كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: إدراكنا للاختلاف فيما بيننا يعزز ثقافة قبول الآخرين

عيسى: إدراكنا للاختلاف فيما بيننا يعزز ثقافة قبول الآخرين

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 13:18

أمد/رام الله: قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن المجتمعات الإنسانية تتميز بالتنوع السياسي والاجتماعي والفكري والديني، وجميعاً ننتمي للأسرة الإنسانية، إلا أننا مختلفون وأن لكل منا شخصية مستقلة ومميزة، ومن حقنا أن نعبر عن هذا الاختلاف وأن نعتز به لأنه أساس ثراء الإنسانية". 

 وأضاف، "إننا  كشعب فلسطيني، نؤمن بالتعايش الديني والسياسي ونمارسه نظرياً وتطبيقاً، ويشهد لنا عليه تاريخنا القديم والحديث انطلاقا من خصوصياتنا على اعتبار ان أرض فلسطين مهبط الديانات التوحيدية الثلاث( الإسلامية، والمسيحية، واليهودية)، وشعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه  جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وأرضه جزء من الوطن العربي الكبير".

 وأكد، "التسامح الديني مطلب إنساني دعت إليه كافة الأديان دون استثناء، وهو يجيب على أهم سؤالين تواجههما الإنسانية وهما، أولا، قيم التسامح وأثرها على التعايش؟، وثانيا، موقف الأديان من التسامح؟. حيث قيمة التسامح الديني تتمثل في كونه يقتضي الاحترام المتبادل، والمساواة في الحقوق وإرهاصاً لإقامة مجتمع مدني".

 وأوضح عيسى، "التسامح في الإسلام يعترف بوجود الغير المخالف فرداً أو جماعة، ويعترف بشرعية ما لهذا الغير من وجهة نظر ذاتية في الاعتقاد والتصور والممارسة تخالف ما يرتئيه شكلاً ومضموناً. ويكفي ان نعلم أن القرآن الكريم قد سمى الشُرك دينياً على الرغم من وضوح بطلانه، لا لشيء إلا أنه في وجدان معتنقيه دين. فقد دعا الإسلام إلى ان يكونوا لغيرهم موضع حفاوة ومودة وبر وإحسان، والقرآن يحذر أتباعه وينهاهم عن سب المشركين وشتم عقائدهم".

 وتابع، "أما التسامح في المسيحية فقد ورد في الإنجيل على لسان يسوع المسيح: ( لقد قيل لكم من قبل ان السن بالسن والأنف بالأنف وانا أقول لكم: لا تقاوموا الشر بالشر بل من ضرب خدك الأيمن فحول اليه الخد الأيسر ومن أخذ رداءك فأعطه أزرارك، ومن سخرك لتسير معه ميلاً فسر معه ميلين. من استغفر لمن ظلمه فقد هزم الشيطان)".

 واستطرد، "والديانه اليهودية تدعو إلى التسامح كما ورد في التوراة: ( كل ما نكره أن يفعله غيرك بك فإيام ان تفعله أنت بغيرك)".

 وشدد د. حنا، "التسامح السياسي يكون بتجنب العنف، وبقبول التظاهر وسيلة للتعبير عن بعض الجماعات التي ليست لها طريقة أخرى لجعل آرائها ورغباتها معلومة بتأكيد خاص. وثمة حاجة إلى التسامح فيما يتعلق بالتعبير عن الرأي ولكن هذا لا ينبغي التسامح مع العنف. ولكل مرء الحق في الدفاع عن نفسه عندما تهدد حريته".

 ونوه، "إن إدراكنا للاختلاف فيما بيننا يحتم علينا تعزيز فكرنا وثقافتنا وقبول الآخرين من خلال دعم تسهيل مشاركتهم الكاملة في نواحي الحياة المختلفة. وضرورة احترام هذا الاختلاف يبرر حق كل فرد في الانضمام إلى الجماعة التي تشاركه أفكاره واهتماماته وميوله، وقد تكون هذه الجماعة نادياً رياضياً، ثقافياً أو مؤسسة أهلية أو جماهيرية أو حزبية...إلخ".

 وأضاف، "من حقنا وحق الآخرين الاختلاف في وجهات النظر تجاه القضايا المجتمعية الشائكة، ولم يعد مقبولاً فرض رأي الأغلبية السياسية أو الدينية أو العرقية على الأقلية في المجتمع، والمجتمع المدني يؤمن بالتعددية المبنية على التسامح بين فئات المجتمع المختلفة، والثقافة المدنية الملتصقه بالتسامح. وآراء و وجهات النظر المختلفة تشكل شرطاً مهماً من شروط الممارسة المدنية.

 ولفت، "الناس يستطيعون تفهم وجهات نظر الآخرين عن طريق الحوار والاختلاف الذي لا يولد حواراً يتحول الى خلاف عنيف، ولممارسة الحوار أصول، منها الإصغاء للآخرين واحترام آرائهم والتكلم بهدوء ووضوح وتقديم الأدلة على ما تقول، والابتعاد عن الجدل الذي لا داعي له. ومن أشكال التعددية هو تخصيص مقاعد للأقليات الدينية، والترخيص لوسائل إعلام متعددة ومتنوعة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط