كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأنجزنا في سنة ما لم ينجز منذ 40 عامًا..

عون: الجيش سيطر على جنوب الليطاني وتطهيره من السلاح غير الشرعي

عون: الجيش سيطر على جنوب الليطاني وتطهيره من السلاح غير الشرعي

تاريخ النشر: 2026-01-20 | 12:33

بيروت: أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الثلاثاء، خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي وممثّلي المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، أن ما حققته الحكومة بين 5 آب/اغسطس و5 أيلول/ سبتمبر بشأن حصر السلاح بيد الدولة "ليس قليلاً"، مشيراً إلى أن الجيش تمكن خلال أكثر من 10 أشهر من السيطرة على منطقة جنوب الليطاني وتطهيرها من السلاح غير الشرعي.

وأضاف الرئيس اللبناني أن الدولة ستواصل أداء واجبها رغم "الاستفزازات والتخوين والتجريح والتجني"، مشددًا على ضرورة استمرار المسار حتى تعود الدولة كاملة تحت سلطة واحدة.

وتعهد عون بأن يتم وقف أي محاولات لاستدراج لبنان إلى صراعات الآخرين على أرضه، والعمل على أن يكون جنوب البلاد، كما باقي حدود لبنان الدولية، تحت سيطرة القوات المسلحة حصرًا.

وقال، إنه تسلّم، قبل سنة وعشرة أيام، “دولة مثخنة”، من دون اللجوء إلى خطاب التنصّل من المسؤوليات أو تحميلها لعناوين فضفاضة، موضحًا أن لبنان خرج من نحو عشرين سنة من الفراغات المتراكمة منذ العام 2005. وذكّر بأن البلاد شهدت 62 شهرًا من الشغور الرئاسي، ونحو 45 شهرًا من الشغور الحكومي، إضافة إلى حوالى 60 شهرًا من التمديد النيابي خلال عشرين عامًا، فضلًا عن حربين شاملتين، واضطرابات داخلية كبرى، وأزمات إقليمية متلاحقة، ما يفسّر حجم التحديات التي واجهتها الدولة عند تسلّمه مهامه. وأكد أنه، رغم كل ذلك، بادر منذ اللحظة الأولى إلى تحمّل المسؤولية كاملة.

وفي “الجردة الإنقاذية الأولية” بعد سنة على ولايته، أوضح الرئيس عون أنه وضع هدفًا مرحليًا أول يتمثّل في ضمان الاستقرار الوطني والتحضير لعودة نهوض لبنان الشامل، على أربعة مستويات: السيادة والأمن، إعادة تكوين إدارات الدولة، الإصلاحات العامة ولا سيما الاقتصادية والمالية والنقدية، واحترام الاستحقاقات الديمقراطية لإعادة تكوين السلطات الشرعية.

وفي ملف السيادة والأمن، أكد عون تحقيق إنجازات مهمّة بالتعاون مع حكومة الرئيس نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وسائر القوى السياسية، معتبرًا أن قرار الحكومة بين 5 آب و5 أيلول القاضي بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية “ليس تفصيلاً”. وقال بصراحة: “حققنا في هذا المجال ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عامًا”.

وأوضح الرئيس عون أنه، رغم حملات التشويش والتضليل، ورغم عدم التزام إسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبالإمكانات المحدودة للقوى المسلحة اللبنانية وفي طليعتها الجيش، فإن الوقائع تثبت أن رصاصة واحدة لم تُطلق من لبنان خلال سنة من ولايته، باستثناء حادثتين فرديتين في آذار الماضي جرى توقيف المتورطين فيهما سريعًا. وأكد أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية وحدها تعمل عمليًا جنوب الليطاني منذ أكثر من عشرة أشهر، حيث أنجزت مهمات واسعة شملت تنظيف مساحات شاسعة من أي سلاح غير شرعي، رغم الاستفزازات والاعتداءات والتشكيك.

وأشار إلى أن هذا المسار يأتي التزامًا باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وهو تفاهم دولي أُقر بإجماع القوى اللبنانية، واحترامًا لمصلحة لبنان، وحرصًا على عدم زجه في مغامرات انتحارية. وأكد التطلع إلى استكمال هذا المسار في السنة الثانية من ولايته، بما يضمن عودة الأراضي كاملة إلى سلطة الدولة، وعودة الأسرى، وإعادة إعمار ما تهدّم، وتثبيت الجنوب وكل الحدود الدولية بعهدة القوى المسلحة اللبنانية حصراً، ومنع أي انزلاق في صراعات الآخرين.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس عون تثبيت موعد انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في 5 آذار المقبل في باريس، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمسعى من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، وبدعم من فرنسا، وبتجاوب كامل من قطر ومصر، واهتمام واسع من الدول الصديقة للبنان.

وعن إعادة بناء الدولة، أشار رئيس الجمهورية إلى صدور 2240 مرسومًا خلال أقل من سنة، أعادت تكوين القسم الأكبر من إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية في مجالات العسكر والأمن والدبلوماسية والقضاء والمال والنقد والإدارة العامة، مؤكدًا أن هذا المسار سيُستكمل خلال السنة الحالية على قاعدة الكفاءة والنزاهة، وتشجيع الطاقات اللبنانية على العودة إلى الدولة.

وفي ملف الإصلاحات، أكد عون إحراز تقدم كبير، مشيرًا إلى إقرار قانون استقلالية القضاء، وتكوين الهيئات الناظمة لقطاعات تُركت شاغرة لعقود، ما فتح أبواب الفساد والهدر، إضافة إلى إطلاق الإصلاحات المالية والمصرفية عبر مشاريع قوانين لمعالجة تداعيات انهيار 2019، وهو ملف بقي ست سنوات من دون مواجهة جدية.

ولفت إلى أن هذه الإصلاحات ترافقت مع تحسّن اقتصادي مطّرد، حيث أظهرت أرقام المؤسسات الدولية نموًا سجّله لبنان في 2025 من بين الأعلى في المنطقة، وقفزة في الناتج الوطني، وعودة التدفقات المالية إلى مستويات تقارب ما كانت عليه قبل 15 عامًا، مشيرًا إلى أن لبنان شهد صيفًا حافلًا بالزوار والمهرجانات رغم الظروف الإقليمية الصعبة.

وختم الرئيس عون الجردة الداخلية بالإشارة إلى إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية للمرة الأولى منذ 9 سنوات، مؤكدًا أن الحكومة ستُجري الانتخابات النيابية في منتصف هذه السنة رغم كل الحملات المشكّكة.

وعلى المستوى الخارجي، شدد رئيس الجمهورية على أن هدفه كان إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي ضمن الشرعيتين العربية والدولية، وهو ما عمل عليه عبر 10 زيارات عربية، و4 زيارات أوروبية، ومشاركات دولية عدّة، إضافة إلى استقبال رؤساء دول ووفود دولية، معتبرًا أن ذروة هذا التضامن تجسّدت في زيارة البابا لاوون الرابع عشر، الذي قال للبنانيين: “أنتم شعب لا يستسلم… صمودكم علامة لا يمكن الاستغناء عنها لفاعلي السلام الحقيقيين”.

وأشار عون إلى أن رسالة البابا الأخيرة مطلع السنة أعطت بعدًا إضافيًا لقضية لبنان، من خلال الدعوة إلى “سلام مجرّد من السلاح”، مؤكدًا أن رسالة لبنان في كل المحافل كانت واحدة: لبنان وطن منذور للسلام، يتنفس السلام، ولا يعرف الاستسلام، ويريد سلام العدالة القائم على الحقوق، وفي طليعتها الحق في الحياة الحرة والآمنة والكريمة.

وختم عون بالتأكيد أن ما تحقق خلال سنة واحدة يشبه حصيلة عقد كامل، مشددًا على العزم على استكمال الطريق، ومؤكدًا أن اللبنانيين سيلتقون بعد عام على جردة إنجازات أطول، وفي ظروف أفضل، لأن “الحق أعلى وأكبر”.

كما أشار الرئيس إلى أن لبنان سيعيد موقعه الطبيعي ضمن الشرعيتين الدولية والعربية.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط