كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة عربية إلى فلسطين

عودة عربية إلى فلسطين

تاريخ النشر: 2016-07-01 | 10:39

بدأت القضية الفلسطينية بالرجوع تدريجياً إلى سلم الأولويات العربية مع عودتها إلى المنابر الدبلوماسية، سواء عبر إبداء الدعم المطلق لها، أو عبر الإدانة الشديدة لممارسات الكيان الصهيوني. وبعد توقف دام سنوات، جاءت زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى رام الله، ولقاؤه القيادة الفلسطينية جزءاً من هذا الحراك العربي الطارئ.
يرتبط رجوع الدبلوماسية العربية إلى فلسطين بالتحضيرات للقمة العربية المقررة في موريتانيا هذا الصيف، وباستكمال بحث المبادرة الفرنسية للسلام، في حين أن القلق يتعاظم عربياً وإقليمياً ودولياً على الوضع الفلسطيني الذي لم يعد يحتمل مزيداً من التهميش في ظل ما تقوم به حكومة الاحتلال من إجراءات دمرت كل فرص العودة إلى المفاوضات، وخلقت أجواء توتر واحتقان قد تنفجر في الأراضي المحتلة في أية لحظة. فقد كانت الأشهر الأخيرة حبلى بالاستفزازات والانتهاكات التي فاقت كل الحدود، لا سيما في القدس الشريف، حيث يشهد المسجد الأقصى اقتحامات وعمليات إغلاق واعتداءات على المصلين لم ترعَ حرمة شهر رمضان الكريم. ولأسباب ما قد لا تندلع ردود الفعل الفلسطينية لوقف هذه العربدة الإجرامية، ولكن كل ما يرتكبه جنود الاحتلال ومستوطنوه ستحتفظ به الذاكرة الفلسطينية، ولن ينسى، وسيتم اسحضاره حين تحين الساعة.

لقد اندلعت انتفاضة الأقصى عام 2000 بسبب تدنيس أرييل شارون الحرم القدسي، وعندما تصاعدت الأحداث إثر استشهاد الطفل محمد الدرة في جريمة دوّت في أرجاء العالم، استحضر الفلسطينيون كل الجراحات التي سببتها السياسات الصهيونية في الأراضي المحتلة وتضييقها على السلطة الوطنية بزعامة الشهيد الراحل ياسر عرفات. وعكس التوقعات التي سادت بعد توقيع اتفاقية أوسلو، انتفض «شعب الجبارين» عندما بلغ منه الأذى كل مبلغ، وهو مستعد للثورة حين يقتضي الواجب الوطني ذلك.
النفس الأغلب على الشعب الفلسطيني يميل الآن إلى إنهاء الصراع مع الاحتلال الصهيوني عبر المفاوضات وفق الأسس التي نصت عليها الشرعية الدولية، ولكن سياسات الاحتلال، خصوصاً ممارسات الحكومة المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو تريد أن تحيل ذلك الميل إلى خيبة أمل من خلال إصرارها على رفض كل المبادرات، وتحديها للتوجهات الدولية لدفع العملية التفاوضية، خصوصاً في هذه المرحلة التي تنشغل فيها الولايات المتحدة، الراعي الأول، بالانتخابات الرئاسية، وتصوم فيه دبلوماسيتها عن «مبادرات السلام» في انتظار أن يأتي الرئيس الجديد محملاً بوعود كاذبة، مثل العمل على إقامة دولة فلسطينية، وهي عادة دأب عليها الرؤساء الأمريكيون منذ جورج بوش الأب، إلى باراك أوباما. ولهذا السبب، وغيره فقدت السياسة الأمريكية مصداقيتها، ولم تعد ذلك الوسيط الموثوق، وهو ما يجعل من التحرك الفلسطيني والعربي من دون الارتهان إلى إرادة واشنطن مشروعاً، بل وتفرضه التحولات الدولية والإقليمية، فالولايات المتحدة لم تعد اللاعب الوحيد في الشرق الأوسط، والدول العربية تعلمت كثيراً من الدروس في السنوات الخمس الأخيرة، وهذه التطورات ستكون مفيدة للقضية الفلسطينية، وللسلام في الشرق الأوسط، إذا كانت هناك بالفعل إرادة للتحرك بهذا الاتجاه.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط