوق التنين الصيني إقتصاديا، ومسألة تفوقه وكونه الدولة الأكبر إقتصاديا ستكون مسألة وقت لا أكثر.. بالتالي كانت كل محاولاتها تنصب حول، عرقلة وتأخير وتصعيب ذلك على الصين، والسعي بكل قوة لمنع دول العالم من الإنضمام، للمحور الاقتصادي الجديد، بشتى الطرق والوسائل، ونجحت مع دول لكنها فشلت مع دول أكثر..

أمريكا كانت تملك ميزتين جعلتاها تقود العالم، هما حجم ودرجة التحكم الاقتصادي الهائل، وقوتها وتفوقها العسكري والتكنلوجي الكبير جدا.. ونتيجة لتأكل الأول تدريجيا وظهور قوى إقتصادية جديدة، وظهور تجمعات إقتصادية قد تكون منافسا ندا لها، وتهديد الصين الخطير لها جعل ميزتها الأولى والأهم تكاد تفقد قيمتها وتأثيرها..

من جانب أخر، كان لعملية السابع من أكتوبر تأثير مدمر وهائل، على صورة أمريكا كقوة تنفرد بحكم العالم، ولا يفوتها شيء أو حدث أو تحرك إلا وتعلمه أجهزة مخابراتها، وأن " الكيان الإسرائيلي" هو دولة منيعة لا يمكن الإضرار بها، لا لقوة ذاتية تملكها، بل لأنها محمية أمريكية.. وهذا جعل صورة " الغول الأمريكي" تهتز بشدة..

تبعا لهذه النتائج المتتابعة، صار لزاما على أمريكا أن تفعل شيئا ما لتستعيد " هيبتها" وتؤكد أنها لازالت الدولة الأولى في العالم، وهو أمر سبقتها إليه "إسرائيل" حيث حاولت إستعادة معادلة الردع مع جيرانها وخصومها، بل وحتى مع حلفاها أو المطبعين معها، ولم يكن لديها وسيلة لذلك سوى الوحشية المفرطة والأرض المحروقة، ونزع وجه الحمل الوديع وإظهار وجه الوحش الحقيقي.. وقد حققت نجاحا في ذلك، فأعادت شيئا من الخوف في قلوب الأخرين..

خيارات أمريكا لم تكن كثيرة، فهناك كوريا الشمالية وإيران وكوبا وفنزويلا، بإستبعاد روسيا والصين اللتان لا تفكر أمريكا في محاربتهما مباشرة، لأسباب لا تحتاج لشرح.. فأما كوريا الشمالية فتملك أسلحة نووية ورئيسا "مجنونا" وإيران ليست خصما يسهل محاربته، وتجربة حرب الأثني عشر يوما أثبتت ذلك، ناهيك عن أن النظام متماسك داخليا كمؤسسات حكم وقوى أمن، ويحظى بدعم قطاعات ليست قليلة من الشعب، رغم كل المشاكل الاقتصادية التي يعانيها المجتمع..

هذا جعل الخيارات محصورة بين كوبا وفنزويلا، فكان الخيار للأخيرة لأن العملية فيها أسهل والحكم فيها هش، وهناك معارضة تؤيد التدخل الخارجي، ناهيك عن حملة إعلامية ضخمة ومستمرة منذ فترة، لتثبيت تهمة تصدير المخدرات للولايات المتحدة، وتنفيذ عمليات صغيرة لضرب قوارب بحجة تهريبها للمخدرات، مما "أطر" الرأي العام داخل أمريكا والعالم، وهيئه لتقبل صورة فنزويلا كحكم مجرم وخارج عن القانون، ومهرب للمخدرات وطبعا مستبد..

الكلام عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإستبداد الحكام وظلم الشعوب، وضرورة منح الناس حرية التعبير، والدفاع عن الأمن القومي لأمريكا وحماية مصالحها وحلفائها، كلها سلع لم تعد تلقى رواجا كثيرا، ولن تجد لها قبولا حقيقيا.. لأن العالم ودوله بات يعرف، أن ما جرى هو محاولة أمريكية لإرسال رسالة، مفادها أننا كدولة مستعدون لفعل كل شي لتحقيق مصالحنا، وأننا دولة فوق القانون الدولي الذي نحن نزعم أننا نحميه وندعمه، ولا زلنا ذلك " الغول" نفسه..

واضح واقعيا، أن أمريكا دولة لازالت تتحكم بالعالم، لا بقيمها، بل بقوتها الغاشمة لكننا يجب ألا ننسى أنها ليست إلها..

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط