كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة صلاح الدين

عودة صلاح الدين

تاريخ النشر: 2017-05-21 | 11:32

لم تصل الأمة منذ نشأتها واعتناقها الدين الإسلامي الحنيف الذي نزل على سيد الخلق أجمعين نبينا ( (محمد) عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم ، لم تصل إلى هذا المستوى الذى تعيشه اليوم من الذل والخنوع والهوان والتمزق والتشتت والتبعثر والخروج عن روح الدين الإسلامي الحنيف حتى أصبحوا يوصفون بالإرهابيين لما يشهده العالم من ذبحٍ وقتلٍ كان الدور الأساسي فى ذلك ، هو للغرب الحاقد والأهداف الصهيونية العالمية ولأمريكا الساعين دوماً لتدمير الوطن العربيّ وتمزيقه ، و تدمير حضاراته و تراثه وتاريخه ونهب مقدراته ، ومن ثمَ تركه كالطائر الذبيح يرفرف بأجنحةٍ مُكَسرة لا يقوَ بعدها على النهوض والتحليق والطيران ٠

واليوم و الوطن العربيّ يمرُ بأصعب مراحل تمزقه ، تتآمر كُل دولة من دُوَلِهِ على غيرها نتيجة أهداف تسعى تلك الدول ( الغربية و أمريكا ) لتحقيقها ، فلم يعُد ذلك خافياً على أحد ، فهم يصنعون الخلافات و يُغذونها ، ونحن العرب فقط بالبترول والمال ندفع لهم المليارات لشراء السلاح منهم ليقتل بعضنا البعض ، ولن ننتهِ من هذا المسلسل ، و ما أن تبدأ الصراعات بالهدوء إلا و يعاد إشعالها ليستمر إستنزاف مقدرات العرب وأمواهم ، حتى يُضمن تدفق الأموال إلى الدول الغربية ليُسهل عليها حل أزماتها المالية والإقتصادية والبطالة ، ولتستمر مصانعها فى العمل وصناعة السلاح لبيعه للعرب ، ليستمروا فى التدخل فى الشأن العربي والعدوان على الدول العربية بطرقٍ تُبتكر وتُجدد كلما لزم الأمر ذلك ٠

نحن العرب من الضعف والتمزق ما يجعلنا لا نقوَ ولا نقدِرَ حتى على حمايةِ أنفسنا وعِرضنا و لا أرضنا ، فلم يعُد لدينا تضامناً عربيةً ، ولم يعُد لدينا قوةً تمكننا من ذلك ، أو على الأقل رَدعَ كل من تُسولَ له نفسه أن يقترب من حدود شرفنا و عرضنا و أرضنا و عُروبتنا ، فلم يعُد هناك عراقاً ، وأُشغلت مصرَ بالإرهاب بعد فشل كل المخططات والمحاولات لتفتيتها و بعثره جيشها ، ولم يعُد هناك سوريا فأُشغلت و جيشها بحروبٍ داخليةٍ جعلتها خارج المنظومة العربية وخارج اللعبة ، فى ظل إستمرار ذات اللاعبين من العرب فى المشاركة فى اللعبةِ الأمريكيةِ الغربيةِ لتدمير ذاتنا ، وبعدها ، وحتى يستمر إستنزاف العرب بُدءَ فى صناعةِ عدوٍ جديدٍ آخر لهم غيرَ إسرائيل السالبة والناهبة لقلبِ و كبدِ الوطن العربيّ ( فلسطين ) ، فصنعوا لهم عدواً جديداً أسموه الإرهاب الإسلامي ، و الإرهاب الشيعي ،وغذوا الخلافات الداخلية وأثاروا الفتن والنعرات الإثنية والطائفية ، ولم يكتفُ بذلك بل أنهم يوهمون قادة العربِ بأنهم الأصدقاء لهم وأنهم هم الحريصون على مصالحهم وحمايتهم من ذلكما الخطرين ، وأنهم على أتم الاستعداد لدعمهم لمحاربتهما بل مشاركتهم فى قتالهما ، ولكن ليس لسواد عيونهم ، بل لسداد فاتورة تكلفة ذلك ٠

في ظل هذا الخنوعِ والخضوعِ والركوعِ ، لا زال الخطاب الديني خانعاً ومتهادناً مع الغرب وأمريكا ، ويُفتون ويخطبون من على منابر مساجدهم لمصلحة أعداء الأمة ، كما أنهم يَدعون الله تعالى فى صلواتهم ، بأن يرسل الله لهم صلاح الدين من جديد ليُحرر أقصاهم ومسراهم وفلسطين ، ويُخلصهم مما هم فيه من ظلمٍ وظلمة ، هذا الدعاء طوال عمرى أسمعه ومن قبلى الآباء والأجداد يسمعونه ، ولم يَستجبه الله لهم أو أنه أخَرَ إستجابته له ، لأنه سبحانه وتعالى لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم والعلم عند الله تعالى ، ولكنهم لم يكترثوا لهذا القول واستمروا فى غيهم و كذبهم وتآمرهم و وضعوا أياديهم فى يد أعدائهم ليتحالفوا معهم ضد بعضهم وضد أبناء جلدتهم ودينهم وعروبتهم وهم اللذين يدفعون ثمن كل ذلك ٠

لم يستجِب الله لهم ولا لدعائهم بأن يرسل لهم صلاح الدين من جديد ، لأنهم لم يُغيروا ما بأنفسهم ٠٠٠ فقرروا شراء صلاح الدين الجديد ( صناعةً أمريكيةً ) فكان ( ترامپ ) القادم من بلد الكاو بوي ، شاهراً سيفهُ وعَلَمَهُ وقادمٌ لدعمهم ، وتحريرهم ، بعد أن كان قد مسح الأرضَ بكرامةِ العربِ والمسلمين وذلك بجزمةِ تصريحاته وخطاباته أثناء حملته الإنتخابية ، ورغم ذلك إستقبلناه ، إستقبال الفاتحين ، وزينا مِعصَمَيّه بسواريّ كِسرىٰ ، وقلدنا جيدَهُ بقلادةِ العزِ والفخرِ والشَرَفِ العربيّ والإسلاميّ ، وكشفنا له عن عوراتنا فهو لم يعُد غريباً عنا ، فعورتنا عورته ، وعرضنا عرضه ، وهو الآتى إلينا ليحمِ العِرضَ والأرضَ ، يُحذِرَ كل من تُسَوِلَ له نفسه أن يَمِسَها ، فصنع الإتفاقيات والمعاهدات والتحالفات والتجارات والإستراتيجيات الجديدات الليست عربيات ولا إسلاميات ، ولكنها تحت غطاءِ قِمَة الإسلام والنصرانية ، المستبعد منها من ظل يحمل بقايا من عروبةٍ أو كرامةٍ أو من عطفٍ وحنينٍ لأيام صلاح الدين ، وعبد الناصر وصدام وأبو عمار و كل الثوريين و الوطنيين

صلاح الدين الجديد أكل من أكلهم وخُبزهم ومِلحِهم وشَربَ من مائِهم ورَقصَ رقصِهم ، فأصبح بينه وبينهم عَيشٌ وملحٌ ، فلم يَعُد يغدرهم أو يخونهم ، وسيعتذر فى مؤتمرهم عن تهجماته عليهم وعلى الإسلام والمسلمين وسيقول بأنه منهم و سيعلمونه طرح ( السلام عليكم ) ٠

وبعد أن أكلَ من خُبزهم و ملحهم وقال فى الكواليس سنحارب البطالة عندنا وعندكم و سنوفر مئات الآلاف من فرص العمل للعاطلين عندنا وعندكم ،،،،،

لذا قال لهم أُمهروا توقيعكم على كل هذه الإتفاقيات بيننا وبينكم لحماية عرضكم وأرضكم وأمنكم ، من عدوكم الجديد ( إرهابكم إيرانكم ) ، واعلموا بأن إسرائيل النووية من اليوم صديقتكم وحليفتكم والرادع النووي معكم لكل من تُسول له نفسه البصق فى وجوهكم ٠

وقَعوا ٠٠٠

والنتيجةُ المبدئية ( ٤٦٠ ) مليار دولار أمريكي منكم يا عَرب ُإلى خزينة صلاح الدين الجديد ، وما فى شئٍ ببلاش !!! ٠

وبُدِأ بتنفيذ المخطط للقضاء على سوريا وتفتيتها وتدمير جيشها وتقسيمها إلى دويلات ، بعيداً عن كل القوميات والعرب وكذلك اليمن السعيد ليبقَ غير يعبد عن كل التآمر عليه والحبل على الجرار .

ويترك لبنان العربيّ طريحَ الفراش ، لم يُدعَ لمؤتمر صلاح الدين الجديد فى حين أن الغرب وإسرائيل ممثلين فيه بكوفية وعِقال لورانس العرب ٠

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط