كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عون.. نموذجه الفلسطيني

عون.. نموذجه الفلسطيني

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 16:27

 كتب حسن عصفور/ قبل سنوات كان الجنرال عون من باريس يخوض ' حربا خاصة ' بصوت عال جدا محدد الهدف والشخوص ، وبعد اغتيال رفيق الحريري عاد إلى لبنان ' بطلا' دون مناسبة طبعا سوى تلاقي مصالح أطراف مع أطراف للخلاص من نفوذ سوري في لبنان وانخرط فورا في التحركات الشعبية التي طالت لبنان ، وأعلن تكتله السياسي تحت مسمى ' التغيير والإصلاح' ( لا تقارنوا اسم باسم لتكتل في فلسطين هي صدفة ربما) ، واختار اللون البرتقالي لونا لعلمه ( لم يختار الأخضر مثلا ) حيث كان اللون منتشرا لبعض حركات سياسية في بلاد ' السوفييت سابقا' تمكنت من انتزاع فوز انتخابي بعد اتهام لخصمهم بتزوير الانتخابات ، كان لونا مرغوبا كـموديل في حينه ، برز الجنرال بخطب نارية بعد عودته خاصة بين صفوف المسيحيين .

ونجح في الانتخابات التشريعية نجاحا مبهرا بين صفوف المسيحيين ليبرز كممثل لهم تحت لون برتقالي وشعار تغيير وإصلاح وتفاءلوا بأنه قادم بجديد ، ولكن ووسط حالة لبنان التي تتحرك التحالفات كما حركة السيارات اليومية ، انتقل فجأة وبلا مقدمات ليصبح شريك حزب الله وحركة أمل وعقدوا  ميثاقا جديدا ، وهو يفكر برئاسة الجمهورية اللبنانية بعد لحود ، كان يبحث العودة للقصر ،الذي هرب منه تحت وابل الفعل العسكري السوري ، بدعم التحالف القريب من سوريا ، خطوته كانت قنبلة سياسية تفوق قنبلة وليد جنبلاط بعد الانتخابات الأخيرة .

تطلع الجنرال إلى تحقيق حلم عبر تحالف سياسي لا حضور به لقوى مسيحية كما التحالف السابق الذي تتكدس به غالبية القوى المسيحية خاصة حزب الكتائب والقوات وشخصيات لها وقع خاص ، ما يحرمه من التميز وتحقيق ما يريد حلمه الخاص وصولا إلى 'قصر بعبدا'  ، ومنذ لحظة الانتقال وهو يلعب وفقا لتلك المعادلة وراثة القصر ووراثة المكانة السياسية لزعماء مسيحيين كبيار الجميل وشمعون وبشير ، في لحظة ارتباك سياسي عاشها لبنان بين معسكرين أو تحالفين ( 14 آذار و 8 آذار ) ، ومع الانتخابات الجديدة تحدث كأنه منتصر لا محالة وأن النتائج ستحقق له ما حلم ، ولكن ما حدث من نتائج لم تكن بذات الحساب رغم الدعم غير المسبوق لتصويت شيعي خاصة حزب الله للجنرال ، فخسر كثيرا وسط ناخبيه الأصل ، ولكنه بدل إدراك مغزى ما حدث واصل وكأنه المنتصر وأخذ في تحديد شروط تمنع الوصول إلى تشكيل حكومة توافق وطني في لبنان ، ومع أن جنبلاط وبري حاولا أن يعيدا صياغة التحالفات بعد الانتخابات لكن حسابات البعض الإقليمي ساعدت ' الجنرال' أكثر في التواصل بالتعطيل ، هو يريد أن يتحكم في الحكومة تحت تسمية ' المعارضة ' ( تخيلوا معارض ومشارك في الوزارة كوميديا سياسية غير مسبوقة ) ، ويريد أن يفرض على الشعب اللبناني صهره الشاب جدا الذي سقط في الانتخابات بشكل مهين ، ولأن برنامجه ' تغيير وإصلاح ' ( كما تسمية في فلسطين) لم يقبل بمعنى الرسالة الشعبية فعطل كل شيء من أجل ' باسيل ' ( رائد المقاومة ربما ) وطبعا تحت شعارات الشفافية والنزاهة والنقاء .

هو يدرك أن قيمته السياسية لم تعد بقوة حضوره مع طائفته أو بصدق شعاراته أو بنزاهة سلوكه ، لكنه حضور عبر الغير الذي ما زال له أصابع لم تهدأ بعد لتهدئة الحال في لبنان.

هل هناك صلة لفلسطين بهذا النموذج ، بقليل من الهدوء وبعض ' التحوير أو التدوير' يمكن إيجاد نموذج' الجنرال ' الذي خطف التمثيل المسيحي في لحظة خاصة .. ونسج تحالف إقليمي يمنحه قوة الدفع الخاص به ، يتحدث عن ' المصلحة العليا وهو يريد تكريس فصيله ، يتحدث عن التغيير والإصلاح ويهرب من مواجهة الاستحقاق الشعبي العام ، المقاومة باتت شعارا ليس فعلا ، فالفعل ترتيبات البقاء ،خوفا عقاب الذين يريدون الآن تغييرا وإصلاحا من تجربة هي الأمر في حياة فلسطين .

ملاحظة: من هو باسيل الفلسطيني .. سؤال ؟

التاريخ : 15/9/2009  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط