كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيد القيامة

عيد القيامة

تاريخ النشر: 2025-04-20 | 13:53

يحتفل أبناء شعبنا، شركاء الواقع والمصير والتطلع إلى المستقبل، يحتفلون اليوم بعيد القيامة، يوم تآمر عليه يهوذا سمعان الإسخريوطي وسلمه إلى المحتل الأجنبي، الاحتلال الروماني لصلبه وإعدامه، مقابل حصوله على الفضة، مع أنه كان واحدا من تلاميذه، الاثني عشر.
لقد دخل السيد المسيح، الفلسطيني الأول، الشهيد الأول وفق وصف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، دخل المسيح إلى القدس يوم أحد الشعانين، الذي صادف الأحد الماضي 13/4/2025، دخل إلى القدس مظللاً بسعف النخيل لتحرير المدينة المقدسة من أجل خلاصها: 1- خلاص أهلها من الخطيئة، 2- وخلاصها من الاحتلال الأجنبي، ولذلك استقبله أهل القدس فارشين أمامه عسف النخيل، وأغصان الزيتون، لإيمانهم أنه سيخلصهم مما هم فيه من العذاب والاحتلال وتحالف اليهود مع الرومان.
لقد كان يعلم الإسخريوطي مكان اختلاء السيد المسيح بتلامذته، فوشى به، وسلمه للسلطة الأجنبية الرومانية التي قامت بصلبه، على خلفية ما يُبشر به من خلاص.
واليوم كما هو بالأمس قبل مئات السنين، ترفض سلطات المستعمرة الإسرائيلية، وأجهزتها وأدواتها، السماح للمسيحيين الفلسطينيين أبناء الضفة من الدخول إلى القدس لممارسة طقوسهم الدينية، وتأدية مشاعرهم الكنسية، وصلواتهم كما يؤمنون ويثقون برسالة السيد المسيح، الذي وظف واختصر وضحى بما يستطيع، لبقاء رسالته، رسالة السماء لبني الإنسان، رسالة المحبة والشراكة.
يكرهون السيد المسيح وأتباعه، لأنه جاء مصححاً، مبشراً لحياة الأمن والسلام والاستقرار، وهم يعملون ضد الآخر سواء كان مسيحياً أو مسلماً لا يتبع ملتهم، وها هم اليوم يرتكبون، يقترفون كافة الجرائم غير الإنسانية، غير الأخلاقية، غير القانونية، في غزة هاشم، من تجويع وقصف للأبنية والمخيمات والتدمير لقتل الإنسان، والتخلص من الديمغرافيا الفلسطينية، كما في الضفة الفلسطينية ومخيماتها، وفي القدس، ومناطق 48 يمارسون الاضطهاد، والتمييز، وفرض الاحكام العرفية، والاعتقالات: اعتقال فادي أبو أنس سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، لأنه يستعمل تعبير «حرب الإبادة» في وصف جرائم الاحتلال بحق شعبه في غزة، واعتقال الفنان نضال بدارنه ومنعه من تقديم عروض ساخرة ضد الاحتلال، والصحفي سعيد حسنين على أثر مقابلة صحفية، وغيرهم العشرات بل المئات من أبناء مناطق 48: أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، أبناء عكا وحيفا ويافا واللد والرملة.
هجمة قيادات المستعمرة وأجهزتها وأحزابها ومؤسساتها، ضد الشعب الفلسطيني تقوم على فكرة التخلص من العامل الديمغرافي، بعد أن ظهر أن لدى الفلسطينيين على كامل خارطة فلسطين أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني، فيعملون على التخلص منهم سواء بالقتل المباشر بلا رحمة، بلا أي وازع إنساني، أو دفعهم نحو الرحيل والتشرد والطرد واللجوء، كما فعلوا عام النكبة 1948.
الصراع في فلسطين بات من وجهة نظر المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، كما سبق وفعلوا عام 1948، «يا نحن أو هُم» ولهذا يرتكبون كل الآثام والجرائم، بلا تردد، بلا أي قيمة للإنسان الفلسطيني، يملكون القدرة والقوة والتفوق التسليحي، والدوافع العنصرية الفاشية، والدعم الأميركي من فريق الرئيس ترامب، وهم أغلبيتهم صهاينة يهود متطرفون، وكما يقول وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، عن الضفة الفلسطينية أنها يهودا والسامرة، وها هو سفير واشنطن الجديد المعين لدى المستعمرة مايك هاكابي، يؤدي طقوس الصلوات التلمودية، لابساً القلنسوة اليهودية، أمام حائط البراق، باعتباره يهودياً متعصباً، يرفض حل الدولتين، ويرفض اصطلاح «الضفة الغربية» الفلسطينية، بل يعتبرها «يهودا والسامرة» و «أرض الميعاد» متجاوزاً كل الحقوق الفلسطينية، والشعب الفلسطيني المتمسك بأرض وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين.
ستبقى فلسطين لشعبها العربي من المسلمين والمسيحيين ولليهود الذين يؤمنون أن فلسطين كانت وستبقى أرض المقدسات الإسلامية والمسيحية ممثلة بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة البشارة في الناصرة، مهما حاولوا لها الأسرلة والتهويد والعبرنة والصهينة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط