كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى يحذر من خطط اسرائيلية مدروسة لتهويد القدس عملياً

أمد / رام الله : حذر حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من السياسة الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة بالتوسع الاستيطاني وخاصة داخل البلدة القديمة.

وأشار عيسى إلى ان الاستيطان بها يعتبر جزءا أساسياً ومركزيا من المخطط الإسرائيلي الجاري منذ عام 1967 للسيطرة عليها واعتبارها عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل ولمنع اعادة تقسيمها، وبالتالي عدم تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق حلمه الوطني في جعلها عاصمة لدولته العتيدة. وقال، " من أجل تحقيق هدفها الاستراتيجي هذا دأبت إسرائيل وعلى امتداد سنوات الاحتلال على خلق أغلبية يهودية داخل القدس بشقيها الشرقي والغربي، وعملت على السيطرة على الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة والتحكم في نموه بحيث لا يتجاوز 27%من المجموع السكاني للمدينة (بشقيها)".

وأضاف عيسى، "لتحقيق ذلك، عملت اسرائيل على ثلاثة محاور، أولها انشاء حلقة المستعمرات الاستيطانية الخارجية التي تحيط بمدينة القدس لمحاصرتها وعزلها عن بقية أجزاء الضفة الغربية . وتضم 20 مستوطنة تشكل أكثر من 10%من مساحة الضفة الغربية وتعتبر جزءا مما يسمى "بالقدس الكبرى" . ومن هذه المستوطنات :معاليه أدوميم شرقا، وراموت غرباً، وجبعات زئيف شمالا، وجيلو جنوبا".

وتابع، "المحور الثاني هو إنشاء الحلقة الداخلية من المستوطنات التي تهدف الى تمزيق وعزل التجمعات الفلسطينية داخل مدينة القدس الشرقية وضرب أي تواصل معماري أو سكاني بها . بحيث تصبح مجموعة من الاحياء الصغيرة المنعزلة بعضها عن بعض، فيسهل التحكم بها والسيطرة عليها، وقد أقيمت المستعمرات على أرض بيت حنينا –النبي صموئيل-شعفاط-الشيخ جراح- بيت صفافا- وادي الجوز-صورباهر- سلوان وأم طوبى، ومن هذه المستوطنات " ماونت سكوبيس ورامات اشكول وشرق تلبيوت وعطروت والتلة الفرنسية".

واستطرد، "المحلور الثالث هو الاستيطان داخل البلدة القديمة وخلق تجمع استيطاني يهودي يحيط بالحرم القدسي الشريف وخلق تواصل واتصال ما بين هذا التجمع الاستيطاني وبلدات الطور وسلوان ورأس العامود ومنطقة الجامعة العبرية ومستشفى هداسا وذلك من خلال ربط الحي اليهودي وساحة المبكى وباب السلسلة وعقبة الخالدية وطريق الواد وطريق الهوسبيس مع تلك المناطق.

وأشار عيسى الى الخطة التي عرفت (بخطة الأحزمة)، التي اقدمت سلطات الاحتلال على وضعها لمحاصرة القدس من جميع الجهات وخاصة سد منافذ تواصلها جغرافياً وديمغرافياً مع الضفة الغربية، لعزلها ووضع الفلسطينيين داخلها وخارجها أمام الأمر الواقع، وقال، " خطة الأحزمة المذكورة سالفاً تتلخص في إقامة ثلاثة أحزمة استيطانية وفق المخطط التالي: الحزام الأول / يحاصر البلدة القديمة وضواحيها فيربطها بالجزء الغربي،فتم إنشاء الحي اليهودي داخل السور الأثري والحديقة الوطنية حول شرق السور وجنوبه والمركز التجاري الرئيسي ضمن هذا الحزام، والثاني يحاصر الأحياء العربية خارج السور في المناطق الواقعة داخل حدود أمانة بلدية القدس في العهد الأردني من ثلاث جهات، بمستعمرات تتحد على شكل أقواس لتعزل المدينة عن الكثافة السكانية العربية، في الشمال والجنوب، ويزيد عدد المستوطنات الواقعة ضمن هذا الحزام على 11 مستعمرة".

وأضاف، "الحزام الثالث يهدف لحصار مدينة القدس الكبرى وفق المشاريع الإسرائيلية المقترحة تماماً، أي عزلها عن الضفة الغربية، وهذا يعني إضفاء الصبغة اليهودية عليها، مع وجود القرى العربية والقدس الشرقية داخل حدودها وذلك على شكل أقلية قومية في وسط أغلبية يهودية، وجاء مشروع الاستيطان في جبل أبو غنيم اللبنة الأخيرة تقريباً في إغلاق الطوق على مدينة القدس الشريف، ومشروع رأس العامود المجمد حالياً أيضاً".

وتحدث عيسى أن الإسرائيليون منذ احتلالهم لشرقي القدس عام (1967) اخذوا بالعمل وفق خطط مدروسة لتهويد المدينة عملياً، بالعديد من القوانين والأنظمة، مشيرا ان منها قوانين التنظيم والبناء، ومصادرة الأراضي، وقانون الغائبين، والأسرلة، ومصادرة  الهويات، حيث تنظر إسرائيل إلى المواطنين الفلسطينيين في القدس على أنهم مواطنين أردنيين يعيشون في دولة إسرائيل، وذلك طبقاً للقوانين التي فرضتها على مدينة القدس، حيث أعلنت في الأيام الأولى للإحتلال سنة 1967 منع التجول، وأجرت إحصاء للفلسطينيين هناك بتاريخ 26/6/1967، واعتبرت أن جداول هذا الإحصاء هي الحكم.

وحول البناء في مدينة القدس المحتلة قال القانوني عيسى، "هناك عراقيل كبيرة تم وضعها أمام المقدسيين برخص البناء والتكاليف الباهظة التي تصل إلى 30 ألف دولار للرخصة الواحدة ، بالإضافة إلى الفترة التي تستغرقها إصدار الرخصة البناء وهو الأمر الذي دفع بالسكان إلى البناء بدون ترخيص أو الهجرة باتجاه المناطق المحاذية لبلدية القدس حيث أسعار الأراضي المعتدلة وسهولة الحصول على رخصة أسهل واقل تكلفة مما هو موجود داخل حدود البلدية".

وأضاف، "حسب تقرير قدمه منسق الشؤون الانسانية ، ارتفاع عدد الفلسطينيين المهجرين بنسبة 25% في العام الفائت مع 1100 مهجر في الضفة الغربية وشرقي القدس، في أعقاب هدم مبان أقيمت بلا ترخيص إسرائيلي "من شبه المستحيل الحصول عليه"، وفي كانون الثاني/يناير تم هدم أكثر من 100 بناية فلسطينية ما أدى إلى نزوح 180 فلسطينيا من بينهم 100 طفل بحسب منسق الأمم المتحدة".

وطالب عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، المؤسسات الحكومية الفلسطينية بدعم صمود المقدسيين في مواجهة هدم البيوت ومصادرة اراضيهم بتقديم الدعم المادي لهم لاستصدار رخص البناء، ولحماية الأراضي بالقدس، بشرائها ولبناء مشاريع عليها من شأنها تقوية عزيمة وصمود المواطن المقدسي في ارضه، محذرا أن الاستيطان او السكن في البلدة القديمة من القدس هو استيطان ديني ايديولوجي سياسي مبرمج ومخطط له منذ زمن بعيد، وعبر جميع الحكومات التي تعاقبت على هذه الدولة والقادمة. 

وناشد العرب والمسلمون شعوباً وحكومات القيام بفعل حقيقي ببرامج متفق عليها لمواجهة المخططات والسياسات الإسرائيلية الرامية لتهويد مدينة القدس وبخاصة تلك التي تسعى إلى فرض الطرد الصامت للعرب المقدسيين من أرضهم وعقاراتهم ومحالهم التجارية ومصادرتها لصالح تنشيط وتسمين المستوطنات وتركيز أكبر عدد من اليهود فيها لفرض الأمر الواقع الديموغرافي.

ونادى عيسى، بضرورة إحياء صندوق دعم القدس وأهلها في مواجهة السياسات الإسرائيلية، وبالعمل العربي والإسلامي المشترك في الحقل الدبلوماسي والسياسي، والأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة عنها بتطبيق القرارات الدولية الخاصة بقضية القدس، وفي المقدمة منها تلك التي أكدت على ضرورة إلغاء الاستيطان الإسرائيلي في القدس وبطلانه، لافتا انه الأمر الذي من شأنه أن يعزز الخطوات لتثبيت المقدسيين في أرضهم ومحالهم وعقاراتهم، وبالتالي تفويت الفرصة على السلطات الإسرائيلية لفرض الأمر الواقع التهويدي على مدينة القدس.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط