كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيد الفصح اليهودي بين لبنان وغزة

عيد الفصح اليهودي بين لبنان وغزة

تاريخ النشر: 2023-09-09 | 08:35

اقتربت الأعياد اليهودية وأصبح الخوف ضمن المنظومة الأمنية بين كماشتين إحداهُما عدد التهديدات الذي يتزايد يوماً بعد يوم حول نية تنفيذ عمليات فردية وان كان وراءها عملاً منظماً في الضفة الغربية وتهديد التسخين التدريجي سواء على حدود قطاع غزة أو جنوب لبنان، والكماشة الأخرى وهي الأزمة الداخلية الاسرائيلية التي وضعت نتنياهو بين خيارات محدودة لإنقاذ وضعه الشخصي قبل إنقاذ الواقع الداخلي الاسرائيلي.
وفي ظل تلك التهديدات في الحديقة الجانبية والجنوبية والشمالية لاسرائيل توالت جلسات التقييم والنقاش بمشاركة المستوى السياسي والأمني والعسكري لاتخاذ قرارات وتكرار الجلسات إشارة إلى استنفاذ أدوات اسرائيل حول التعامل مع تلك التهديدات المُختلفة التي باتت خطراً على اسرائيل، رغم الأخيرة أرسلت رسائل تحذيرية إلى قيادات قطاع غزة عبر مصر وقطر وإبلاغهم ان الاحتلال جاد في تهديداته وان أي توترات تحصل قُبيل الاعياد سيكون هناك تصعيد قادم على قيادة حماس او قيادات المقاومة اينما تواجدت في البقعة الجغرافية الفلسطينية او خارجها وان كلَف الاحتلال الى دخول حرب مفتوحة.
قد تكون إحدى خيارات نتنياهو من أجل الهروب الى الامام والقفز عن ازمته الداخلية هو استغلال التهديدات لترسيخ حرب مفتوحة لانقاذ نفسه ولكن هذا الخيار غير مضمون وبلعكس سيكون اكثر خطورة على اسرائيل نظرا ان الحكومة الحالية لا تعتبر قوية امام رفض الشارع الاسرائيلي لها وارتفاع منسوب التظاهرات نتيجة التعديلات القضائية ناهيك ان الجيش والمؤسسة الامنية ومحكمة العدل العليا والدولة العميقة في اسرائيل غير راضيين على الحكومة الحالية فهي كشفت اوراق سواء بعمليات الضم السريعة وانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بعكس الرؤية الامريكية التي تدير الازمة وكلاهما عُملة لوجه واحد والفرق بين ادارة الازمة وحسمها فقط في العامل الزمني وكلا الرؤيتين لصالح دولة اسرائيل.
التهديد الاكبر ليس من خارج اسرائيل نظراً ان ادواتها ستستمر في العمليات المُكثفة والمحدودة في الضفة الغربية لانهاء حالة المقاومة قد تنجح في ذلك مؤقتاً ولكن على المدى البعيد لن تنجح بسبب ان الشارع الفلسطيني تغيرت وجهته نظراً لعدم قدرة البيت الفلسطيني على ترتيب وضعه الداخلي وان كان هناك تغيُرات في الوزارات والمحافظين والسفراء فما هي الا امور ترقيعية امام هدف الشعب بالتغيير الجذري وهي الانتخابات لاعادة الثقة دون ذلك سيبقى الشعب يفقد ثقته بالسلطة ويبدأ بالاتجاه اما لفصائل المقاومة ومن ضمنهم كوادر فتح واما الاتجاه للعمل في اسرائيل خاصة الفرد الذي ليس عليه قيد امني، هنا ستصبح السلطة الاضعف نتيجة فقدان الثقة الجماهيرية بها وان تم تقويتها مالياً فان انهائها في خضم الواقع التدريجي لان ضعفها جاء من اضعاف ذاتها لذاتها لعدم القدرة على الاصلاح الفعلي بكلا الاتجاهات وناهيك الضعف الوطني الوحدوي بين شمولية الجغرافيا الفلسطينية.
اما الاداة الاخرى التي ستستعملها اسرائيل وهي اداة الاغتيالات وهي مُفعلة الى حين الوقت المناسب وصيد ثمن باهظ، فيما على مستوى القطاع فابقاء واقع الاجهزة الامنية الاستخباراتية الاسرائيلية مُتجهزة لاي ضربة للقطاع اضافة الى استخدام ادوات تارة تقديم تسهيلات اقتصادية وتارة اغلاق المعابر وتارة تشديد الحصار وكلها تصب في سياسة كسر الرأس والاضعاف المزدوج، من المتوقع خلال فترة الاعياد هو فرض اغلاق جزئي على القطاع وكامل على الضفة الغربية نظراً لتداخل الجغرافيا بين المستوطنات ومناطق الحكم الذاتي.
ان التهديدات التي خارج اسرائيل قد يكون سهل التعامل معها بأكثر من اداة لكن التهديد الاكبر المتمثل بالازمة الداخلية وبالتحديد ان نقطة قانون التجنيد هي المفصل في استمرار الحكومة اليمينية الائتلافية او انهاؤها ناهيك ان نقطة الغليان هو اجتماع محكمة العدل العليا يوم الثلاثاء المُقبل لمناقشة الغاء سبب المعقولية فاذا استطاعت محكمة العدل العليا ايجاد منفذ قانوني لالغائه فانه سيزيد الخطر الممتد من رئيس الاركان الى المقاتلين على الحافة بعد انهيار مخطط التسوية وانهيار نقاش غانيتس ونتنياهو حول الية ايجاد صياغة للتوافق بين كلا الطرفين رغم ان نتنياهو يسعى الى خيار آخر ليس اللجوء الى الحرب نظراً لمخاطرها غير المحسوبة بل سيتجه الى تأجيل تعديلات القضاء مدة سنة ونصف وهذا ايضا لن يقبل به اعضاء اليمين المتعصب، هنا لم يبقى لنتنياهو الا خيار التسوية الشخصية الاخيرة وهي حل مشاكله الشخصية وتبرئته من قضايا الفساد مُقابل تنحيه عن العمل السياسي والبدء في التحضير لانتخابات جديدة وهذا يعني انتحار سياسي ليس لشخصه وانما فقدان الشارع الاسرائيلي في جميع اعضاء حزب الليكود ليصبح حزباً هامشياً كما حدث في حزب العمل وميرتس وتحول جميع اعضاء الليكود ليس لحزبي لابيد وغانيتس وانما الى حزبي بن غفير وسموتيرتش نظراً ان الليكود قريب من العقلية اليمينية الاكثر تشدد نتيجة انزياح الشارع الاسرائيلي منذ العام 1977 نحو اليمين الأكثر تطرف وهذا يعني انعكاس ذلك سواء على القضية الفلسطينية والتي تعتبر الملف الامني لدولة اسرائيل ولن تحل سياسياً مهما كانت الضغوطات الغربية والاقليمية والولايات المتحدة الامريكية تعلم تماماً ماذا يعني ملفاً امنياً، وكما ان اميركا اغلقت الطريق بوجه الجانب الفلسطيني باكثر من اشارة اولها ان واشنطن ترى ان مطالب الفلسطينيين في محادثات جدة حد اقصى يصعب تلبيتها في الوقت الراهن ومن غير المعقول قبولها في نهاية حقبة بايدن واي تحقيق مطلب بحاجة لاجتماع الكونغرس الامريكي الذي ابعد اي بُعد سياسي من المطالب الفلسطينية مثل تعزيز السيطرة السياسية والامنية على الاراضي في الضفة الغربية المصنفة "ج" واعادة القنصلية الامريكية في القدس وامور اخرى تُعزز التواصل الجغرافي ومن غير المتوقع ان يحدث اي اختراقات في ذلك بالتحديد ان الامريكي يعتبر جلسات الفلسطينيين وبعض الدول ضمن الجلسات المغلقة فالعقلية الامريكية لا تتحدث بفحوى مفاوضات وراء الابواب المغلقة ليقينها ان الباب المُغلق لتعزيز مصالح شخصية وليس عامة وايضا المفاوضات الاخيرة جاءت مُرتبة مسبقاً فقط بين الامريكي والسعودي وان الفلسطيني ضمن وضعية مطلبية مالية هامشية، كما ان الجانب الامريكي معني فقط على ابقاء على وضعية احسن لحياة الفلسطينيين اليومية والاهم من ذلك ان الولايات المتحدة الامريكية يهمها ترتيب وضعية الشرق الاوسط امنياً وسياسياً، وخلاصة القول ان حالة الجمود باقية طالما الجانب الفلسطيني لم ينهض بطريقته واسلوبه الخاص امام فقدان ثقة الشارع الفلسطيني بالسلطات القائمة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط