كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عـــودة اللاجـــئ الفلسطـيـنـــي

عـــودة اللاجـــئ الفلسطـيـنـــي

تاريخ النشر: 2018-03-11 | 09:51

يعيش اللاجئ الفلسطيني على أمل العودة إلى بيته وبلده ومدينته وقريته، يتلهف العودة إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع، بل يتوسل إليها، ويناضل من أجلها، مثل كل اللاجئين الذين تشردوا، وعادوا بعد أن زال سبب فجيعتهم، وخراب بيوتهم، واضطرارهم للرحيل عنوة مرغمين على التشرد عن دفء بيوتهم، فالذي دفعهم للهجرة والتشرد ما هو إلا أسوأ وأقسى، وفي فلسطين عمل المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على ارتكاب المذابح والمجازر بحق أهل البلاد وشعبها وأصحابها الفلسطينيين، وثبت بالتقارير المعلنة والمسربة من وثائق الحركة الصهيونية وميليشياتها الإجرامية، وأوردها تفصيلاً الباحث الأكاديمي الإسرائيلي المعادي للصهيونية إيلان بابيه في كتابه الوثائقي " التطهير العرقي في فلسطين" حيث تشير الوقائع والوثائق إلى أن المجازر التي قارفوها بحق الفلسطينيين كانت مدروسة ومنهجية ومنظمة لإجبار الفلسطينيين المدنيين والبسطاء على ترك منازلهم بعد ذبح رجالهم وأولادهم، ولم يكن أمامهم سوى منفذ إجباري واحد : البحث عن مكان آمن، في غياب أي غطاء يوفر لهم الحماية والأمن، خاصة وأن ممثلي الأمم المتحدة الذين عملوا على ترتيب مظاهر ومعايير قرار التقسيم، تم اغتيالهم أيضاً من قبل ميليشيات الحركة الصهيونية لتحقيق هدفين: أولهما قتل الشهود على مجازرهم وجرائمهم ضد الشعب الفلسطيني، وثانيهما لعدم تنفيذ قرار وخارطة التقسيم فبدلاً من حصولهم على 54 بالمائة من خارطة فلسطين، احتلوا 78 بالمائة منها، وهو إجراء لم تقبل به الأمم المتحدة ولم تسلم به وبكل ما فعله المستعمرون الإسرائيليون الصهاينة، ولهذا اشترطت على ممثلي المستعمرة الإسرائيلية لقبول عضويتها تنفيذ قراري الأمم المتحدة : الأول قرار التقسيم 181 بالإنسحاب إلى حدود قرار التقسيم، والثاني قرار حق عودة اللاجئين 194 إلى بيوتهم واستعادة ممتلكاتهم في مناطق الاحتلال الأولى التي تم احتلالها والاستيلاء عليها. 

ومنذ ذلك الوقت ينتظر اللاجئ الفلسطيني قرار عودته إلى بيته ومدينته وقريته، وهو الأولى والأحق من الأجنبي الذي ينتقل من بلده في أوروبا أو أميركا أو أفريقيا أو آسيا ليعيش في فلسطين على أرض الفلسطينيين الذين لا وطن لهم سواه، بينما الأجنبي الذي يأتي إلى فلسطين لمجرد أنه يدين باليهودية، يتم منحه حق الإقامة على حساب الفلسطيني وأرضه وكينونته، مع احتفاظ الأجنبي بجنسيته الأجنبية التي جاء بها ومعها إلى فلسطين.

معاناة اللاجئ الفلسطيني في سوريا ولبنان وجوعه في قطاع غزة ولهفته في مخيمات الأردن، لا تتوقف إلا بقرار واحد، لا ثاني له، بإتجاه واحد لا بديل عنه: وهو عودة الفلسطيني إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاته فيها ومنها وعليها، تلك هي العدالة التي لا يمكن إنكارها أو التخلي عنها مهما تقادم الزمن، فالكرم اللبناني والسوري والأردني، لا تُعوض الفلسطيني عن حقه وبلده وكرامته في أرض أبائه وأجداده، ذلك الحق المتداول بين الفلسطينيين على الرغم من ولادة أجيال لهم منذ سبعين عاماً، والدلالة على ذلك أن الطفل المسجل لدخول المدارس ابن السنوات الست حينما يتم سؤاله : أنت من أين فيرد من بيت دجن، من السافرية، من المجدل، من الشجرة، دلالة على إحياء المكان، وبقاء الذاكرة المرتبطة بولادة الأب وميراثه وتراثه، وهو ما تجسده قرارات الشرعية الدولية، المنصفة للشعب الفلسطيني، قرار حق العودة 194، واستعادة الممتلكات.

لا بديل عن العودة، عودة اللاجئ الفلسطيني، وعائلته وأولاده وأحفاده إلى وطنهم واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها هناك، حيث الإنسان نتاج وطنه وبيئته ولونه ومناخه، فالإنسان وأرضه متكاملان يكملان بعضهما بترابط وتناغم مناخي وإنساني حصيلة مئات السنين من التداخل والتناغم السوي، ولذلك يجد اليهودي الأجنبي أن مناخ فلسطين، ليس مناخه، وثقافتها ليست ثقافته، وتربتها ليست تربته، وتراثها ليس تراثه، ومحاولات التركيب الصهيونية الإسرائيلية لم تعط نتائجها بالتناغم رغم الإجراءات والقوة وتفوق الاقتصاد وإبداع التكنولوجيا، وهي عوامل صنعتها التدخلات الأوروبية من قبل بريطانيا بقراراتها، وفرنسا بأسلحتها، والمانيا بتعويضاتها المالية، وروسيا أخيراً بتدفقاتها البشرية من الروس وليتوانيا وجورجيا الذين اقتربوا من المليون ونصف المليون مهاجر من هذه البلدان إلى فلسطين ليستعمروها ويسكنوها على حساب شعبها، كما حصل في جنوب أفريقيا وروديسيا وغيرهما، ولذلك كما حصل حقاً في هذه المستعمرات الأفريقية من قبل البيض الأوروبيين، سيحصل للمستعمرين الأجانب الذين استعمروا فلسطين، فمصيرهم الزوال والهزيمة؛ لأنهم ضد الحق، ضد القانون، وضد المناخ والطبيعة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط