كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة جديدة لـ’التراشق الإعلامي’ بين فتح وحماس بعد ‘صيام’ دام أسبوعين رغم أجواء المصالحة

عودة جديدة لـ’التراشق الإعلامي’ بين فتح وحماس بعد ‘صيام’ دام أسبوعين رغم أجواء المصالحة

تاريخ النشر: 2014-05-08 | 00:37

أمد/ غزة – أشرف الهور : شهدت الساعات الماضية عودة جديدة لـ’التراشق الإعلامي’ بين مسؤولين من حركتي فتح وحماس، رغم ‘الأجواء الإيجابية’ التي تحيط باتفاق المصالحة الأخير الموقع قبل أسبوعين، والتي أثمرت أمس عن وصول أعداد مطبوعة من صحيفة القدس المحلية، إلى غزة بعد انقطاع دام ست سنوات، بسبب الإنقسام الفلسطيني الداخلي، بموافقة من حركة حماس، فيما لا تزال الأنظار ترقب دخول باقي الصحف الممنوعة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، مع قرب بدء تشكيل حكومة التوافق.

وهاجمت حركة فتح ما وصفتها بـ ‘الإدعاءات الكاذية’ للقيادي في حركة حماس في الضفة نزيه أبو عون، والتي طالت المتحدث باسم الحركة أحمد عساف.

واعتبرت حركة فتح الإتهامات ‘مؤشرا على المتضررين من المصالحة’، وأكدت في بيان لها أن ‘توجه قيادات من حماس ووسائل إعلام ناطقة باسمها أو محسوبة عليها للإساءة للمتحدث باسم الحركة أحمد عساف، دليل على تورطهم ومصالحهم الشخصية في تفجير مسار إعلان غزة، لإنهاء الإنقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة’.

و وصفت الحركة أبو عون بـ’الكذب’، وقالت ‘إن استخدام الكذب من المدعو نزيه أبو عون القيادي في حماس وتلفيق الأخبار بات علامة مسجلة تميز أولئك العاملين على إدامة أمد الإنقسام، وضرب وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه’.

ونقلت فتح عن منسق الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين في نابلس، ومنسق خيمة الإعتصام التضامنية مع الأسرى في المدينة، عماد اشتيوي، قوله إن عساف لم يزر نابلس هذا الثلاثاء أبدا، لافتا إلى أن قيادات من حركة فتح كانوا متواجدين في خيمة الإعتصام.

وقالت فتح إن الإتهامات هذه ‘ضرب من الكذب ونسج من الخيال، تهدف لتفجير مسار المصالحة’، مؤكدة التزام إعلام الحركة بتوجيهات القيادة بتهيئة الأجواء لإنهاء الإنقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة وإعلان غزة.

وجاء هجوم حركة فتح على أبو عون عقب نقل المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس تصريحات للقيادي في الضفة أبو عون شن خلالها هجوما عنيفا على عساف، حيث استنكر وضع شعارات ‘مسيئة’ لحركة حماس في خيمة الإعتصام التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في مدينة نابلس، من قبل ‘أطراف في حركة ‘فتح’.

وقال إنه ‘من المستهجن أن تتم هذه الشعارات في مناسبة للأسرى وفي ظل أجواء المصالحة’، واتهم الناطق باسم فتح عساف بأنه ‘أطلق ألفاظا معيبة بحق حركة حماس في خيمة الإعتصام واتهمها بالخيانة والتفريط’.

وأكد أن بعض الناطقين الإعلاميين في حركة فتح مثل عساف ونزال ‘من وصفات التخريب بين فتح وحماس يستخدمون وقت الطلب’.

وطوال فترة الأسبوعين الماضيين حافظ قادة الحركتين والناطقين الإعلاميين على الإبتعاد عن التصريحات التوتيرية، وحملت عبارات الجانبين لغة جديدة من الألفة والثناء.

وجاء الهجوم الإعلامي الجديد بعد أن عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاءين خلال اليومين الماضيين مع زعيم حركة حماس خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة، الأول كان منفردا، والثاني برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الذي أكد على ‘إيجابية اللقاء’، حيث هنأ أمير قطر عباس ومشعل بالإتفاق، ووعد بتقديم الدعم.

ومن المتوقع أن يصل إلى القطاع مطلع الأسبوع المقبل عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح، للبدء في اجتماعات مع قادة حماس، للإتفاق على أسماء الشخصيات المستقلة التي ستشارك في حكومة التوافق الوطني حسب الإتفاق التي سيرأسها الرئيس محمود عباس.

وبالعودة إلى ‘الأجواء الإيجابية’ فقد وصلت للمرة الأولى إلى غزة بعد انقطاع دام لست سنوات، صحيفة القدس المحلية، وهي أول الصحف التي سمح بتداولها من جديد في قطاع غزة، بعد عملية المنع التي فرضتها حركة حماس على الصحف الصادرة في الضفة الغربية وهي إلى جانب القدس، كل من الأيام والحياة الجديدة، إضافة إلى الصحف التي تصدر في غزة ومنع منذ الإنقسام تداولها في الضفة وهي صحيفتي الرسالة وفلسطين.

ووصلت الصحيفة إلى قطاع غزة من جديد من خلال معبر بيت حانون ‘إيرز′، بعد انقطاع دام لأكثر من ست سنوات.

وجاءت الخطوة بعد أن وقع وفد منظمة التحرير قبل أسبوعان اتفاق مصالحة جديد، يقضي بتطبيق الإتفاقيات السابقة، وتشكيل حكومة توافق في غضون خمس أسابيع.

وطالبت لجنة الحريات إحدى لجان المصالحة التي اجتمعت بعد الإتفاق، بإعادة إطلاق الحريات العامة في الضفة وغزة، بما في ذلك إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين، والسماح بتوزيع الصحف.

وحسب ما أعلن قبل يومين فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أعطى أوامر بإعادة السماح لصحف غزة بالتوزيع مجددا في الضفة الغربية.

وكانت حماس في غزة التي أطلقت قبل يومين سراح ستة معتقلين سياسيين من حركة فتح، كبادرة حسن نية تجاه اتفاق المصالحة الأخير.

وأعلن المتحدث باسم  داخلية حماس إياد البزم أمس أن تسليم منزل الرئيس عباس في غزة ‘سيتم ضمن اتفاق المصالحة’.

ومنذ أن بدأ الإنقسام بسيطرة حركة حماس على غزة عقب تغلبها على القوات الأمنية الموالية للرئيس وحركة فتح، استولت الحركة على منزل الرئيس.

وقال البزم أنه لا توجد أي إشكالية على الإطلاق في تسليم منزل الرئيس، وأن هذا سيتم من خلال جلسات الحوار التي تجرى بين حركتي حماس فتح’، لافتا إلى أن منزل الرئيس عباس يخضع حالياً لحراسة مشددة من قبل الأجهزة الأمنية وأنه ‘ليس مقراً أمنياً’.

وفي غزة أيضا طالبت حماس السلطة الفلسطينية باتخاذ ‘خطوات مماثلة’، للخطوات التي تم اتخاذها في غزة لتكون كفيلة بإنجاح المصالحة.

وقالت في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي إنها بدأت باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنجاح المصالحة, والتي من أبرزها الإفراج عن عدد من ‘المحكومين الأمنيين’ والبدء بالسماح بإدخال صحيفة القدس.

واستنكرت استمرار ملف ‘الإعتقال السياسي’ في الضفة الغربية، وقالت إن آخر العمليات كانت أول أمس حيث تم اعتقال أكثر من 50 شاباً من مدينة الخليل، لافتة إلى أن عدد المعتقلين قد وصل إلى أكثر من65 حالة اعتقال و 45 حالة استدعاء منذ توقيع اتفاق المصالحة بغزة.

وحثت السلطة الفلسطينية على ‘العمل الجاد’ لإغلاق هذا الملف المسيء للقضية الفلسطينية والمصالحة الوطنية, والعمل الجاد على دفع عجلة المصالحة إلى الأمام بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في السجون الفلسطينية في رام الله أسوة بقرار حماس في غزة.

وملف ‘الإعتقال السياسي’ هو من الملفات التي عملت في الوقت السابق على تأجيل تنفيذ المصالحة، ويتبادل الطرفان فتح وحماس الإتهامات باعتقالات لأنصارهما بالضفة وغزة.

عن القدس العربي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط