كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: حق العودة والتعويض قابل للتحقيق الشامل والفوري

أمد / رام الله : قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إن حق اللاجئين العرب المشروع في العودة إلى ديارهم (و/أو) الحصول على التعويضات لقاء فقدان ممتلكاتهم من حيث القانون الدولي يعتبر أمرا لا شك فيه، قابلا للتحقيق الشامل والفوري. وأضاف، "أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 24/ديسمبر/ 1969 قرارا هاما أكد حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره، جاء فيه على وجه الخصوص أن قضية اللاجئين العرب الفلسطينيين نتجت عن إنكار حقوقهم المشروعة المتفقه مع ميثاق هيئة الأمم المتحدة و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأوضح أمين نصرة القدس، "المادة الأولى من هذا القرار أشارت مباشرة أن الجمعية العامة تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة لقرار رقم 2535-24، كما جاء في القرار 2672-25 الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للجمعية العامة أن الشعب الفلسطيني يملك كل الحق بالحقوق المتساوية وتقرير المصير، وأن الاحترام التام لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة المشروعة يشكل عنصرا ضروريا لإحلال سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط".

ولفت، "في الفترة ما بين سنوات 1947 و 1966 جرى إدراج قضية اللاجئين الفلسطيني 35 مرة على جدول أعمال الهيئات والأجهزة الرئيسية لهيئة الأمم المتحدة ولجانها الأساسية وكانت الجمعية العامة تهيب على الدوام بالحل العادل لمشكلة اللاجئين معترفة بشكل مباشر بحقهم غير المنزوع في العودة أو الحصول على التعويض، كما أن أن الجمعية العامة أصدرت في ديسمبر كانون الأول 1948م القرار رقم 194 "الدورة الثالثة"".

وتابع عيسى، "نصت فقرة القرار الثانية على (تقرر وجوب السماح بالعودة في اقرب وقت ممكن اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانها أو وجوب دفع تعويضات عن ممتلكاتهم الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضر، عندما يكون من الواجب، وفقا لمبادئ القانون الدولي، والإنصاف أن يعوض ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة)، كما انه منذ ذلك الوقت فالجمعية العامة وغيرها من هيئات الأمم المتحدة أكدت هذا الحكم مرارا".

ونوه د. حنا عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، ان احد شروط قبول إسرائيل في عضوية هيئة الأمم المتحدة تمثل في طلب تسوية مشكلة اللاجئين وفقا لأحكام 194-3. وقال، "في ضوء ذلك، قررت الجمعية العامة قبول إسرائيل في عضوية هيئة الأمم المتحدة، حيث تبنت الجمعية هذا القرار، بجلستها العامة رقم 207، بــ 37 صوتا مقابل 12 وامتناع 9، ولم تفعل الحكومة الإسرائيلية شيئا لتنفيذ هذا القرار الصادر بتاريخ 11/ديسمبر/1948م".

وشدد القانوني حنا، "في قرار الجمعية العامة رقم 273-3 الصادر في 11 /مايو/ 1949م على وجه الخصوص، جاء ما يلي:أخذا بعين الاعتبار بيان دولة إسرائيل بشان قبولها الالتزامات الناجمة عن ميثاق الأمم المتحدة و تعهدها بتنفيذ هذه التزامات منذ أن تصبح عضوا في هيئة الأمم المتحدة" بناءا على القرار بتاريخ 29/نوفمبر/1947 وبتاريخ11/ديسمبر/1948م ونظرا للبيانات  و التفسيرات التي قدمها مندوب حكومة إسرائيل في اللجنة السياسية بصدد تنفيذ القرارين المذكورين".

وأشار، "في محاولة تستهدف تبرير سياستها للشرعية الدولية تطرح إسرائيل طائفة من الحجج أبرزها أن مشكلة اللاجئين هي مشكلة داخلية بالنسبة لإسرائيل، وأن اللاجئين الفلسطينيين مذنبون لأنهم تركوا بلدهم. وإن عودة إعداد كبيرة من العرب المعادين لإسرائيل تعني في حال تحقيقها نشوء (طابور خامس) ،يشكل ما يزيد على نصف سكان البلد، وهو ما قد يعرض وجود إسرائيل كدولة للخطر".

وقال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن حجة إسرائيل الأولى لا تصمد أمام أي انتقاد لمسالة اغتصاب الغير، وطرد السكان اللاجئين، ولا يمكن تكن شأنا داخليا لإسرائيل، وعلاوة على ذلك فان تجمع الأعداد الكبيرة من اللاجئين في أراضي الدول الأجنبية يترك أثر سلبي على تطور هذه الدول ويخلق توترا في علاقاتها مع إسرائيل".

وأضاف، "أثناء حرب حزيران 1967م أصبح 350 ألف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة، وزهاء 300 ألف في الضفة الغربية لنهر الأردن وقرابة 200 ألف منهم في سوريا من جديد وتبين معطيات الأمين العام للأمم المتحدة ان حوالي 10% من سكان الأردن تم تهجيرها من أماكن إقامتهم"

ولفت، "في الأردن، يشكل اللاجئون أكثر من 36%من عدد السكان الإجمالي وفي لبنان 8%وفي سوريا2%، علما بان الأردن و لبنان وسورية هي بلدان من ناحية لا تقدر على تامين فرص العمل لمثل هذا العدد الهائل من اللاجئين، مما يؤدي إلى التوتر الداخلي فيها".

وتابع، "أما حجة إسرائيل الثانية فهي مختلفة بكل بساطة، ويمكن الاستشهاد بالإسرائيليين أنفسهم لإثبات ذلك.. واظهر تقرير وكالة الغوث الذي ثم توزيعه في هيئة الأمم المتحدة في سنة 1978 أن عدد اللاجئين ازداد بمقدار 525 ألف فرد، منهم 75 ألف تشردوا للمرة الثانية، وذلك اثر حرب حزيران في الشرق الأوسط، وأشار التقرير إلى أن اللاجئين العرب الذين طردتهم إسرائيل من الضفة الغربية بنهر الأردن وقطاع غزة ومنطقة شبة جزيرة سناء يعانون من الجوع ونقص الماء وأماكن السكن ويحتاجون إلى اللباس والعونة والطيبة".

وأوضح عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية ، "أقدمت سلطات الاحتلال على إرغام اللاجئين الفلسطينيين في القطاع إلى ترك بيوتهم والانتقال إلى الضفة الغربية بنهر الأردن، واسترشد الإسرائيليون بالهدف الأساسي المتمثل في متابعة الاستيطان واغتصاب أراضي العرب الفلسطينيين المنافي للقانون، وفي هذا السياق اتبعت سلطات الخطط الرامية إلى استصلاح الأرض في المناطق المنزوعة السلاح على حدود إسرائيل مع سوريا و الأردن، وصودر أيضا أكثر من 300 ألف هكتار من الأرض في القدس العربية حيث بنيت المساكن لأكثر من 7 ألاف عائلة يهودية ".

وقال، "جريدة نيويورك تايمز"في 12 /أغسطس /1971م أفادت ان أكثر من 13 ألف مواطن عربي ثم تشريدهم من منطقة غزة".

وذكر الدبلوماسي د. حنا عيسى، "في سبتمبر 1971م وجه الأمين العام للأمم المتحدة مذكرة احتجاج لحكومة إسرائيل على تشريد السكان العرب غير المشروع وهدم بيوتهم الأمر الذي ينتهك انتهاكا فظا للمواد التالية 32 ,33 , 34  , 54, 64، معاهدة حماية السكان المدنيين للعام 1949م".

وقال، "في هذا المجال يتنافى ادعاء إسرائيل القائل بأنها لا تتحمل المسؤولية عن ظهور جموع غفيرة من اللاجئين مع الحقيقية، ولا يمكن الاعتراف بصحة وصواب الحجة الثالثة للأوساط الإسرائيلية الحاكمة، والتي تتمثل في عدم جواز إلى أعمال العنف ضد العرب ومنعهم من العودة إلى ديارهم في حالة وحيدة، وهي صيرورة العرب اغلبيه بحكم ظروف التطور التاريخية والاقتصادية في أراضي إسرائيل".

وأضاف، "ذلك انه من وجهة نظر القانون الدولي يجب تهيئة الظروف المماثلة للحياة بالنسبة لجميع السكان بغض النظر عن الانتماء القومي و الجنس و اللغة و الدين. عندئذ لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن العرب و اليهود عاشوا سوية في فلسطين فترة طويلة, وكانت العلاقات بينهم سلمية وحسنة كعلاقات الجيران".

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط