كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: الاصل في الخطاب الديني هو الاعتدال

عيسى: الاصل في الخطاب الديني هو الاعتدال

تاريخ النشر: 2016-11-12 | 12:16

أمد / رام الله: قال حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إنه يجب اعتماد الاعتدال كأساس مهم في الخطاب الديني، ونبذ التطرف للمساعدة في البناء بدلا من التهديم، حيث يجب أن يركز الخطاب الديني على الإرشاد والتوجيه بدلاً من التحريض والتخوين، فثقافة العنف لايمكن أن تساعد في البناء.

وأشار عيسى في تصريح له، "وضع خطاب ديني معتدل يؤدي بالنهاية الى عدم التشدد والفوضى والشتائم والسباب ونبذ الآخر والإساءة إليه، وبالتالي الحفاظ على المصلحة العامة، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، ووأد الفتنة الطائفية من خلال خطاب ديني متزن معتدل".

ولفت، "الأصل في الخطاب الديني هو الاعتدال، لكن طرأت على الأمة مراحل علا فيها أصوات التطرف، والمجتمع الإنساني بطبيعته يوجد فيه المتطرف والمعتدل حسب ظروف ونفسيات تتعلق بالمتطرف والمعتدل نفسه، لكن في حالة استقرار الأمة فإن أصحاب الغلو لا يجدون مجالاً للتمدد في مساحة الأمة، بل ينحصرون على أنفسهم ويتبوتقون بحيث لا يكون لهم أثر، إلى أن تمر الأمة بمراحل ضعف، فإذا مرت بدأت فرصة التمدد للآراء الشاذة استغلالاً للضعف، فالمتشدد لا يمكن أن يستمر، والتطرف والتشدد بطبيعته منفر، والاعتدال هو الأصل في الخطاب الديني المسيحي الاسلامي".

وشدد، "تتحمل دور العبادة من كنائس ومساجد مسؤولية كبيرة في قيادة المجتمع المدني، فالأديان يجب أن تتحالف، ولا بد من تكرس خطاب ديني موحد من أجل وضع أسس أخلاقية وروحية مشتركة، وهذا التحالف والخطاب يجب ألاّ يرمي إلى تصادم، بل يهدف إلى تحرير الإنسان وتحقيق الخير له في مختلف القطاعات ونواحي الحياة، اضافة لنشر الثقة والمسامحة والتضامن، كما عليه أن يسمو إلى تجدد روحي وأخلاقي، بعيدًا عن العنف والكراهية".

وأوضح، "أسباب الغلو والتطرف الديني في المنطفة، تعود للخطاب الديني العاطفي غير المبني على علم ومعرفة، ونتيجة للتعصب للجماعة أو الطائفة، ولغياب العامل التربوي الذي يعتبر سبب نفسي قوي؛ فالعلم والمعرفة والذكاء والفطانة يجنبان الشخص التشدد والغلو والتطرف".

وأضاف عيسى، "ومن الأسباب الخلل في مناهج الدراسة خاصة العلوم التطبيقية التي لا تنتهي مقرراتها بزرع الخشية وحقائق اليقين في نفوس الطلاب، وغياب القدوة داخل الأسرة، والنشأة الأسرية المنحرفة، واليأس والقنوط بسبب الفشل في غايات وأهداف تتعلق بضرورات الحياة فيجد في الخطاب الديني متنفساً ووسيلة للتعبير عن الكبت والحرمان".

ولفت، "هذه الأسباب يجب ان يتم معالجتها ببناء خطاب ديني معتدل للنهوض بمجتمع متزن، من خلال إصلاح مناهج التعليم بتأصيل العلوم والمعارف الطبيعية، وبتقديم القدوة الصالحة في الخطاب الديني بمختلف أنواعه من قيادات لها كارزمة، وبإدخال الوسائط الحديثة في تقديم الخطاب، وبحث الأذكياء على الخطابة وذلك بالالتحاق بالمعاهد الدينية ولو بعد التخرج، وبمعالجة الخطاب الديني بالفكر وليس بالعنف".

وقال، "يعتبر الدين روح الانسان وهديه، ومنذ أن وجدت البشرية والانسان يبحث عن إله يعبده، ودين يوحده، ورحمة الله بعبده ان هداه الى معرفة خالقه وتوحيده، فالدين أهمية بالغة في حياة الفرد، حيث يؤدب تصرفاته، ويهذب تعاملاته، وبالدين فهم الانسان نشأته وماضيه، وارتأى الى معرفة غاية خلقه ووجوده ومصيره".

وبين، "الدين هو الذى يحل ألغاز الوجود ويجيب عن أسئلة الإنسان الكبرى والخالدة من أين أنا؟ و إلى أين أمضي؟ ولم؟. ونوه، "الدين هو نداء لفطرة الانسان التي خلق عليها. فالإيمان الدينى فطرة عامة فى البشر، والدين ضرورى للإنسان، فهو الذى يمنحه الحوافز التى تدفعه الى الخير، كما أن الدين يمنحه الروادع التى تردع الإنسان عن أقتراف الشر والرذيلة، وارتكاب الجريمة بأنواعها، خشية حساب الله عز وجل، وعقابه فى الدنيا والآخرة، كما يقيم الدين أوثق الروابط بين الإنسان وأخيه الإنسان، بحيث يتجاوز الدم واللون واللغة والإقليم والطبقة، ويجعل الناس إخوة بعضهم لبعض، و يجعل لأخيه ما يحب لنفسه".

ولفت، "إن أهمية الخطاب الديني تنبع من تعريف الانسان سر وغاية وجوده في الارض، ومن أين، وإلى أين يسير، ولماذا؟، ومختلف الاديان السماوية كلها تؤكد أن سر وجود الإنسان أن يعبد الله، والعبادة في أدق تعاريفها: (طاعة طوعية ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية)".

واستطرد، "الخطاب الديني يجب أن يبني الإنسان المؤمن على فهم عميق، ونظرة موضوعية، فهي قيمة علمية، وأن نجعله يتمسك بالخلق، لأن الإيمان هو الخلق، والأنبياء جميعاً إنما بعثوا ليتمموا مكارم الأخلاق، فكلمة مؤمن تعني أنها مرتبة علمية، وخُلقية، وجمالية، ويجب لهذا الإنسان الذي يعبد خالق الأكوان أن يؤمن بكل خلية في جسمه، وبكل قطرة في دمه أن الإنسان أخو الإنسان".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط