كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة خطة الإصلاح الفلسطينية برعاية أوروبية

عودة خطة الإصلاح الفلسطينية برعاية أوروبية

تاريخ النشر: 2024-07-19 | 15:10

بارقة أمل جديدة قد تشهدها القضية الفلسطينية خلال الفترة القادمة خاصة بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي عن زيادة الدعم لخطة الإصلاح الفلسطينية، وهذا بعد أن قدّم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في بروكسل، خطة لتحسين الوضع في المناطق المتضررة من الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.                               

هذا الموقف الإيجابي من الاتحاد الأوروبي يشير إلى وجود نية من دول الاتحاد الأوروبي لإنصاف القضية الفلسطينية وتشجيع خطة حل الدولتين لاسيما بعدم تحركت إسبانيا وإيرلندا والنرويج للاعتراف بدولة فلسطينية، فقد تحذو الدول الأوروبية الأخرى حذوها قريبا.

تلك المؤشرات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على أن السلطة الفلسطينية الممثلة في الرئيس محمود عباس، تسير على الطريق الصحيح فهي سلطة فلسطينية قوية، كل همها الآن هو تحسين الوضع في المناطق المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وحقن دماء الأهالي المتواجدين الآن في مراكز الإيواء، بل وفكرت فيما أبعد من ذلك بإعادة طرح القضية الفلسطينية على مائدة بروكسل وأمام الدول العظمى لإشراكهم في حراك سياسي فعلي ينهي أوجاع الشعب الفلسطيني، وينعم عليهم بحياة هادئة ومستقرة بعيدا عن حروب إسرائيل الصغيرة والمتتالية على مناطق فلسطين، وعبث حركة حماس بالشعب من أجل تحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء الأبرياء.
 

ومن الواضح أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر جهة مانحة للسلطة الفلسطينية، وبزيادة الدعم للدولة، فقد يتم تنفيذ إصلاحات ضرورية وتجديد النظام المالي الكلي، والتجديد الديمقراطي، وتعزيز سيادة القانون.

ربما شعر الفلسطينيون المتناثرون في بقاع الأرض سواء داخل أراضيهم أو خارجها، بالارتياح الكبير للموقف الأوروبي لصالح دولتهم، خاصة بعد موقف أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية ضد حماس، وبالتالي فإن فصل السلطة الفلسطينية عن حماس قد يساعد بشكل كبير في تعزيز القضية الفلسطينية، وقد يؤدي إلى دعم حل الدولتين وعلى مساعدة السلطة الفلسطينية في تولي الشؤون في قطاع غزة.

هذا الموقف جاء عكس موقف الولايات المتحدة، فالاتحاد الأوروبي ينظر إلى السلطة الفلسطينية كشريك مهم في عملية صنع السلام في الشرق الأوسط، فيدعم "أبو مازن" رغم حدوث ضغوط في السابق حتى لا يحدث تقارب ما بين السلطة وحماس، فكان الدعم ملغي كأحد أوراق الضغط ولكن بعد الحرب الجارية وموقف السلطة الفلسطينية الواضح من مناهضة الحرب وانتقاد حماس، تحسن الموقف الأوروبي تجاهها.

ويمكن أن يؤدي هذا الموقف إلى دفع الشركاء الدوليين للضغط على إسرائيل للإفراج عن التمويل المخصص للسلطة الفلسطينية، حتى تبدأ في تنفيذ خطة الإصلاح الداخلي، والذي بالتالي سينعكس بالإيجاب على السلام في المنطقة، وهذا يعزز موقف القضية خاصة بعدما دعمت 143 دولة أخرى مساعي فلسطين لتصبح دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة في قرار صدر هذا الشهر.

وقد يكون هذا الموقف مصدراً لتشجيع هذه الدول على اتخاذ الخطوة الشجاعة اللازمة، والاعتراف بدولة فلسطينية وتمهيد الطريق لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي وأن ينعم الشعب المعذب بسلام دائم .

أما بالنسبة لإسرائيل، فعليها الكف عن اقتطاع أموال المقاصة، وأن تستجيب للدعوات الأوروبية لإحياء محادثات السلام، والعدول عن سياسية تجويع الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو في الضفة الغربية، وفك الخناق على الاقتصاد الفلسطيني، خاصة بعدما أكد أبومازن على أن السلطة منفصلة تماما عن حماس، ولا وجود لحماس في المستقبل.

في النهاية، ربما يكون اجتماع بروكسل هذا هو الحل النهائي للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي خاصة بعد تعهدات السلطة بمستقبل بدون حماس، ولكن على إسرائيل أن تقدم ما يثبت سلامة نيتها في تحقيق السلام في المنطقة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط