كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عوفر كاسيف الشيوعي اليهودي.."بأم عيني" الحديث!

عوفر كاسيف الشيوعي اليهودي.."بأم عيني" الحديث!

تاريخ النشر: 2023-01-14 | 04:47

كتب حسن عصفور/ لا زال غالبية أسرى الوطن الذين واجهوا آلة الإرهاب الإسرائيلي وسجانيه، يتذكرون فلتيسيا لانجر، الشيوعية اليهودية التي حملت راية أسرى الحرية دفاعا عن قضاياهم أمام الجلاد، امرأة دخلت كل بيت فلسطيني حبا وتقديرا، وصل الأمر ان تلقب بـ "الحاجة فولا"، حبا وتقديرا لدورها الكبير في الدفاع عن الفلسطينيين، ووقفوها متحدية للفاشيين المعاصرين.

لقد كان الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين بالنسبة لفيليتسيا لانغر نهج حياة، في إطار موقفها السياسي والفكري دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية، وفي المقدمة منها حقه بتقرير المصير وبناء دولته المستقلة.

خلال حياتها أصدرت عدة كتب، منها روائية وأخرى توثيقية، غالبيتها تعني بقضايا الأسرى وروايات معاناتهم، لكن كتابها الشهير “بأم عيني” الصادر في منتصف سبعينيات القرن الماضي احتل مكانة في ذاكرة أهل فلسطين، حيث قدمت من خلاله شهاداتها حول جرائم سلطات الاحتلال، ونماذج من أصناف التعذيب الممهنج الذي مورس بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه.

رحلت "الحاجة فولا"، وضعف كثيرا جدا نموذجها، الذي قدم للإنسانية والحياة المراد لها تعايشا بلا فاشية ولا عنصرية، رايتها لم تنكسر وإن أصابها شرخ كبير، الى أن عادت ملامح تلك "الصورة" الخاصة عبر شخصية دكتور في الفلسفة السياسية الشيوعي عوفر كاسيف، النائب اليهودي الوحيد المعادي للصهيونية في الكنيست الإسرائيلي، عن قائمة الجبهة والعربية للتغيير.

كاسيف واصل مسار "الحاجة فولا" (بأم عيني) بطريقة إبداعية، واختار القدس والأحياء المعرضة للتطهير العرقي مكانا دائما للكفاح ضد الفاشيين ومخططهم، يقود بشكل شبه دائم حركة تظاهر أسبوعية في المكان الذي غابت عنه كثيرا فصائل وحكومة فلسطينية، رغم ان أهله قدموا نموذجا حيا وحيويا للدفاع عن قضيتهم، ورفضهم المطلق مخطط الفاشية ورأسهم نتنياهو – بن غفير.

كاسيف، تعرض لعمليات ضرب وسحل من قبل شرطة دولة الكيان العنصري، خلال تلك المظاهرات الاحتجاجية الدائمة، سلوك لم يكسر إصراره بالمضي في طريق يراه حقا للشعب الفلسطيني بتحرره من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة، كان من الأوائل الذي قال في أحد المواجهات، عن وزيرة العدل عام 2021 إيليت شاكيد بأنها "حثالة النازيين الجدد"، ووصف رئيس الوزراء في حينه بنيامين نتنياهو بـ "القاتل النهم".

وبلا أي غموض، قال كاسيف في تصريحات سابقة تعريفا لدولة الكيان، وقبل الانتخابات الأخيرة التي جلبت الفاشية الدينية الى الحكم، "الحكومة الإسرائيلية تشبه فاشية ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي"، و"هدفي والتزامي هو النضال من أجل العدالة والديمقراطية"، وهذا يعني "لا احتلال ولا فاشية ولا قومية عرقية ولا عنصرية".

رؤية تحكم مساره الفكري والسياسي، مواصلا حمل راية الدفاع عنها عمليا، ليس فقط عبر الكنيست خطبا ومواقفا، بل يذهب بشكل دائم لقيادة مسيرات رفض العنصرية ومخطط التطهير العرقي لبعض أحياء القدس وبلداتها، ما اثار القوى الفاشية والعنصريين ليروا فيه "خائن" و"يساري فوضوي" و"عار على الشعب اليهودي".

كاسيف نموذج قد يبدو "فريدا نادرا"، لكنه الأكثر قيمة إنسانية وسط "دولة فاشية عنصرية"، لم يعد لها "مثيل"، تحتل شعب وتصادر أرضه وتعمل على طمس هويته، بحماية مطلقة من الولايات المتحدة، وكثير من بلدان أوروبا ذات النزعة الاستعمارية – الاستعلائية.

لـ "كاسيف" الإنسان والمناضل تحية وفاء وتقدير، من كل وطني فلسطيني لشخصية أكدت أن التعايش ليس مستحيلا ما لم تكن عنصريا فاشيا استعلائيا، وأن الحرية ليس انتقائية..فشكرا عومر.

ملاحظة: "14 يناير" 1991 كان الخبر الذي أصاب "الوعي الفلسطينية" بهزة تصديقه كان من باب المستحيل..أبو إياد وبرفقته أبو الهول وأبو محمد تم اغتيالهم...خبر صدمته لم تنته بعد..صلاح خلف شخصية تفردت بسمات لا تتكرر في شخص واحد..قدرة هائلة مرونة عالية صلابة نادرة..معارض وموال..أبو إياد فلسطيني بهوية ومالوش زي..لروحك والإنسان القائد النبيل أبو الهول ورفيق مسيرتك أبو محمد العمري سلاما..أنت وهم هنا باقون!

تنويه خاص: خلال 14 يوما قامت دولة الفاشية المستحدثة بإعدام 12 فلسطيني، ضمن مسلسلها المستمر بارتكاب جرائم حرب تمر مرورا عابرا كخبر عاجل..لا حساب ولا عتاب ولا يحزنون..بيانات لطم وولولة بعضها يخدم المجرمين..دولة الكيان "ضمنت العقاب فقلت أدبها الإجرامي بالمفتوح".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط