كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة إلى سفر تكوين أوسلو 31-3)

في الخلاصة الاولى خلصنا إلى أن الانتفاضة الشعبية السلمية وليست المقاومة هي التي أتت بأوسلو وأوسلو هو الذي أتى بهم للحكم إلى هنا كنا نسير في الطريق الصحيح ، والحكم والصراع عليه والتسلح هو الذي دمر الشعب الفلسطيني وقضيته، وهنا بدأ الخطأ فاتركوا الحكم وعودوا لانتفاضة شعبية سلمية ليس لركوبها للوصول للسلطة من جديد والتكرار الذي لا يعلم الشطار ، ولكن لإجبار اسرائيل والعالم من جديد للرضوخ لحقنا في اقامة دولتنا الحرة والديمقراطية.

في الخلاصة الثانية خلصنا إلى أنه لا يجب الرضى من الآن فصاعدا بأن يكون رئيس السلطة وهو بمثابة مدير عام العمليات وان سمي رئيسا أن يكون رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية وألا يستمر الجمع بين منصبي رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير وأن تبقى رئاسة المنظمة أكبر حجما ومكانة وتأثيرا من رئاسة السلطة الصغيرة وأن يكون الفريق القومي الفلسطيني في حالة اللياقة البدنية والسياسية وفي حالة تغيير دائم للاعبين الأكفياء الجدد وليست هي وظائف دائمة لمن سعى إليها وساعدته الشللية الحزبية أو هيمنات المتنفذين حسب ولاءاتهم فهذا الفريق هو أخطر مجموعة من اللاعبين بالشأن الفلسطيني الآني والمستقبلي.

أما في هذا الجزء الثالث من "العودة إلى سفر تكوين أوسلو (3-3) نقول

المفاوضات لا تجري وخاصة كل هذه المدة الطويلة بدون برنامج عمل ضاغط على الاحتلال وانظروا كيف يستخدم الاسرائيليون أوراق الضغط بمواصلة الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداءات المتكررة على شعبنا ومحاصرته عسكريا واجتماعيا واقتصاديا، وانظروا في كل ما يفعله المحتل دون توقف من منع سفر ومنع المواد والاحتياجات الحياتية والاعتقالات المتكررة في البحر وعلى الأرض ومراقبة السماء واستهداف عمق قضايانا وحقوقنا اعلاميا وغيرها فالاحتلال في انتفاضة دائمة علينا ونحن نائمون ، أليس كل هذه الوسائل هي وسائل ضغط على المفاوض فأين أوراق ضغطنا وهل نستخدمها أم أن المفاوض الفلسطيني شمشون أو طرزان ولا يحتاجها، هذا منهج مسخ في المفاوضات وكما تحدثنا لن يحرج المحتل والعالم سوى انتظام شعبنا في ضغطه ورفع تكاليف الاحتلال بالانتفاضة الشعبية السلمية التي لا يستطيع أحد اتهامنا بها فالانتفاضة الشعبية السلمية يحب ألا تتوقف لحظة واحدة وخاصة تجري مفاوضات أو نحضر لها وكل الفعاليات الجارية والموسمية لن تفيد وهذا يوحد شعبنا في اتجاه الهدف.

لا يهمنا أن تجري المفاوضات ولكن الذي يهمنا كيف تجري مفاوضات ولا نستخدم عناصر ضغط شعبي على المحتل، فليس الذي يجري مفاوضات بالمعنى الوطني المطلوب لانهاء الاحتلال ولابد للمفاوض من مراقب وضاغط ودور للشعب فالمفاوض ليس شخصا يجلس مقابل مفاوض بل المفاوضات لها أدوات ضاغطة وعلى شعبنا أخذ دوره رضيت القيادة المفاوضة أم لم ترض فالمفاوضات هي جعبة لجمع المحصول وليست أداة نضالية فالأداة النضالية هي التي تضغط على المحتل وأنجعها هي الضغط الشعبي السلمي على المحتل.

الانسحاب من المفاوضات ليس من أدوات الضغط الناجعة ولا الجو العام الهادئ والأمن المستقر هو أداة نضالية ناجعة وحتى لو كان خلاف على ما نتفاوض عليه ومن هو المفاوض فكل ذلك تعيد ترتيبه وتعدله الجماهير المنتفضة بحركتها بشرط النظام وعدم حرف حركة الجماهير في اتجاهات عسكرية جربت ولم تنجز على صعيد استرجاع الارض والحقوق بل أدخلتنا في متاهات الفعل ورد الفعل.

في الثورة على الاحتلال لا يجوز الانتظار طويلا والتوقف عند اطلاق أسرى أو رفع حصار أو زيارة وسطاء أو طلب تدخل خارجي فاسنمرار زخم التحرك الشعبي الكبير يجب أن يستمر في كل الظروف فالثورة لا تتوقف عند محطات روتينية بل هي حركة دائمة لوضع اسرائيل والعالم أمام ثورة شعب حقيقية وليست موسمية.

ضغط الجماهير عبر الانتفاضة الشعبية السلمية المستمرة يرفع الأغطية كلها عن اسرائيل والولايات المتحدة والرباعية والعرب والمسلمين والامم المتحدة فالشعب الثائر هو الذي يفرض شروطه وليس الآخرين.

في غياب كل الخيارات تبقى الانتفاضة السلمية هي الخيار الأكثر فعالية وهي الأداة الوحيدة التي أنجزت انسحابات الاحتلال وقيام السلطة الوطنية بعثراتها والانتفاضة الشعبية السلمية لو استمرت لمنعت الفساد والانقسام وتدهور العلاقات مع دول الجوار ولكنا حصلنا على الاستقلال قبل عقد من الزمن.

الخلاصة: الانتفاضة هي المفاوضات الشعبية القادرة على احداث التوازن والانجاز فعودوا لها وانتفضوا على الاحتلال وسينتهي الانقسام وستتغير منظمة التحرير وسنحقق أهدافنا في الحرية والاستقلال بشرط أن ألا يكون لدى شعبنا من لا يدرك إلى الآن من الاحزاب والفصائل والقيادات أن القضية لا تحل بما فعلوه حتى الآن وألا يكونوا انتهازيين وعينهم على الفئوية والسلطة فعند تحقيق الاستقلال تنافسوا كما يحلو لكم أما الآن فكل من يريد غير الانتفاضة فهو قاصر عن قيادة هذا الشعب ولا يعبر عن الحالة الفلسطينية وله في ذلك مصالح لا تمت إلى القضية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط