كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عودة ناصر القدوة إلى بيت الطاعة أضر بسمعته وبمستقبله السياسي الرحب

عودة ناصر القدوة إلى بيت الطاعة أضر بسمعته وبمستقبله السياسي الرحب

تاريخ النشر: 2018-08-25 | 13:56

حينما بادر ناصر القدوة من تلقاء نفسه بتقديم استقالته من اللجنة المركزية لحركة فتح قبل شهور قليلة والتي أرجعها لحيثيات مبدئية فكرية وتنظيمية وسياسية، نالت استحسان وتقدير كل الحريصين على وقف الاستفراد والاستئثار والتحكم بمنظمة التحرير بالدرجة الأولى وبحركة فتح بالدرجة الثانية.

 ولأن استقالته التي أعلنها ودونها ونشرها على نطاق واسع كانت مبررة ومدروسة واتخذها كما قال بعد تفكير طويل، فإن عودته عنها بدون تقديم المبررات التي دعته لفعل ذلك أضر به كثيراً على المستوى الشعبي.

 فاستقالته قد حظيت باهتمام بالغ فلسطينياً وعربياً ليس لكونه نجل أخت الرئيس الراحل ياسر عرفات فحسب وانما لما عرف عنه باتزانه وموضوعيته وأمانته وعدم تهوره أو تسرعه في اتخاذ القرارات.

 فإذا كان تقديم استقالته المكتوبة اتخذها بمحض إرادته لتتوافق وتتجانس مع فكره ونظرته المتبصرة التي عبًر عنها في مركز مسارات في البيرة عقب تقديم استقالته ومن ضمنها ما آلت إليه الأوضاع الداخلية والتنظيمية والكفاحية لحركة فتح، وخاصة لجهة اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية، فإن عودته عنها لم تعد ملكاً له ولا من حقه اتخاذها منفرداً.

 فقد أطلق الرصاصة من بندقيته بعد تفكير مليً، لذا فمن غير الممكن إرجاعها إلى مخزنها مرة أخرى.

 لذا فهو مطالب أمام أنصاره ومؤيديه ومحبيه في حركة فتح وغيرها أن يقدم الحيثيات التي دفعته للعودة عن الاستقالة، ليبقى احترامه وتقديره قائمين في صفوف منظمة التحرير والشعب الفلسطيني.

 كان عليه عدم تكرار تقديم الاستقالة والرجوع عنها كما فعلها عدد غير قليل من حركة فتح والفصائل الأخرى الذين خسروا الدنيا والأخرة معاً.

 كما كان عليه تجنب حكاية الراعي والذئب فيخسر نفسه امام أهل قريته ومحبيه حيث بات من المستبعد أن يستجيبوا لنداءاته واستغاثته والتضامن معه في المرات القادمة، بالإضافة إلى خسارته للعديد من أغنامه أمام الذئاب.

 لذا لم يكن ناصر القدوة موفقا في العودة عن الاستقالة بهذه الطريقة الخجولة والصامتة وكأنه فعل منكراً يريد ان يداري وجهه منه أمام قواعده.

 فعودة ناصر إلى بيت الطاعة بهذه الطريقة أساء الى نفسه كثيراً وأدى إلى نجاح خصومه إلى حد بعيد في ايقاعه في الفخ الذي نصب له بإتقان ليخسر ليس فقط مستقبله السياسي الذي كان مبشراً ومعقولاً بل وخسر وهذا هو المهم نفسه وثقة القواعد الفتحاوية التي كانت تبني عليه أمالا لا بأس بها للخروج من مرحلة الدِوار والارباك وبالأدق المخاض الذي تعيشه حركة فتح حالياً.

 لقد أضاع ناصر القدوة فرصة ذهبية ليكون قدوة ومثالا يحتذى به.

ناصر القدوة سيخسر كثيراً بعودته عن الاستقالة أو التنازل المجاني عنها فبات رقما واسما كبقية الأسماء، أضاع بنفسه وبقراره الخاطئ وغير المبرر بالعودة عن الاستقالة فرصة إمكانية التنافس الجدي على موقع الرئاسة في المستقبل غير البعيد.

الشعب الفلسطيني وقواعد حركة فتح تريد قائدا متميزاً يعمل مع الفصائل والحركات على إعادة الهيبة لمنظمة التحرير ولحركة فتح نفسها التي فقدت الكثير من قواعدها ولم يعد يربطها أي رابط سوى امساكها أو استئثارها في السلطة وبدونها ستتحول إلى فتوحات كثيرة وأحزاب وشيع وقبائل، الكل يراها بالعين المجردة يوميا فهي لم تعد خافية على أحد سواء كان صديقا أم عدواً.

 والأن لم يعد يملك ناصر القدوة سوى الانضمام الى أحد المتوثبين للانقضاض على قمة حركة فتح والسلطة بعد أن كان قادراً ليكون محل استقطاب وجذب فتحاوي وجماهيري لقيادة مرحلة ما بعد أبو مازن.

 العودة إلى بيت الطاعة وبالطريقة التي تمت فيها – على السكيت-أثرت عليه سلبيا على مستوى القواعد والتأييد الجماهيري حيث تبين للجميع بأنه لا يختلف عن العشرات غيره من الذين تقدموا باستقالاتهم الشفوية والمكتوبة ثم عادوا عنها بدون مبررات وكأن شيئا لم يكن.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط