كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيد الميلاد وآثار الإبادة

عيد الميلاد وآثار الإبادة

تاريخ النشر: 2025-12-24 | 13:28

يحل عيد الميلاد المجيد هذا العام 2025 اليوم الأربعاء 24 حيث قداس منتصف الليل في كنيسة المهد في بيت لحم، وغدا الخميس 25 من كانون اول / ديسمبر الحالي مع تراجع نسبي لدوامة ووحشية الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني في ارجاء الوطن عموما وقطاع غزة خصوصا، حيث عاثت النازية الصهيونية قتلا وبطشا وتنكيلا واعتقالا ودمارا وتهويدا واستيطانا استعماريا وتهجيرا قسريا وتقطيعا لأوصال الوطن والمحافظات والمدن والقرى والمخيمات والخرب وقرصنة على أموال الشعب ودورته الاقتصادية وحركته التجارية وزراعته وسياحته ورياضته ومعابده المسيحية والإسلامية ومدارسه وجامعاته ومعاهده ورياض اطفاله، ورغم الكارثة والنكبة الأخطر خلال العامين الماضيين 2023 – 2025، الا أن الشعب الفلسطيني بقطاعاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية والدينية أصر على الاحتفاء كل عام بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد، عيد رسول السلام والمحبة والتسامح، عيد ميلاد الفدائي الأول عيسى عليه السلام. لأن عيده بالنسبة للشعب الفلسطيني، هو عيد وطني جامع، وليس عيدا دينيا فقط.
نعم عيد الميلاد المجيد، هو عيد الوحدة الوطنية، وتجسيد لإرادة الشعب الواحد، رغم محاولات العدو الإسرائيلي وقوى الردة والتخريب من القوى الاسلاموية المتطرفة والمعادية لوحدة الدم والمصير، والشراكة في الدفاع عن المصالح والحقوق السياسية والقانونية للشعب الفلسطيني حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير على أرض الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.
صحيح خلال عامي 2023 و2024 اقتصرت أعياد الميلاد على الطقوس الدينية، وغابت عنها الاحتفالات، لأن نزيف الدم والموت والابادة والدمار كان كالطوفان والتسونامي، حتى غطت الدماء الشوارع والازقة، ودخان القنابل والصواريخ والمدافع من الطائرات والبوارج البحرية والدبابات والمدافع البرية غطى سماء فلسطين كلها، وليس قطاع غزة بل الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة ، لذا قرر بطاركة وقساوسة الكنائس المسيحية واللجنة العليا لمتابعة شؤون الكنائس في دولة فلسطين المحتلة الغاء الاحتفالات، لكن مع التقاط الانفاس بعد اعلان وقف اطلاق النار (الذي لم يتوقف بالمعنى الكامل، ومازالت الخروقات الإسرائيلية تعيث فسادا في الوطن الفلسطيني) في العاشر من تشرين اول / أكتوبر الماضي قررت القيادة الفلسطينية فتح قوس الامل، وبعث روح الفرح، وإعادة الاعتبار لمجد العيد والمناسبة، وضخ روح الحياة في المجتمع الفلسطيني ككل وبين أوساط أبناء الشعب من اتباع الديانة المسيحية بكافة كنائسهم وطوائفهم ومذاهبهم خاصة، لأنهم كانوا ومازالوا وسيبقون عنوانا وعمودا من أعمدة وركائز الوطنية الفلسطينية، ورافعة من روافع النضال الوطني.
وفي هذه المناسبة العظيمة والمباركة تملي الضرورة استحضار رد لجنة الرئاسة العليا لمتابعة شؤون المسيحيين في دولة فلسطين على ما حمله خطاب بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال 80 الأخيرة وتحديدا يوم الجمعة 26 أيلول / سبتمبر الماضي، التي بث فيها اكاذيبه وتزويره للحقائق، عندما ادعى، بأن الفلسطينيين العرب من المسلمين، هم من تسبب في هجرة المسيحيين من وطنهم الام، وأن إسرائيل هي التي حمت المسيحيين! وهذه كذبة كبيرة، ازكمت الانوف من شدة رائحتها النتنة والعفنة، لأنه قلب فيها الحقائق رأسا على عقب، فجاء في بيان اللجنة أن "إسرائيل هي من دمرت الوجود المسيحي بفلسطين، وتواصل قصف الكنائس ومؤسساتها في الإبادة الجماعية في قطاع غزة." وأضاف "قصفت إسرائيل كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس وكنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، ما أدى الى مجزرة بحق المدنيين المسيحيين الذين احتموا بالكنائس، أضافة الى قصف المؤسسات التابعة للكنائس مثل المستشفى المعمداني، الذي شهد أكثر من مجزرة وحشية من بداية الإبادة الأولى منها أودت بحياة 500 مواطن فلسطيني بين شهيد وجريح لجأوا الى المستشفى، والمركز الثقافي والاجتماعي الأرثوذكسي العربي، وتم الاعتداء على بيوت المسيحيين وقصفها، ما أدى الى نزوحهم الى الكنائس للاحتماء بها"، كما أن الكنائس لم تكن مأوى للمسيحيين فقط، بل لكل الفلسطينيين.
وأكدت اللجنة أن المسيحيين "شكلوا تاريخيا 12,5 في المائة من سكان فلسطين التاريخية (إسرائيل حاليا، والضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة) قبل النكبة، اليوم لم يتبق سوى 1,2% في فلسطين التاريخية، و1% فقط في الأراضي المحتلة عام 1967." وهذا التراجع في نسبة الوجود المسيحي جاء نتيجة "التطهير العرقي الاسرائيلي المباشر، والتهجير القسري ومصادرة الأراضي وأملاك الكنائس والقمع المنهجي." وكمثال على ما حصل عام النكبة الأولى 1948، قامت إسرائيل وعصاباتها الإرهابية بتهجير 90 ألف مسيحي فلسطيني، وإجبار ما يقارب 30 كنيسة على الاغلاق." وغيرها من الجرائم والانتهاكات الخطيرة على الكنائس والاديرة والمدارس الخاصة بأبناء الشعب العربي الفلسطيني من المسيحيين.
وبهذه المناسبة المجيدة أدعو أبناء الشعب في المهاجر بالعودة الى الديار وتجذير وجودهم في أرض السيد المسيح وحيث توجد أهم وأعظم كنائس الدنيا: كنيسة المهد، وكنيسة البشارة وكنيسة القيامة، ولتعزيز الحضور الوطني، وتعميق الروابط والنسيج الوطني والاجتماعي الديني، وكل عام وأنتم بخير، والمجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط