كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة المهدي المنتظر

عودة المهدي المنتظر

تاريخ النشر: 2019-09-23 | 05:44

في عام 1979م , ظهر شخص إسمه "جهيمان العتيبي" وهو ينتمي الى السلفية المحتسبة , وقام ‍بإقتحام الحرم المكي , وحجز كل من 

بداخله كرهائن , وكان معه شخص ‍إسمه "محمد بن عبدالله القحطاني" , يدعي أنه الإمام المهدي المنتظر , ورغم أن السعودية في تلك 

الفترة , كانت أكثر تمسكاً بالفكر الوهابي السلفي , والذي أسسه الشيخ العالم "محمد بن عبد الوهاب" في القرن الثامن عشر ميلادي , في 

شبه الجزيرة العربية , وتحديداً نجد , إلا أن ‍العتيبي والقحطاني‍ كانا يريان أن السعودية ليس على منه‍ا‍ج الخلافة ‍آناذاك , فكانت مهمة 

جهيمان العتيبي , أن يجبر المملكة شعباً ونظاماً , وبقوة السلاح , أن يبايعون محمد ‍القحطاني‍ على أنه الإمام المهدي المنتظر , وبعد 

صدور فتوى‍ من مفتى الس‍عودية ‍آناذاك , بإقتحام الحرم المكي , وتخليص الرهائن , تمت السيطرة بالفعل من قبل الأمن السعودي على 

الحرم المكي , ومات من مات , وسجن من سجن , ومنذ ذلك الحين إلى يومنا هذا , لم نسمع بمثل هذه الظاهرة في السعودية , ولكننا 

سمعنا عن ظواهر كثيرة , وفي أماكن مختلفة , عن عودة الإمام المهدي المنتظر.. 

الجماعة ‍الأحمدية , يعقتدون أن إمامهم ومؤسسهم "ميرزا غلام أحمد القادياني‍" هو الإمام المهدي المنتظر , وهو من الهند.. 

أما الشيعة ‍الإثنى عشرية , ف‍يعتقدون أن الإمام المهدي المنتظر , لا زال في السرداب , منذ دخله وعمره 5 سنوات ‍الى يومنا هذا , وهو 

"محمد بن الحسن العسكري" , ولد عام 255هــ ‍ومن نسل الحسين بن علي . بحسب إعتقادهم.. 

أهل السنة والجماعة يتفقون مع الشيعة بظهور المهدي المنتظر , ويتفقون أيضاً أنه من آل البيت , ولكنهم يقولون أنه من نسل الحسن بن 

علي , وليس الحسين , ويتفقون أيضاً مع الشيعة أن ‍إسمه محمد بن عبدالله , وذلك ‍إستناداً على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : "لا 

تقوم الساعة حتى يخرج رجل ‍إسمه يواطئ إسمي , وإسم أبيه يواطئ إسم أبي , يملأ الأرض قسطاً وعدلاً , بعد أ‍ن ملئت‍ ظلما‍ً‍ وجورا‍ً" , 

فالخلاف الجوهري بين السنة والشيعة , هو وجوده في السرداب , كأمام صاحب ‍معجرة , بحسب ‍إعتقاد الشيعة , فالسنة يقولون أنه إمام 

كباقي البشر , سيظهر في زمن الظلم والجور , وسيكون إمام وخليفة المسلمين‍ العادل.. 

بعيداً عن ‍إعتقادات المذاهب الدينية , والتي تستند بعضها على الأحاديث , فمنها الضعيفة ومنها الصحيحة , حول شخصية الإمام المهدي 

المنتظر , فلا زال الخلاف قائم في هذه المسألة بين علماء المسلمين ‍الى يومنا هذا.. 

في هذه الأيام , وبعد الثورة التكنولوجية والفضائية , خرج إلينا الكثيرون من الأشخاص , يدعون أنهم المهدي المنتظر , وبهدف الحصول 

على الشهرة والنجومية , حملوا في أعناقهم شبهة تؤدي ‍الى الكفر والعياذ بالله , وبالفعل حققوا الشهرة من خلال نشر صورهم على 

وكالات الأنباء‍ والصحف , وحضورهم كضيوف في الفضائيات , ولكن ‍مسبات القراء والمشاهدين لهم عبر الفضائيات , قتلت فيهم فرحة 

الحصول على الشهرة "وكأنك يا أبو زيد ما غزيت" , فمنهم من سجن , ومنهم من قتل , ومنهم من دخل مستشفى المجانين , وللأسف , 

منهم من ‍لا‍ زالوا ضيوفاً في برامج الفضائيات , لا تهمهم شتائم ‍ومسبات‍ الجمهور , بقدر ما تهمهم الشهرة.. 

بحسب متابعتي للموضوع , شاهدت أحد المدعين بأنهم المهدي المنتظر , وهو شيخ أزهري يدعى "محمد ‍عبدالله نصر" والملقب "ميزو" 

, و‍كان في مناظرة تلفزيونية م‍ع  صاحب اللياقة ‍اللغوية , وهو خطيب وإمام مسجد السيدة زينب , الشيخ الدكتور  "عبدالله رشدي" , فمن 

خلال الحلقة أدركت أن إ‍دعاء محمد نصر أنه المهدي , كان من باب السخرية , وأنه لا يؤمن ‍بشي‍ئ إ‍سمه المهدي , معللاً أن كل شخص 

فينا هو مهدي منتظر , وقادر على التغيير والإصلاح , وأن كل شخص عليه أن يبدأ من نفسه , ومن ثم يؤثر على الآخرين.. فهذا هو 

المهدي المنتظر من وجهة نظر محمد ‍عبدالله نصر.. 

الخلاصة.. 

أنا أختلف مع محمد ‍عبدالله نصر بما يحمله من شبهة , وينكر من خلالها  وجود المهدي , وذلك ‍إستناداً على إجماع علماء المسلمين , 

والأحاديث وغيرها , والتي تؤكد حقيقة المهدي , ولكن‍ن‍ي أتفق مع نصر بما يراه واجباً على كل مسلم , وهو أن يحمل كل مسلم رسالة 

المهدي , ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً , ويبدأ من نفسه في الإصلاح , ومن ثم يؤثر على من حوله , ومن ثم يؤثر على المحيط الأوسع... 

إلخ , حتى يصبح الإصلاح ثقافة بين الناس , يجب أن نؤمن بالمهدي المنتظر , وننتظر عودته كما تعلمنا من أهل السنة والجماعة , وأن 

نسعى أيضاً بأن يكون كل شخص منا حاملاً رسالة المهدي , وهي القسط والعدل.. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط