كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: الاعتقال الاداري قمع للنخب السياسية والمحاكم صورية

أمد/ رام الله – احمد ابو سلمى : قال الدكتور حنا عيسى، أستاذ وخبير القانون الدولي، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفننت في إصدار اوامر الاعتقال الإداري على الاف من ابناء الشعب الفلسطيني بهدف قمع النخب السياسية والاجتماعية من رجالات السياسة والمثقفين والأكاديميين وأعضاء المجلس التشريعي علاوة على النساء والأطفال القاصرين، مشيرا أنها إستغلت مادتين قانونيتين كمسوغ لفرض هذا النوع من الاعتقال.

وتابع، "المسوغ القانوني الاول هو  المادة (111) من أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي أقرها الانتداب البريطاني عام 1945. والثاني هو البند 78 من اتفاقية جنيف الرابعة الذي يسمح باعتقال أشخاص ضمن الاعتقال الإداري في حالات شاذة للغاية، كوسيلة أخيرة تهدف لمنع الخطر الذي لا يمكن إحباطه بوسائل اقل مساً بالحرية التي إعتبرها قانون حقوق الإنسان الدولي، (من اللبنات الأساسية في حقوق الإنسان)".

ولفت القانوني عيسى، "من أوامر الاعتقال الاداري هناك الأمر العسكري الإسرائيلي رقم ( 378 )  في سنة 1970، وقانون صلاحيات الطوارئ (اعتقالات)  في سنة 1979، وهناك الامر رقم (1228)  في سنة 1988، من أجل تسهيل عملية الاعتقال الإداري، والذي أعطى صلاحية إصدار قرار التحويل للاعتقال الإداري لضباط أقل رتبة من قائد المنطقة، مما أدى الى ارتفاع كبير لعدد المعتقلين الإداريين الفلسطينيين".

وأضاف، "وهناك الامر رقم (1281) في سنة 1989 الذي سمح باطالة فترة الإعتقال الإداري للمرة الواحدة لسنة كاملة، قابلة للتجديد أيضاً، وقد تم تحويل المئات من الفلسطينيين للاعتقال الإداري لمدة عام، وكثيراً ما جدد أمر اعتقالهم عند انقضاء هذه المدة أو قبيل انتهائها".

ونوه، "يجب ملاحظة ان تلك الأوامر، (والاعتقال الإداري نفسه)، منافية لأحكام المواد 83-96 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب".

وقال د. حنا عيسى وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، "الاعتقال الإداري هو امر صادر عن جهة ما يقضي بحبس شخص ما دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام بحيث يكون بناء على ملفات سرية استخبارية، أو بسبب عدم وجود ادلة أو لنقصها ضد متهم ما".

وشدد، "ما يثير السخرية هو الإجراءات التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تطبيق الاعتقال الإداري، والتي تتلخص بالعديد من الامور، اولها، خلال 8 أيام من صدور الأمر يعرض الموضوع أمام محكمة عسكرية بدائية للمصادقة على الاعتقال بدون الكشف للمتهم ولمحاميه عن التهمة وفحوى مواد الأدلة باستثناء مادة التحقيق الأولية التي تسمى المادة العلنية".

وتابع، "بعد ذلك يعرض أمام المحكمة العسكرية الإستئنافية، ودورها مكمل للمحكمة البدائية، وقراراتها دائماً لمصلحة النيابة العسكرية، حيث لا يتاح للمتهم ومحامي الدفاع الاطلاع على بنود الاتهام أو ما يعرف بالملف السري، وما أن تنتهي فترة الاعتقال الأولى حتى تتمدد مرة تلو المرة لتصل الفترة التراكمية في عدة حالات لفترات أقصاها 5 سنوات".

واستطرد الدبلوماسي حنا، "وما يحدث في محكمة العدل العليا هو نفسه يحدث في المحكمة العسكرية الإستئنافية، مما يؤكد على أن تلك المحاكم هي صورية وتتخذ قراراتها وفقاً لما يمليه عليها جهاز المخابرات، (الشين بيت)".

وقال، "من أبشع الوسائل والأساليب التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي هو الاعتقال الإداري والتوقيف لفترة طويلة دون محاكمة، مما يعتبر انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يشترط محاكمة عادلة تُوفر خلالها كافة الضمانات القانونية التي تمكن الشخص من الدفاع عن نفسه".

ودعى القانوني الدكتور حنا عيسى، وهو الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الى تكثيف الجهود المحلية والدولية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اجل التوقف عن إستخدام الاعتقال الإداري بحق إخوتنا، والإفراج عن كافة المعتقلين والأسرى استنادا لاحكام وقواعد القانون الدولي الانساني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط