كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عيسى يحذر من سياسة التطهير العرقي التي تتبعها اسرائيل في المدينة المقدسة

عيسى يحذر من سياسة التطهير العرقي التي تتبعها اسرائيل في المدينة المقدسة

تاريخ النشر: 2017-08-10 | 11:15

أمد/رام الله: حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من تصريحات داخلية في دولة الاحتلال مؤخرا حول النية بسحب الهوية الاسرائيلية الزرقاء من السكان الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، او إبعادهم إلى الضفة الغربية كنوع من العقاب، وذلك على من يثبت عليه التحريض أو المشاركة بمواجهات الأحداث الأخيرة في المدينة، مشيرا ان ذلك سياسة تطهير عرقي تقع ضمن مخططات الاحتلال التهويدية للمدينة المقدسة، الهادفة لتقليص الوجود العربي الفلسطيني فيها إلى اقل نسبة ممكنة، علما أنه في السنوات الأخيرة فقد ما يقارب 20 ألف مقدسي حق الإقامة في المدينة بسبب اشتراط الحكومة الإسرائيلية اقامتهم داخل الحدود المصطنعة لها، وأنه خلال العام 2012م فقط ،تم إلغاء حق الإقامة لأكثر من 4577 مقدسياً.

 وقال الأمين العام، " سياسة التطهير العرقي التي تتبعها إسرائيل في المدينة المقدسة، تتطلب من الدول العربية لعب دور بارز عبر المنظمات الدولية لوقف المخططات التهويدية الاسرائيلية وتصفية الحقوق في المدينة المقدسة للشعب الفلسطيني، فالوضع الراهن في القدس بات يتطلب موقفاً حازماً لوقف إجراءات إسرائيل التهويدية ضد المقدسيين وذلك من أجل الحد من مصادرة هويات أبناء مدينة القدس، والعبث بالمقدسات، الأمر الذي يتطلب من الدول العربية والاسلامية إعادة عرض هذه الانتهاكات والإجراءات على مجلس الأمن الدولي بغية استصدار قرارات لوقف النشاطات الاستيطانية والحد من تشييد الجدار والبناء والتوسع غير القانوني في الأراضي الفلسطينية بها في ذلك القدس وحولها، انطلاقاً من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحتم على إسرائيل الامتثال لهذه الاتفاقية التي ترفضها إسرائيل بإجراءاتها المستمرة في تدمير التواصل الجغرافي وسلامة الأراضي الفلسطينية والحفاظ على الطابع الديني للمدينة المقدسة".

 وأضاف الدكتور حنا عيسى، وهو أستاذ في القانون الدولي، "منذ احتلال إسرائيل لمدينة القدس أصدرت العديد من القوانين العنصرية من أبرزها إصدار قانون ضم القدس، وترسيم حدود المدينة ومصادرة أراضي الفلسطينيين لبناء مستوطنات عليها، ومن ثم هدم مئات المنازل، إلى جانب بناء جدار الفصل العنصري الذي صادر آلاف الدونمات، علاوة على عدم وضع مخططات بناء للفلسطينيين في القدس الشرقية بغية إجبارهم على ترك مدينتهم وصولاً لتحقيق المشروع الإسرائيلي الهادف إلى أن يصل عدد اليهود في القدس 70% من نسبة السكان مقابل 30% فقط من العرب".

 وأوضح حنا،" اسرائيل تعمدت ومنذ اللحظة الاولى لاحتلالها مدينة القدس عام 1967م الى ممارسة العديد من السياسات العنصرية ضد المواطنين المقدسيين لتهجيرهم من منازلهم، وطردهم خارج مدينة القدس بالقوة، ومن ابرز هذه السياسات سياسة سحب الهويات، حيث تم من خلال هذه السياسة إلغاء حق الإقامة للأشخاص الذين يقطنون في ضواحي القدس الواقعة خارج حدود البلدية، وفي المحافظات المجاورة، وكذلك الذين يقيمون خارج فلسطين".

 وتابع حنا، الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، "كما اعتمدت اسرائيل الاحتيال في قضايا جمع الشمل، فالزوجات اللواتي يقمن بتقديم طلب جمع شمل لأزواجهن، تقبل طلباتهم بداية، ثم يجري إلغاء حقهن في الإقامة مع أطفالهن بحجة أن الزوج يقيم خارج القدس، وهكذا فإن الزوجة لا تفشل في جمع الشمل فقط، بل تفقد حقها في الإقامة أيضاً، إضافة لأسلوب الإبعاد الذي بدأت سلطات الاحتلال العمل به منذ مطلع السبعينات، وعندما تقدمت عائلات المبعدين بطلب تصريح لزيارتهم، جرى منح العائلة المتقدمة بالطلب، تصريح خروج دون عودة، كما وجرى تطبيق أسلوب قهري مع الطلبة الذين يدرسون خارج القدس، إذ فرض عليهم القيام بتجديد بطاقات هوياتهم على نحو يعطل دراستهم، ثم جرى إلغاء الحق في الإقامة لمن أمضى سبع سنوات خارج القدس بسبب التعليم".

وأشار حنا ، "الإحصاء السكاني الذي أجرته سلطات الاحتلال لسكان القدس المحتلة عام 1967م، بين أن هناك 66 ألف مواطن فلسطيني مقدسي ظلوا داخل حدود المدينة. آنذاك لم تقم السلطات بمنح هذا العدد الحق للمواطنة بموجب القانون الاسرائيلي، بل منحتهم "حق الإقامة"، والفرق واضح بين الحالين، إذ أن الأول يعني حقاً أبدياً لا يملك أحد إلغاءه (إلا ضمن ظروف معينة تتعلق بأمن الدولة)، أما الثاني فيعني أن وزير الداخلية الإسرائيلي يملك الصلاحيات في كل وقت لإعطاء تعليماتٍ يمكن بموجبها حرمان الشخص من الإقامة في المدينة، ويطبق موظفو الداخلية هذه التعليمات بصورةٍ آلية دون الرجوع إلى أي مرجع آخر. وكان النص القانوني المعتمد في هذه الحالة ما ورد في "قانون الدخول لإسرائيل" (للعام 1952م)، الذي طبق على سكان القدس، واعتبروا بموجبه مقيمين موجودين بتصريح هوية تتيح لهم السكن والعمل، وذلك على غرار أي أجنبي مقيم في القدس و     يحمل هذه الهوية".

 ونوه حنا "في العام 1974م، صدرت أنظمة تحكم مسألة الدخول إلى "إسرائيل"، وكانت المادة الحادية عشرة من هذه الأنظمة، تنص على أنه يكون الشخص خارج "إسرائيل" إذا وجِد خارج حدود دولة "إسرائيل" مدة 7 سنوات أو أكثر، أو حصل على الإقامة الدائمة والجنسية في دولة أخرى "وفسرت الأجهزة الإسرائيلية هذه المادة بأن أي مقدسي يقيم خارج القدس، في الضفة الغربية أو خارجها، ينطبق عليه هذا التعريف، أي إمكان سحب هويته المقدسية".

 وقال حنا عيسى "في عام 1988، أضيف معيار جديد لسحب الهويات، يتمثل في ما سمي "مركز الحياة" الذي يكتنفه الكثير من الغموض في التعريف، حيث يقضي بسحب هوية المقدسي إذا نقل مركز حياته إلى خارج الحدود البلدية للمدينة بما يشمل الضفة والقطاع لمدة سبع سنوات. وفي التطبيق، وفي أوائل العام 1996م، قامت سلطات الاحتلال بتبليغ المئات من السكان المقدسيين، أن عليهم ترك مدينة القدس وتسليم هوياتهم؛ بحجة أن تصريح إقامتهم الدائمة قد انتهى، ووجهت هذه الإجراءات على وجه الخصوص للمقدسيين المقيمين خارج حدود بلدية القدس. وطبقته بأثر رجعي، مما عرض الآلاف منهم إلى خطر سحب الإقامة الدائمة، وشطب أسمائهم من سجلات السكان، بحجة أنهم نقلوا مركز حياتهم إلى خارج المدينة أو البلاد"

 وأضاف ، "خلال السنوات اللاحقة، قامت إسرائيل بتصعيد حملات مصادرة إقامة المقدسيين فخلال العام 2007 قامت وزارة الداخلية الإسرائيلية بإسقاط حق الإقامة عن 229 مواطناً مقدسياً، بينما سجل العام 2008 أكبر نسبة لسحب البطاقات الشخصية، وإسقاط حق الإقامة عن أصحابها وصلت إلى 4672 مواطن".

 وأشار عيسى، "بدأت وزارة الداخلية الإسرائيلية في 1993 بفحص من كان مقيماً في القدس من حاملي الهويات المقدسية ومن يقيم خارج حدودها، وقدر عدد المواطنين الذين انتقلوا للعيش خارج حدود المدينة ما بين 50 ـ 80 ألف وقد تم إلغاء إقامتهم من القدس، وعُرفت هذه الفترة التي تم خلالها تنفيذ هذه القرارات بـ "التهجير الصامت". وفي الفترة ما بين 1987 و1999 قدر عدد من سحبت هوياتهم من المقدسيين بـ 3300 مواطن، ومنذ أعقاب اتفاق أوسلو  صعدت وزارة الداخلية الإسرائيلية من إجراءاتها بسحب الهويات المقدسية، وقد أظهرت مؤسسة "بتسيلم" في بيان إحصائي لها أنه من العام 1967 ولغاية العام 2004 تم تجريد 6396 فلسطينيي، معظمهم من القدس من مواطنتهم وهوياتهم وتشير الاحصائيات الاخيرة انه منذ العام 1967 وحتى نهاية 2016 سحبت هويات 14،595 مقدسي .

 ونوه عيسى، "سلطات الاحتلال الإسرائيلي وضعت سلسلة من الشروط التعجيزية على المقدسيين إثر اشتراط المحكمة العليا الإسرائيلية عام 1988 لاستمرارية الحق بالإقامة الدائمة بأن تكون إقامة فعلية داخل حدود الخط الأخضر أو بلدية القدس ما يشكل عبئا عليهم لإثبات ذلك، وهو ما يتناقض بشكل صريح مع ما يفرضه القانون الدولي على سلطة الاحتلال المؤقت للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حيث لا يجوز لسلطة الاحتلال طرد السكان المدنيين الأصليين من مكان سكنهم".                      

وتابع عيسى، "كل فلسطيني يحمل الهوية الاسرائيلية ليس مواطناً في الدولة الاسرائيلية، بل ان "اسرائيل" تستطيع في اي وقت سحب هويته ولو كان مواطناً مقيماً وعاملاً في المدينة، بناء على بند قانوني اسرائيلي يخول وزير الداخلية الاسرائيلي بسحب البطاقة الدائمة لمن يرى انه يشكل خطرا على الدولة وبرؤية خاصة، إضافة الى اقدام اسرائيل على سحب البطاقة المقدسية من كل شخص يتبين انه لم يولد في اسرائيل "سواء ولد في الضفة او خارج البلاد"، حتى انه ذهب الى ان اسرائيل تطلب من عائلة كل طفل ولد في المدينة ان يثبت ذلك جينياً وقانونياً، موضحاً ان قرار لم الشمل في دولة اسرائيل للحصول على البطاقة الدائمة للاقامة يخضع لثلاث مراحل "إن ووفق عليه" تبدأ بحق المكوث ثم الاقامة المؤقتة وفي النهاية حق الاقامة الدائمة".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط