كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيار "مطاطي" حرم الطفل النوباني عينه اليمنى

عيار "مطاطي" حرم الطفل النوباني عينه اليمنى

تاريخ النشر: 2018-04-16 | 14:50

أمد/ رام الله: لم تفلح كافة المراجعات والاستشارات الطبية التي أجراها الطفل محمد النوباني (14 عاما) ووالده، في إعطائه بصيص أمل أنه يمكن أن يستعيد النظر في عينه اليمنى، التي أصيب بها بعيار معدني مغلف بالمطاط في التاسع من شهر شباط الماضي.

الطفل النوباني الذي يسكن مدينة البيرة، تنقل بين عدة مستشفيات منها مجمع فلسطين الطبي الذي نقل إليه يوم إصابته ومن ثم مستشفى رفيديا في نابلس، فمستشفى العيون في القدس، إضافة إلى عدة أطباء أخصائيي عيون في الأردن، وأخيرا مستشفى "هداسا عين كارم" بالقدس، وكلهم أجمعوا على أن العين المصابة تضررت بشكل بالغ لا يمكن إصلاحه، ولذا وجب إزالتها وتركيب عين تجميلية مكانها.

والنوباني ليس أول طفل يفقد إحدى عينيه بسبب الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، أو الرصاص "الاسفنجي"، الذي تطلقه قوات الاحتلال الإسرائيلي صوب المتظاهرين الفلسطينيين.

وعن يوم إصابته، قال الطفل النوباني في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إنه توجه في التاسع من شهر شباط الماضي الموافق ليوم الجمعة، مع مجموعة من أصدقائه إلى المتنزه الواقع قرب مدخل البيرة الشمالي، حيث كانت تدور مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال: "وقفت وأصدقائي نراقب المواجهات وكان الجنود يبتعدون عنا حوالي 50 مترا، وبعد حوالي ساعة من مكوثنا شعرت بشيء قوي جدا ضرب وجهي فأدركت أنني أصبت".

وأضاف: "نقلت بواسطة مركبة إسعاف إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله وكنت في كامل وعيي لكني كنت أشعر بألم شديد، وهناك جرى تقديم الإسعافات الأولية لي وتصويري صورة طبقية، وقد أخبرني والدي أن الصورة أظهرت إصابتي بعيار مطاطي أسفل عيني اليمنى، وبعد ثلاث ساعات جرى تحويلي إلى مستشفى رفيديا في نابلس".

خضع الطفل النوباني لعملية جراحية في مستشفى رفيديا استمرت حوالي ساعتين لاستخراج الرصاصة "المطاطية" من أسفل عينه اليمنى.

وجاء في التقرير الطبي الصادر عن مستشفى رفيديا، إن الطفل النوباني وصل المستشفى وهو يعاني من إصابة بعيار مطاطي أسفل العين اليمنى مع وجود كسر في قاعدة العين واستقرار العيار أسفلها، وتم إدخاله إلى غرفة العمليات وإجراء عملية جراحية له من قبل فريق اختصاصي بجراحة العيون وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الوجه والفكين، حيث تم إزالة العيار وترميم منطقة ما حول العين.

ووصف التقرير حالة الطفل النوباني بعد العملية بأنها "جيدة"، لكنه يعاني "من انعدام في الرؤيا بالعين اليمنى".

وقال الطفل: "مكثت في مستشفى رفيديا خمسة أيام، وعند مغادرتها أدركت أنني فقدت النظر في عيني اليمنى، وبعدها عدت إلى المنزل واصطحبني والدي إلى مستشفى العيون في مدينة القدس بهدف محاولة علاج ما تضرر، فلم يتم استئصال عيني المصابة بعد، ومكثت فيه أسبوعا لكن لم يكن هناك أي نتيجة".

وتابع: "عدت إلى المنزل وبقيت فيه 10 أيام لم أخرج خلالها وكنت أشعر بقلق شديد على وضع عيني، وبعدها اصطحبني والدي إلى الأردن وراجعنا عدة أطباء مختصين في العيون، لكن لم يكن هناك أي نتيجة لأن العين تضررت بشكل كبير ويجب استئصالها وتركيب عين تجميلية مكانها".

آخر مراجعة للطفل النوباني كانت في مستشفى هداسا عين كارم، في السابع والعشرين من شهر آذار الماضي، الذي أكد أيضا أنه لا يوجد أمل في علاج العين وأنه يجب استئصالها وزراعة عين تجميلية مكانها، وفق ما قاله الطفل النوباني.

"أنا متضايق جدا لأني فقدت عيني، كل حياتي اختلفت، وغبت عن مدرستي كثيرا بسبب مراجعاتي الطبية، أصبحت أخاف أن أخرج مع أصدقائي للعب حتى لا أتعرض للأذى في عيني المصابة فتصبح الأمور أسوأ"، قال الطفل النوباني.

وأكدت  الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن إطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب الرأس بشكل متعمد يعد جريمة بكل المقاييس، فقد حكم الجندي مطلق النار على الضحية بالإعاقة مدى الحياة، مستغلا سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة التي يتمتع جنود الاحتلال، التي تضمن لهم عدم معاقبتهم، حتى على القتل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط