كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: سياسة إسرائيل بالقدس الشرقية "إهمال وخدمات متدنية"

أمد / رام الله – احمد ابو سلمى  :انتقد الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، سياسة السخط والاهمال والتدمير في قطاع الخدمات في مدينة القدس المحتلة، التي يتبعها كيان الاحتلال الاسرائيلي ضد المواطن المقدسي منذ احتلاله القسم الشرقي من المدينة عام 1967، والمتمثلة في اهمال للشوارع والمدارس ومياه الصرف الصحي وخدمات الماء والكهرباء والمنع من البناء أو  التكاليف العالية ضدهم للحصول على تراخيص، مبينا ان ذلك هدفه الضغط المتواصل عليهم لإجبارهم على مغادرة المدينة وهجرتها، ميشرا أن بلدية الاحتلال في القدس تجمع من المقدسيين الفلسطينيين الذين يشكّلون حوالي سدس سكان الضفة الغربية   35% من مجمل الضرائب، لكنها تصرف على القدس الشرقية 7% فقط".

وقال الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، الدكتور عيسى، " نتيجة السياسات والقوانين الإسرائيلية في اهمال قطاع الخدمات في المدينة المقدسة جعلت معظم سكان القدس يعيشون ظروفٍ استثنائية صعبة الأمر الذي أدى إلى تعرقل مختلف جوانب حياتهم، حيث يضطر المقدسي أنْ يكافح للحصول على كلّ حقٍ من حقوق المواطنة التي يمنحها القانون أصلاً".

وأضاف عيسى، وهو أستاذ في القانون الدولي، "المتتبع لشطري القدس الشرقي والغربي، يلاحظ الهوة الواسعة بين ما تقدمه البلدية من خدمات للسكان اليهود في القدس الغربية، وما تدعي تقديمه للمقدسيين في شرقي المدينة، فالشوارع في القدس الغربية معبدة ونظيفة والخدمات العامة منتظمة، يقابلها اهمال للشوارع ومياه الصرف الصحي وخدمات الماء والكهرباء، ليشعر المتجول في القدس بتباين كبير وفرق شاسع".

وتابع أستاذ القانون، الدكتور حنا عيسى، "على مدار السنوات، عملت الحكومة الإسرائيلية والبلدية القليل جدا لتقليل الفجوة في مستوى الخدمات بين القدس الشرقية والغربية على الرغم ما ينص عليه القانون الإسرائيلي والسياسات الحكومية، فالخدمات التي توفرها البلدية في القدس الشرقية متدنية جدا مقارنة مع القدس الغربية خاصة تلك المتعلقة بإزالة القمامة من الشوارع والطرق والأرصفة وإنارة الشوارع ومياه المجاري وغيرها". علما انه الأن يوجد743  مقيم  لكل كيلو متر من أنابيب المجاري في القدس الغربية مقابل 2,809 في القدس الشرقية".

وأستطرد القانوني حنا، "ان التباين في مؤشّرات الرفاه الاجتماعي والاقتصادي بين الوسط الفلسطيني والوسط اليهودي في القدس المحتلة كبير جداً، ويطال كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث يفتقر الفلسطينيون نهائياً للمرافق الرياضية، بينما يتوفر لـ"الإسرائيليين" العديد من المراكز والنوادي، أمّا بخصوص المباني غير المرتبطة بشبكة مجار للفلسطينيين، ويتّضح من واقع بعض المؤشّرات الاجتماعية والاقتصادية والصحية حجم التحديات التي يتعرّض لها الفلسطينيون في القدس".

وقال الأمين العام للهيئة المقدسية، الدكتور حنا، "السواحرة الغربية "جبل المكبر" نموذج للإهمال البلدي في تقديم الخدمات، حيث تمر مجاري القدس القديمة وبعض الأحياء المحيطة فيها كوادي الجوز، وسلوان والثوري، وراس العامود والشياح، والصوانة، وبعض احياء القدس الغربية، وبعض المستوطنات مثل "أرمون هانتسيف" من السواحرة الغربية، بينما أحياء واسعة من هذه البلدة بدون مجاري مثل حيّ الشقيرات، وحيّ مسجد الزاوية، في حين أن الأحياء القريبة من سيل المجاري، قام مواطنوها بتمديد المجاري على حسابهم الخاص".

وأضاف الدكتور حنا، "بينما دور البلدية اقتصر على اضافة رسوم مجاري في فواتير المياه التي تصلهم، ناهيك عن ان شوارع جبل المكبر ملأى بالحفر، وبحاجة الى أرصفة، وضيقة جدا، في حين أن شوارع مستوطنة– قصر المندوب – أرمون هانتيسف المقامة على الأراضي المصادرة على قمة جبل المكبر عريضة، تصلح لمرور سيارتين في كل اتجاه، ولها أرصفة، ومزروع على أرصفتها وجزرها ورود وأشجار".

وتابع القانوني حنا، "لا يوجد في جبل المكبر أيّ حديقة عامة، أو أيّ مكان للتنزه أو ملاعب للأطفال، في حين يوجد في المستوطنة أكثر من حديقة عامة. ويجوب عمال النظافة التابعون للبلدية المستوطنة لجمع أيّ ورقة أو عقب سيجارة في المستوطنة، وتقوم سيارات البلدية بغسل الشوارع فيها، بينما جمع القمامة بالسيارات يتم في جبل المكبر مرة كل يومين، ولا يوجد أيّ نظافة في الشوارع، وحتى الشارع الموصل للمدارس، توجد فيه عند ملتقى الشارع الموصل الى حيّ مسجد الزاوية منخفض تتجمع مياه الأمطار فيه، بحيث لا يمكن المرور فيه للمشاة أو للسيارات المنخفضة".

وقال الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، " تمنع اسرائيل السلطة الفلسطينية من تقديم الخدمات لهم من جهة، بينما لا  تقدم لهم الخدمات بالتساوي والعدالة، وذلك بهدف الضغط المتواصل عليهم لإجبارهم على مغادرة المدينة للهروب من التمييز والاضطهاد و المنع من البناء أو التكاليف العالية للحصول على تراخيص البناء".

وأوضح الدبلوماسي عيسى، "ورد في دراسة خاصة أعدها مئير مارغليت عضو (بلدية القدس) السابق أنّ تكاليف رخصة البناء لشقة من 200م2 492.109 شيكل. وهذا المبلغ لا يشمل رسوم خدمات الربط بشبكة الصرف الصحي ورسوم المحاماة، وكلاهما ضروريّتان لاستصدار الرخصة والمتابعة من أجل الحصول عليها. وهذا الواقع يعني في كثير من الأحيان أن تكاليف الرخصة تفوق تكلفة البناء ذاته".

وذكر عيسى، ان حدود القدس الشرقية نستطيع تمييزها عن حدود القدس الغربية، من خلال الأبنية والشوارع والحدائق والمدارس غيرها التي تتوفر في القدس الغربية ولا تتوفر في القدس الشرقية، وأضاف، "المدارس الرسمية التي تشرف عليها البلدية والمعارف الاسرائيلية في القدس الشرقية لا تستوعب اكثر من نصف طلبة المرحلة الالزامية، الا ان هذه المدارس تعاني من نقص شديد في الغرف الدراسية يزيد عن الف وثمانمائة صف دراسي".

ونوه، "المثير للسخط ان القانون الاسرائيلي تم تطبيقه على القدس الشرقية وعلى مواطنيها رغم أُنوفهم ، وتقوم البلدية بموجب هذا القانون بجمع ضريبة المسقفات – الأرنونا – التي من المفترض ان تعود الى المواطنين على شكل خدمات تقدمها البلدية، ومن يتخلف عن دفع هذه الضريبة، فإن البلدية تقوم باضافة فوائد ربوية عليه الى ان يتراكم المبلغ، لتأخذ بعد ذلك قرارات في المحاكم لإلزامه بالدفع، أو بمصادرة الأجهزة الكهربائية من بيته أو بسجنه".

وأشار د. عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن ما تجنيه إسرائيل من أبناء القدس العرب من ضرائب مختلفة وغرامات يفوق كثيرا جدا ما تقدمه لهم، وبالتالي فلا أساس للادعاء بأنها تقدم لهم التأمين الصحي أو إعانات التأمين الوطني مجانا فهذا هو جزء يسيرٌ جدا مما تقوم بتحصيله منهم.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط