كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة "الكلام التفاوضي" ... هروب سياسي لـ" تعبئة فراغ"!

عودة "الكلام التفاوضي" ... هروب سياسي لـ" تعبئة فراغ"!

تاريخ النشر: 2022-02-03 | 04:46

كتب حسن عصفور/ في توقيت زمني مثير للتفكير، أو بالأدق مستفز للتفكير العام، عاد الحديث عن ضرورة إطلاق "المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية"، من أجل وضع حد للصراع المستمر.

ربما، حاول الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، مناشدة بعض أعضاء حكومة الكيان بضرورة العودة الى تنشيط "المسار السياسي" الذي غاب عمليا عن أي قوة دفع منذ ما بعد انتخابات يناير 2006، التي فتحت الباب لانقسام كياني وسياسي فلسطيني، رغم ما حدث من لقاءات بين طرفي الصراع، وبينها مؤتمر أنابوليس، دون أن يكون هناك أي مسار سياسي تفاوضي.

رغبة الرئيس عباس وفريقه الخاص لفتح "نفق تفاوضي" مع حكومة الإرهاب السياسي" في تل أبيب، للخروج من "مأزق التجاهل" الذي أعلنه بينيت وكذا لابيد، أن لا مفاوضات سياسية، ولا دولة فلسطينية، حتى أن غانتس الذي ذهب اليه الرئيس عباس زائرا في منزله، ثبت أنه ليس سوى "حصان طروادة"، بعد أن أكد أنه لا يبحث عن "تفاوض سياسي" مع السلطة بل تحسين مكانتها أمام شعبها (تخيلوا وفكروا...).

ولذا أن تخرج تصريحات بشكل مفاجئ وخلال 48 ساعة، عن أهمية العمل لإعادة المفاوضات السياسية، تستوجب السؤال عن الهدف من ذلك الحديث، المتزامن مع نشر "منظمة العفو الدولية"، التقرير التاريخي والأهم، مع مؤتمر الأمينة العامة للمنظمة كالامار، الفاضح لكل ما هو مسكوت عنه، أو مستور عنه مع دولة الكيان، والتي أكد التقرير المؤكد العام، بأنها دولة فصل عنصري وتطهير عرقي، ارتكبت جرائم حرب تستوجب الملاحقة القانونية وحسابها عما فعلت.

لذا، الحديث عن التفاوض السياسي مع دولة الفصل العنصري، بعد نشر التقرير التاريخي، يمثل صدمة سياسية بالمعنى الشامل، لأن المطلوب من الرسمية الفلسطينية، بدل تسول قناة للكلام السياسي من حكومة باتت أمام العالم تحت الاتهام الصريح، أن تعيد ترتيب أوراقها لترجمة التقرير الى أدوات عمل لمطاردة المجرم المعروف راهنا واسمه إسرائيل.

أما، أن ترسل سلطة رام الله مندوبين للترجي أن تقوم دول عربية وغير عربية بالضغط على حكومة "الثنائي وحصان طروادة" في تل أبيب للحديث عن المفاوضات، ليس سوى خدمة سياسية مباشرة لذلك الكيان، ويبطل مفعول تقرير العفو الدولية، ليس أمام المنظومة الدولية فحسب، والمؤسسات القانونية التي تنتظر مطالبة البدء في التحقيق بما تضمنه التقرير، بل ولشعب الفلسطيني الذي عاش ساعات من "الفرح الوطني"، بنشر ما كان ينتظر طويلا.

الحديث عن عودة المفاوضات السياسية، يلحق ضررا وطنيا وقانونيا بقيمة التقرير، ويحرف الأمر من مسار المحاسبة – المساءلة القانونية لدولة بات اسمها الرسمي دولة فصل عنصري، الى مسار البحث معها عن "حل سياسي"، ما يسقط كثيرا مما ورد في جوهر التقرير، كون الممثل الرسمي الفلسطيني لا يبحث عن آلية محاسبة بل عن "آلية حل" معها، دون اهتمام لما ارتكبت وترتكب.

والى جانب الحديث عن مخاطر الحديث عن التفاوض السياسي، فالسؤال، هل حقا يمكن الحديث السياسي مع حكومة رئيسها بينيت بعدما قال ما قاله تجاه الحق الفلسطيني، بل والرئيس الفلسطيني واتفاقية أوسلو الذي يعتبره خيانة للتهويد وفخور بالخلاص منه، ومعه قائدة المحور الاستيطاني الإرهابي مشروعا ومنظمات، وزيرة داخلية الكيان العنصري شاكيد.

كيف يمكن الحديث عن إطلاق المفاوضات السياسية مع حكومة لم تعترف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، وفقا لاتفاقية رسمية تمت بين الطرفين عام 1993، فقبل الذهاب الى ما هو مرفوض مبدئيا من حكومة دولة الفصل العنصري، هل تستطيع الرسمية الفلسطينية ان تحصل على رسالة منها تعلن التزامها برسائل "الاعتراف المتبادل" بينهما.

الى جانب ذلك، هل للرسمية الفلسطينية أن تعلن ما هي قواعد التفاوض التي تلهث خلفها راهنا، هل هي قرارات الأمم المتحدة ومنها قرار 19/ 67 لعام 2012 حول الاعتراف بدولة فلسطين عضوا، أم أنها ستكمل ما توقف عمليا في قمة كمب ديفيد، ام مفاوضات ما يطلق عليها "على أونه على دويه...".

ما هي القاعدة التي ستنطلق منها تفاوضيا حول القدس وساحة البراق وحائطه، وهل ستلتقي مع الطلب التهويدي، بأن "الهيكل والحائط الغربي" هو جزء من المكان، بما يسمح بـ "سيادة يهودية" عليها، أم أن الرئيس وفريقه سيتمسك بموقف الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات بما كان في قمة كمب ديفيد 2000.

كان المنتظر وعشية عقد المجلس المركزي بكل ما عليه من "دوشة فصائلية"، ان تذهب الرسمية لتعزيز الرواية الوطنية بتنفيذ عملي للقرارات المقرة حول اعلان دول فلسطين وفك الارتباط مع دولة الكيان، بدلا من اللهاث نحو مسار وهم وضلال.

الحديث عن فتح مسار تفاوضي مع حكومة دولة الفصل العنصري راهنا ليس سوى "خدعة سياسية" ضارة...تفتح باب الأسئلة المشروعة واللقيطة حول ماذا تريدون من هكذا "برم كلامي"، بعدما نشر التقرير الأهم تاريخيا ضدها...فلا تغضبون مما سيقال لاحقا؟!

ملاحظة: لم تكتف دولة الفصل العنصري بالفرح من زيارة وزير حربها الى البحرين بل دقت طبول "النصر" بتحليق طائرته علانية فوق أجواء السعودية...وبيطلع وزير متأتأ بيقلك نحن ضد التطبيع حتى تحرير فلسطين ..حتى دجلهم السياسي صار دجل غبي!

تنويه خاص: بصمت غادرنا حنا أبو حنا أحد أبرز شعراء الوطنية الفلسطينية المعاصرة..شاعر زرع مع رفاق زمنه ودربه النبت الوطني في مواجهة التهويد الغازي...سلاما لك ولمن سبقك نحو الخلود!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط