كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى: نؤمن بالتعايش الديني والسياسي ونمارسه نظرياً وتطبيقاً

أمد / رام الله /احمد ابو سلمي : قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إننا  كشعب فلسطيني، نؤمن بالتعايش الديني والسياسي ونمارسه نظرياً وتطبيقاً، ويشهد لنا عليه تاريخنا القديم والحديث إنطلاقاً من خصوصياتنا على إعتبار ان أرض فلسطين مهبط الديانات التوحيدية الثلاث( الإسلامية، والمسيحية، واليهودية)، وشعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه  جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وأرضه جزء من الوطن العربي الكبير".

وأضاف، "التسامح الديني مطلب إنساني دعت إليه كافة الأديان دون إستثناء، وهو يجيب على أهم سؤالين تواجههما الإنسانية وهما، أولا، قيم التسامح وأثرها على التعايش؟، وثانيا، موقف الأديان من التسامح؟. حيث قيمة التسامح الديني تتمثل في كونه يقتضي الإحترام المتبادل، والمساواة في الحقوق وإرهاصاً لإقامة مجتمع مدني".

وأوضح عيسى، "التسامح في الإسلام يعترف بوجود الغير المخالف فرداً أو جماعة، ويعترف بشرعية ما لهذا الغير من وجهة نظر ذاتية في الإعتقاد والتصور والممارسة تخالف ما يرتئيه شكلاً ومضموناً. ويكفي ان نعلم أن القرآن الكريم قد سمى الشُرك دينياً على الرغم من وضوح بطلانه، لا لشيء إلا أنه في وجدان معتنقيه دين. فقد دعا الإسلام إلى ان يكونوا لغيرهم موضع حفاوة ومودة وبر وإحسان، والقرآن يحذر أتباعه وينهاهم عن سب المشركين وشتم عقائدهم".

وتابع، "أما التسامح في المسيحية فقد ورد في الإنجيل على لسان يسوع المسيح: ( لقد قيل لكم من قبل ان السن بالسن والأنف بالأنف وانا أقول لكم: لا تقاوموا الشر بالشر بل من ضرب خدك الأيمن فحول اليه الخد الأيسر ومن أخذ رداءك فاعطه أزرارك، ومن سخرك لتسير معه ميلاً فسر معه ميلين. من إستغفر لمن ظلمه فقد هزم الشيطان)".

واستطرد أمين الهيئة الإسلامية المسيحية؟ "والديانه اليهودية تدعو إلى التسامح كما ورد في التوراة: ( كل ما نكره أن يفعله غيرك بك فإيام ان تفعله أنت بغيرك)".

أما حول موضوع التسامح السياسي لفت الدكتور حنا عيسى أنه يكمن في الحكمة القائلة " ما لايمكن منعه يجب السماح به"، وقال، "إن السؤال المفترض ذكره في هذا الموضوع: هل ينبغي التسامح مع غير المتسامحين؟، وهناك سؤالان يجب ذكرهما والإجابة عليهما: الأول: هل ينبغي للجماعات غير المتسامحة أن تتذمر عندما لا يجري التسامح معها؟، والثاني: هل للجماعات أو الحكومات المتسامحة الحق في ألا تتسامح مع غير المتسامحين؟".

وبين، "الإجابة على السؤال الأول: عامل الناس بما تحب ان يعاملوك به، والإجابة على السؤال الثاني: ليس للجماعات غير المتسامحة الحق في أن تتذمر عندما لا يجري التسامح معها، وبالمقابل على الدولة أن تعامل غير المتسامحين بطريقه متسامحة".

وشدد، د. حنا، "التسامح السياسي يكون بتجنب العنف، وبقبول التظاهر وسيلة للتعبير عن بعض الجماعات التي ليست لها طريقة أخرى لجعل آرائها ورغباتها معلومة بتأكيد خاص. وثمة حاجة إلى التسامح فيما يتعلق بالتعبير عن الرأي ولكن هذا لا ينبغي التسامح مع العنف. ولكل مرء الحق في الدفاع عن نفسه عندما تهدد حريته".

وذكر أمين عام نصرة القدس والمقدسات، "المسلمون دخلوا الأندلس في القرن التاسع كفاتحين – يحملون حضارة مختلفة دينياً ولغةً، وحضارة العصر العباسي في القرن العاشر(العلم، الفلسفة، الأدب والشعر) هي نتائج حضارة التسامح والتعايش بين شعوب واديان ومعتقدات، وعليه فإن التسامح الديني قاعدة الحكمة السياسية، والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه".

وأشار، "التسامح يعني قبول فكره تعدد الثقافات، وأساليب الحياة داخل المجتمع وخارجه، أما التعددية تعني الحياة الفكرية والثقافية والسياسية، فعندما يتاح المجال لعقل الإنسان ليفكر ويتبادل الأفكار دون قيود، ويستطيع أن يبدع وأن يقدم الجديد".وقال، "التسامح لغةً: يقال سامحه في الأمر أي ساهله ولاينه ووافقه على مطلبه. والتسامح فعل مشترك يدل على التساهل والملاينة والموافقه. وهو في معناه الحديث يدل على قبول إختلاف الآخرين – سواء في الدين أم العرق أم السياسة. والتسامح يعني الإستعداد لإتخاذ الموقف المتسامح. العفو عند المقدرة من شيم الكرام، يشير إلى المقدرة على العفو"

وأوضح أن المجتمعات الإنسانية تتميز بالتنوع السياسي والإجتماعي والفكري والديني، ولفت أننا جميعاً ننتمي للأسرة الإنسانية، إلا أننا مختلفون وأن لكل منّا شخصية مستقلة ومميزة، ومن حقنا أن نعبر عن هذا الإختلاف وأن نعتز به لأنه أساس ثراء الإنسانية.  

ونوه الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، "إن إدراكنا للإختلاف فيما بيننا يحتم علينا تعزيز فكرنا وثقافتنا وقبول الآخرين من خلال دعم تسهيل مشاركتهم الكاملة في نواحي الحياة المختلفة. وضرورة إحترام هذا الإختلاف يبرر حق كل فرد في الإنضمام إلى الجماعة التي تشاركه أفكاره وإهتماماته وميوله، وقد تكون هذه الجماعة نادياً رياضياً، ثقافياً أو مؤسسة أهلية أو جماهيرية أو حزبية...إلخ".

وأضاف، "من حقنا وحق الآخرين الإختلاف في وجهات النظر تجاه القضايا المجتمعية الشائكة، ولم يعد مقبولاً فرض رأي الأغلبية السياسية أو الدينية أو العرقية على الأقلية في المجتمع، والمجتمع المدني يؤمن بالتعددية المبنية على التسامح بين فئات المجتمع المختلفة، والثقافة المدنية الملتصقه بالتسامح. وآراء و وجهات النظر المختلفة تشكل شرطاً مهماً من شروط الممارسة المدنية.

ولفت عيسى، "الناس يستطيعون تفهم وجهات نظر الآخرين عن طريق الحوار والإختلاف الذي لا يولد حواراً يتحول الى خلاف عنيف، ولممارسة الحوار أصول، منها الإصغاء للآخرين وإحترام آرائهم والتكلم بهدوء ووضوح وتقديم الأدلة على ما تقول، والإبتعاد عن الجدل الذي لا داعي له. ومن أشكال التعددية هو تخصيص مقاعد للأقليات الدينية، والترخيص لوسائل إعلام متعددة ومتنوعة". 

 

-- 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط