كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عون يستعجل الحسم.. والحريري يتبرأ من الدولار

عون يستعجل الحسم.. والحريري يتبرأ من الدولار

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 10:22

عماد مرمل
عماد مرمل

إنه تسونامي الدولار الذي يجرف الأخضر واليابس، فيما معظم قوى الطبقة السياسية لا تزال تلهو بـ»ألعابها» وألاعيبها من دون أن يرف لها جفن او تحرّك ساكناً.

بدل ان يشكّل ارتفاع الدولار الى مستويات خيالية دافعاً نحو التراجع عن السقوف السياسية المرتفعة، وتخفيض «القيمة الشرائية» للشروط المتبادلة، يستمر المعنيون بتشكيل الحكومة في التمترس داخل خنادقهم، وسط شعور كل منهم بأنّ سلاح العملة الخضراء يُستعمل للضغط عليه ولَي ذراعه.

وبمعزل عما اذا كان هناك من يدير الدولار بالريموت كونترول ام لا، غير ان ما يبدو واضحاً انّ ارتفاعه «البهلواني» ما بين أربعة وخمسة آلاف ليرة خلال أيام قليلة هو في جانب منه مريب ولا يعكس فقط عوامل اقتصادية ومالية.

واذا كان الحراك الشعبي لا يتناسب بعد مع مستوى التهديد الاقتصادي، غير انه لا يمكن ضمان بقائه مضبوطاً، وقد يتحول في اي لحظة انفجاراً اجتماعياً، ما لم يتم تفكيك الصاعق في الوقت المناسب.

واستباقاً للآتي الاعظم، هناك من يعتبر انّ من يبادر الآن إلى التضحية او التنازل لتسهيل التأليف تحسّساً بمعاناة اللبنانيين واختصاراً لها سيكون هو الرابح والقوي وليس المهزوم والضعيف كما قد يتهيّأ للمتحمسين او للمتحسسين زيادة عن اللزوم.

وبناء عليه، ينصح بعض «الضَنينين» على موقع رئاسة الجمهورية الرئيس ميشال عون بأن يتجاوب مع المبادرات المطروحة حتى لو كانت لا تلبي كل آماله وطموحاته، «لأننا وصلنا إلى مرحلة أصبح معها وجود حكومة سيئة افضل بكثير من عدم وجودها، واذا كان الحريري قد تعمّد ان يرفع الى بعبدا صيغة حكومية يعرف سلفاً ان عون سيرفضها، فلماذا لا يباغته رئيس الجمهورية بالموافقة عليها؟»

اما في قصر بعبدا، فإنّ عون لا يزال يُحمّل الحريري المسؤولية الكاملة عن عرقلة تشكيل الحكومة، لحسابات داخلية وخارجية تتعلق بالرئيس المكلف.

وينقل مطلعون عن عون تأكيده انه قدّم الحد الأقصى الممكن من المرونة والتنازل، «لكنني لا استطيع ان أتجاوز هذا الحد لأنّ هناك أموراً لا تتعلق بي ولا أستطيع التصرف بها، كونها تتصل بمعايير دستورية وميثاقية تضمن التوازن والشراكة ليس من حقي التصرف بها».

وتبعاً للعارفين، يعتبر عون انه وأمام تفاقم كل انواع الأزمات، حان الوقت ليحسم الحريري أمره على قاعدة: «ألّف او اعتذر».

واستناداً إلى التقارير الموجودة في حوزته، يشدد عون على أن صعود الدولار غير بريء وغير طبيعي ويجري تحريكه والتلاعب به لأسباب سياسية.

وضمن هذا السياق، تبدي اوساط سياسية على خصومة مع تيار المستقبل اقتناعها بأنّ الحريري هو الذي يستخدم سلاح الدولار للضغط على عون ودفعه نحو الرضوخ لطلباته في الملف الحكومي، لافتين الى ان «المستقبل» صاحب تجربة على هذا الصعيد، وما إسقاط حكومة الرئيس عمر كرامي في الشارع عام 1992 سوى احد الادلة على خبرته في هذا المجال».

الّا انّ مصدراً قريباً من الحريري يؤكد ان اتهام الرئيس المكلف بتوظيف صعود سعر الدولار للضغط على عون هو اتهام هزيل، لا يمت الى الحقيقة بصلة.

ويلفت المصدر الى انه ليست للحريري اي مصلحة اساساً في رفع الدولار، «ثم بأيّ أدوات سيفعل ذلك، وهل هو الذي يحرّك الصرافين والمنصات؟»

ويشير المصدر الى انّ الحريري متضرر من التراجع الدراماتيكي في قيمة الليرة وممّا يرتّبه من تكبير لحجم الازمة وتسارع في مستوى الانهيار لأنّ المعالجة ستصبح أصعب عليه بعد التشكيل، وبالتالي أين الحكمة في أن يطلق النار على قدمه قبل أن يدخل السرايا؟

ويشدد المصدر على أن ما يجري في السوق النقدية هو ضغط على الحريري بالدرجة الأولى بصفته الرئيس المكلف، «علماً انه لا يحتاج اصلاً الى هذه الوسيلة لتحسين موقعه التفاوضي كونه غير محرج في موقفه بعدما صار مكشوفاً انّ رئيس الجمهورية والنائب جبران باسيل هما اللذان يعرقلان تشكيل الحكومة».

وينبّه المصدر القريب من بيت الوسط الى انّ لعبة الدولار لا يمكن أصلاً التحكم بها او السيطرة عليها، «والطرف السياسي الذي يستخدمها بإمكانه ان يقرر بدايتها لكنه لا يستطيع التحكم بنهايتها وربما تصيبه شظاياها لاحقاً. وبالتالي، فهو سيكون متضررا منها لأنها قد تولّد في اي لحظة انفجاراً اجتماعياً او غضباً شعبياً لا يميز بين مسؤول وآخر او بين جهة سياسية واخرى».

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط