كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: الأديان والمذاهب يجب أن تكون أفضل ضامن لاحترام حقوق الإنسان

عيسى: الأديان والمذاهب يجب أن تكون أفضل ضامن لاحترام حقوق الإنسان

تاريخ النشر: 2019-09-23 | 10:47

رام الله: قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "يستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، فهم يستحقون التمتع بحريات أساسية معينة، كما أن بإقرار هذه الحريات فإن المرء يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته".

وأضاف "حقوق الإنسان هي الحقوق والحريات المستحقة لكل شخص لمجرد كونه إنسانا كما وليس لها تعريف محدد بل هناك العديد من التعاريف التي قد يختلف مفهومها من مجتمع إلى آخر أو من ثقافة إلى أخرى، لان مفهوم حقوق الإنسان أو نوع هذه الحقوق يرتبطان بالأساس بالتصور الذي نتصور به الإنسان، والأمم المتحدة عرفت حقوق الإنسان بأنها (ضمانات قانونية عالمية لحماية الأفراد والجماعات من اجراءات الحكومات التي تمس الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية، ويلزم قانون حقوق الإنسان الحكومات ببعض الأشياء ويمنعها من القيام بأشياء  أخرى)".

ولفت عيسى "رؤية المنظمة الدولية لحقوق الإنسان تقوم على أساس انها حقوق أصيلة في طبيعة الإنسان والتي بدونها لا يستطيع العيش كإنسان، وتكفل القوانين وتضمن الأنظمة التشريعية في معظم بلاد العالم صيانة حقوق الإنسان، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأنظمة لا تكون دائماً فعالة وتعجز معظمها عن إقرار بعض حقوق الإنسان، إلا أن المعايير العالمية تضمن إقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها".

وأشار، "إن حقوق الإنسان وذلك من خلال القيم الموجبة التي تشيعها بين المتعارفين عليها العاملين تعمل على نشر منافعها، وإن الإسهام الديني في تأسيس الحقوق الإنسانية وحمايتها من أي اعتداء هو من صميم المقاصد الشـرعية، والجهود البشرية والتشريعات السماوية يمكنها السير جنباً إلى جنب لتثبيت وحماية هذه الحقوق".

وبين عيسى، "مصدر حقوق الإنسان هو القيم الإنسانية التي اهتدى إليها الإنسان عن طريق العقل، والتمييز بين الخير والشر، والمنفعة والمضرة، والحسن والقبح... إلخ من جهة، فالثورة الفرنسية التي رفعت شعارات الحرية والأخوة والمساواة، سرعان ما دولت تلك الشعارات في صورة حقوق إنسانية عالمية".

وتابع عيسى، "من جهة اخرى أسهمت الشرائع الإلهية السماوية في تأسيس الحقوق الإنسانية وحمايتها من أي اعتداء، من صميم المقاصد الشـرعية، وما حلف الفضول الذي تأسس قبل الثورة الفرنسية بقرون، للدفاع عن الإنسان وحماية حقوقه ـ ولو في وطن الغربةـ منا ببعيد".

ونوه، "عند الحديث عن العلاقة بين حقوق الإنسان وبين الدين يجب أن نتطرق إلى عدد من المسائل حول الدين، من ضمنها إن الأديان كافة ظهرت في مراحل تسمى بعصر ما قبل الحداثة أو العصر التقليدي، بينما يعتبر مفهوم حقوق الإنسان مفهوما حديثاً، وإن الأديان الرئيسية في العالم، وفي الوقت الذي تجمعها تعاليم ومفاهيم مشتركة ومتشابهة، لديها فروقات واختلافات، ويمكن التكهّن بأن نقاط تلك الفروقات والاختلافات من شأنها أن تؤثر في كيفية تقبلها لحقوق الإنسان".

وأوضح الدكتور عيسى، "أتباع الدين الواحد ليس لديهم مفهوم موحّد عن دينهم، فهناك على الأقل ثلاثة مفاهيم في كل دين يمكن تصورها، وهي المفهوم الجوهري أو(الأصولي)، والمفهوم التقليدي والمفهوم الحداثي، كما وإن أتباع أي دين، بغض النظر عن مفهومهم عن دينهم، لا يستطيعون التخلي عن بعض تعاليمهم، لذلك فإن مرونتهم لا تتعدى حدوداً معينة، وإن كانت هذه الحدود مرهونة بمفهومهم عن الدين، أي مرهونة بما إذا كانوا ذي فكر جوهري أو تقليدي أو حداثي".

وأضاف، "إن الأديان، بالإضافة إلى الحقوق والواجبات التي وضعتها للإنسان، وضعت أيضا حقوقا ثابتة لله وللملأ الأعلى أو العالم المقدس أو الأمر المطلق... إلخ، وهذه الحقوق تحكم حقوق الانسان حتى لو وجد بعض التباين الكمي والكيفي بين هذه الأديان حول الحقوق الإلهية، والأديان كافة باختلاف درجاتها تؤكد كرامة الإنسان.

وقال عيسى، "الأديان هي التي تنمي العديد من الأحاسيس والمشاعر المؤيدة لحقوق الإنسان والمعارضة لانتهاك تلك الحقوق، فالأديان والمذاهب، من خلال تأكيدها على العدالة والمحبة والرحمة، تولد في البشر أحاسيس ومشاعر قيمة تجاه أقرانهم بل وأيضاً تجاه الحيوانات والنباتات، لذلك من شأن الأديان والمذاهب أن تكون أفضل ضامن لاحترام حقوق الإنسان".

وأشار، "الأديان والمذاهب تقدم تفسيرات تبرر قبول حقوق الإنسان، ففي الفكر العلماني، وفيما يتعلق بعلم حياة الإنسان، فإن كل فرد يستحق أن يحظى بحقوقه كإنسان، ولكن فى الوقت نفسه يمكن للأديان والمذاهب أن تفسر حقوق الإنسان ذاتها على أسس أخرى من منطلق أنهم خلقوا من قبل خالق واحد وبأنهم سواسية عند الله، لذلك فإنهم يتمتعون بحقوق مشتركة ومتماثلة".

واستطرد عيسى، "من الأسباب التي تدعو الحكومات الدينية التي تنتهك حقوق الإنسان إلى التطرق دائما لمبادئ حقوق الإنسان غير الدينية، بل والمناهضة للدين أيضاً، هي أنهم يسعون إلى تشكيك المؤمنين تجاه حقوق الإنسان والمدافعين عنها، وبذلك يحاولون ان يخففوا من حدة المعارضة التي يوجهونها حيال انتهاكاتهم لتلك الحقوق، لذلك يجب على المدافعين عن حقوق الإنسان ألاّ يسمحوا بأن يفسر الدفاع عن هذه الحقوق بأنه دفاع عن ظاهرة غير دينية أو منافية للدين، وهذا الأمر سيؤدي إلى إطلاق يد الأفراد والمنظمات التي تقدم على انتهاك حقوق الإنسان باسم الدين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط