كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة تدريجية عربية إلى سوريا بعد فشل المحاولات المتكررة "إسقاط النظام "

عودة تدريجية عربية إلى سوريا بعد فشل المحاولات المتكررة "إسقاط النظام "

تاريخ النشر: 2021-11-12 | 15:45

عمران الخطيب
عمران الخطيب

عودة الإتصالات العربية والدولية والإقليمية مع سوريا، بدأت منذ سنوات منها بشكل سري ومنها عبر الوسطاء، ولم تكن تلك الإتصالات بدافع الحرص على الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية وعلى مصالح الشعب السوري، بمقدار مصالح تلك دول الأمنية وخاصة بعد ما قدمت المليارات من الدولارات وفتح المجال أمام
إرسال وحشد آلاف الإرهابيين في معركة "إسقاط نظام الأسد" حسب ما كان يتردد من المسؤولين في تلك الدول وخاصة الخليجية وإقرار ذلك من قبل الإدارة الأمريكية المتعاقبة.

وكانت في ظنها أن سقوط النظام لم تعد سوى مسائلة وقت، قاب قوسين أو أدنى، هذا إعتقاد الأنظمة العربية السائدة كما توهم
وبعض من شرائح إعلاميون وسياسيون وأحزاب وبعض ممن كانت دمشق قابلتهم ومئوهم وبشكل خاص ما يسمى "حركة المقاومة الإسلامية حماس"، والتي غادرت دمشق طوعاً على أمل العودة مع الفاتحين كما يتوهم "المفكر العبقري عزمي بشارة " المرشح السابق للرئاسة الكيان الصهيوني.

في نهاية الأمر سوريا خيبت آمالهم بعزيمة الجيش العربي السوري والذي خاض أشرس المعارك في دفاعاً عن التراب الوطني، إضافة إلى موقف محور المقاومة ، وحلفاء سوريا في مقدمتهم روسيا الاتحادية، وكوريا الشمالية والصين ودول أمريكيا اللاتينية والعديد من مجموعة دول آسيا وإفريقيا، عودة العلاقات الخجولة وبشكل تدريجي هو تأكيد على فشل إسقاط الدولة وأن العديد من الدول تحتاج إلى عودة العلاقات مع سوريا لأسباب متعددة، ولكن الأهم منها التعاون والتنسيق والمتابعة الأمنية، حيث تمتلك سوريا كم هائل من المعلومات الأمنية عن المشاركين من الإرهابيين الذين قدموا من مختلف دول العالم للجهاد في سوريا وتحويل سوريا إلى دويلات طائفية ومذهبية تحت الفكر الداعشي وفتاوى الجماعات التكفيرية الإرهابية المسلحة.

ورغم المساعدات الأمريكية ودعم اللوجيستي من جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستقبال آلاف الإرهابيين اللذين اصيبوا وتلقوا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية، وإقامة المستشفى الميداني الأمريكي في مناطق التماس مع الجولان السوري المحتل، فقد فشل الجميع بدون استثناء من إسقاط الدولة السورية، أصبح الاتجاه تبني خيارات أخرى من ضمنها سياسة إحتواء سوريا تحت أهداف متعددة تختلف من دولة إلى أخرى، في مقدمة ذلك عودة آلاف من الإرهابيين إلى بلادهم مما يشكل وجودهم خطر أمني داخلي على غرار عودة
"المجاهدين العرب من أفغانستان"، البعض يعتبر أن عشرة سنوات من الحصار والإرهاب المتواصل ونتائج ذلك من دمار وقتل وتشريد وبطالة وإعادة الأعمار كفيلة في الاحتواء ودفع سوريا نحو التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي تحت مسمى الإبراهيمية.

والبعض الآخر لاجئ الدخول إلى سوريا من خلال بوابة إعادة الأعمار وإدخال الشركات والمؤسسات الأجنبية تحت عناوين متعددة الجوانب، دول الجوار السوري وبشكل خاص الأردن لم يغلق بوابة الإتصالات والتعاون المشترك بينهم وسياسة الأردنية تتجنب الدخول في قضايا المحاور، كما هو حال الموقف الفلسطيني فقد تبنا الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية بما يحدث إنطلاقة من النظام الداخلي بعدم التدخل في الشؤون للدول العربية، وبقيت الإتصالات الفلسطينية طول السنوات الماضية بل طرء تحسن نوعي في العلاقات بين الجانبين السوري والفلسطيني.

في نهاية الأمر من الضروري معالجة الخلافات المحلية والعربية في إطارها الداخلي من خلال الحوار الديمقراطي الشمولي، علينا جميعًا مسؤولية حماية الأمن الوطني
والأمن القومي العربي، عودة سوريا إلى الجامعة العربية، سوريا لم تخرج حتى تعود، المطلوب إستخدام الجامعة العربية للحل الخلافات ونزاعات، ومعالجة ما يجرى في لبنان وليبيا والسودان واليمن والوقوف إلى جانب سوريا والعراق والوقوف إلى جانب مصر والسودان في قضايا مياه النيل وغطرست أثيوبيا، وحماية الأمن والاستقرار للأمن القومي العربي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط