كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيد الميلاد المجيد 2016

قبل ايام إحتفل العالم عموما والإسلامي خصوصا بعيد المولد النبوي الشريف، وكانت مناسبة دينية عظيمة للرد على التكفيريين أدعياء الوصاية على الإسلام، والتأكيد على لغة التسامح والتكافل والمحبة بين اتباع الديانات السماوية والمعتقدات الوضعية الموجودة على الكرة الأرضية. واليوم وغدا يحتفل اتباع الديانة المسيحية الكاثوليك (الغربين - البرتستانت) بعيد ميلاد السيد المسيح، حيث يقام قداس منتصف الليل في كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، مهد النبي عيسى عليه السلام. كما يحتفل اتباع الديانة المسيحية من الأرثوذكس (الشرقيين) بعيد الميلاد المجيد في 6و7 يناير 2017، والأرمن في 13 و14 يناير القادم كذلك.

ومع الإحترام لكل طائفة ومذهب مسيحي، فإن عيد ميلاد رسول السلام والمحبة عيسى ابن مريم، عليه السلام يدشن اليوم إجمالا في مختلف بقاع الأرض، حيث تشهد البشرية مناسبتين هامتين، مناسبة دينية، هي عيد الميلاد، ومناسبة زمنية إجتماعية، هي رأس السنة الميلادية، التي ايضا تطغي على كل المناسبات الزمنية الأخرى بما فيها السنة الصينية.

هذا العام والشعب العربي الفلسطيني وشعوب الأمة العربية والعالم من اتباع الديانة المسيحية تحتفل بعيد الميلاد برزت قضية ملفتة للإنتباه، هي الهجوم غير المسبوق من قبل حاخامات إسرائيل المتطرفين وبعض شيوخ الإسلام في دول الخليج على شجرة الميلاد، والتحريض على من يضعها في الفنادق والمحال التجارية والساحات والميادين، بإعتبارها عملاً وثنيا، أضف إلى ان اليهود لا يعتقدون بوجود المسيح، مما جعلهم يطلقوا التهديد بإتخاذ وفرض عقوبات ضد واضعيها. ورغم الإتفاق بأن شجرة الميلاد ليست من الطقوس المسيحية الأساسية، إنما تم إضافتها في القرون السادس عشر والسابع عشر، ثم جرى دمجها بعيد الميلاد، وبات يطلق عليها شجرة الميلاد، تقديرا ممن يعتقدون بالشجرة، بأنها رمزاً للميلاد والإنبعاث من جديد.

السؤال ماذا حشركم في ذلك، يوجد إعتقاد عند اتباع الديانة المسيحية بوضع الشجرة المضاءة تكريما للسيد المسيح، وتيمنا به؟ وماذا يضيركم من وجود الشجرة؟ واذا كان لليهود ما يخيفهم من وجود الشجرة، لانهم يتنكرون لوجود السيد المسيح من الأساس، فإن الشيوخ، التي تفتي هذه الأيام في كل شيء عليها التوقف عن التدخل في طقوسهم واعيادهم، وتركهم ينعمون بالفرح والسرور.

تبقى مسألة هامة تحتاج كل عام للتركيز عليها حتى القضاء عليها كليا، وهي التي تهم كل اتباع الديانات السماوية وأصحاب الهويات القومية، هي ضرورة التوقف عن لغة التحريض والإسفاف ضد اتباع هذا الدين او ذاك. وترك مسألة العلاقة بين الخالق والمخلوق لهما، والله جل جلاله، هو من يأخذ حقه من هذا الإنسان أو ذاك. وتعزيز لغة التسامح والتكافل بين بني الإنسان من مختلف الديانات والقوميات ودون تمييز. وقطع الطريق على قوى الغرب الإستعمارية، التي تحاول إستغلال عمليات القتل المجنونة والوحشية، التي يركتبها المجرمون من الجماعات التكفيرية ك"داعش" و"النصرة" وغيرها من المسميات الموغلة في الإرهاب. وهنا يتطلب الأمر من الكل الوطني والقومي على النطاق العربي التصدي للقتلة من الجماعات الإسلاموية، ورفع الصوت عاليا ضدهم، والدفاع عن وحدة الشعوب، وتأكيد وتثبيت لغة المواطنة دون أي تمييز من اي نوع، وتصليب نسيج شعوب الأمة على اساس المساواة بين ابناء هذا الشعب او ذاك، ورفع راية القومية والوطنية والديمقراطية والحرية.

في عيد الميلاد المجيد لنرفع عاليا جميعا في فلسطين داخل الوطن وفي الشتات وحيثما كان هناك فلسطيني راية وحدة الشعب والأرض والتصدي للمشروع الإستيطاني الإستعماري الإسرائيلي. وكل عام وابناء شعبنا من اتباع الديانة المسيحية وشعوب الأمة العربية والعالم بخير بالمناسبة العظيمة.

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط