كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عين الحلوة الى اين

عين الحلوة الى اين

تاريخ النشر: 2016-12-23 | 21:50

رغم الضجيج الإعلامي، والحديث المُتكرر عن إنتهاء محنة مخيم عين الحلوة، إلا أن الأمور على الأرض ما زالت بعيدة من كل هذه الأجواء الإعلامية والتبشيرات التي تُطلقها كافة الفصائل والقوى الفلسطينية وغيرها، وبالطبع، فإن ما يدعونا للذهاب الى ما سبقنا اليه، أن التجربة المريرة طوال سنوات تدفعنا للحذر الإضافي هذه المرة، فكل ما طرح من تسويات ومصالحات وحلول سياسية وميدانية وغيرها، انتهت من دون نتيجة، وانعكست في ارتداداتها على مشاعر الناس الذين وجدوا أنفسهم ضحية ، رغم الوعود ، حيث لم تجد  إنهاء مأساة اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، بل تجد ان القوى المتطرفة تلعب الورقة التي تمس الحالة الفلسطينية في الصميم.

ان مخيم عين الحلوة ، اصبح يعيش في ازمة حقيقية ، رغم تأكيد الجميع على اهمية تعزيز القوة الامنية الفلسطينية المشتركة، ولكن للاسف نجد ان هناك قوى ليس لها علاقة بفلسطين ،وليس لها علاقة بمأساة الناس ، رغم كل الوساطات والجهود التي تجري بشأن المخيم، تصتدم بالدرجة العالية من التعقيدات التي تلف أزمة المخيم والجوار، حيث يسقط الابرياء ضحية الاحداث التي تجري .

نحن هنا لا نعمل على إشاعة مناخات الإحباط عند الناس الذين تلوعوا وما زالوا يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية جداً ، بل نريد تقديم الصورة كما هي على أرض الواقع، فهل القوى المتطرفة تريد تنفيذ الاجندة الخاصة بتدمير وتهجير المخيم ، اما ان يكون هناك توافق على انهاء هذه الظاهرة ، او القبول بالحل الذي تطرحه الفصائل والقوى الفلسطينية من اجل انهاء أزمة مخيم عين الحلوة .

لقد انقضى سنوات على محنة مخيم عين الحلوة ، حيث يسقط الابرياء من الشهداء ، وغالبيتهم من المواطنين الذين لا ناقة لهم ولا جمل، وهذا يفرض على الفصائل والقوى الفلسطينية مجدداً العمل على إنهاء هذه الأزمة ، والا فصوت الناس سيكون هو الحاسم خلال الفترة القادمة بعد أن تفاقمت أمورهم الحياتية ووصلت الى حدودٍ غير مسبوقة.      

فمخيم عين الحلوة، له خصوصية في كل شيء، خصوصية سياسية وطنية فلسطينية ، وخصوصية وطنية لبنانية فهو في قلب مدينة صيدا ، وهو التجمع الفلسطيني اللاجئ ، فقد خرج من بين أزقته عشرات النخب السياسية والمناضلة  وفي مقدمتهم الشهداء القادة سعيد اليوسف ومعين شابيطة وناجي العلي ، بالرغم من ضيق الظروف التي يعيشها ابناء المخيم، وشح الفرص المفتوحة أمام اللاجئ الفلسطيني ، فهو شكل رمزية ، باتت موجودة بشكل مستديم في سردية العمل الكفاحي للمسيرة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وللوطنية الفلسطينية. فقد تحوّل هذا المخيم إلى صورة حية عن فلسطين، فكل من عاش بين أزقته وشوارعه، وكل من سكنه وساكن أهله ولو يومًا واحدًا، عشقه، وما انفك عشقه عنه حتى الآن.

من هنا نقول ان مخيم عين الحلوة، ليس مكانًا جغرافيًّا بحتًا، أو كتل بشرية من اللاجئين الفلسطينيين ، إنه جزء أساسي من التاريخ والفعل، الذي يلخص دراما النكبة الفلسطينية وتحولاتها، كما يلخص سطوة وقوة وحضور الفلسطيني، كما يلخص إنسانية ونبل هذا الشعب الذي رمت به أقدار النكبة خارج وطنه التاريخي فلسطين،إنه المخيم الذي كان قبل محنته ينبض في الحياة ليل نهار، فكنت لا تعرف صباحه من مسائه، بأسواقه وبنواديه ومراكز المؤسسات الوطنية الفلسطينية المنتشرة على امتداده، والمجتمعية المحلية ،ولتلك الأسباب يستهدف المخيم من قبل جماعة متطرفة من داخله ، وتجري محاولة اغتياله ووأده، كما يستهدف بذلك حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرض وطنهم التاريخي في فلسطين.

ختاما : اردت تسليط الضوء على مخيم عين الحلوة في ظل حالة التي تعيشها القوى والفصائل الفلسطينية التي مازالت غارقة في سباتها وتقديراتها غير الصحيحة، بالرغم من تواجدها اليومي على الأرض، لكنها مازالت بعيدة عن المبادرة لتقديم الحد الأدنى المطلوب من المساعدة للناس، وعليه، إن كل التقديرات، المُستقاة من أرض الواقع، ومن التجربة، تؤكد على ضرورة انهاء هذه الحالة التي اصبحت تهدد المخيم  وتسعى الى  تصفية الوجود المعنوي والمادي الذي يرمز لقضية العودة ولحق اللاجئين الفلسطينيين بوطنهم الأزلي فلسطين التاريخية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط