كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عين الحلوة تحول إلى خبر شبه يومي

عين الحلوة تحول إلى خبر شبه يومي

تاريخ النشر: 2017-08-25 | 09:47

عين الحلوة وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين ملاصق لمدينة صيدا في جنوب لبنان، تحول إلى خبر أمني شبه يومي بعد تحوله إلى ساحة للاشتباكات بين المجموعات الارهابية المتطرفة المدعومة من تيارات اسلامية متطرفة والفصائل الفلسطينية ، حيث ارادت القوى الارهابية تحويل المخيم الى جحيم نتيجة اجندات خارجية ، كما حولت المخيم الى مربعات أمنية تسيطر على كل منها مجموعة تختلف عن أخرى، واليوم يزداد الوضع في المخيم صعوبة في ظل وجود هذه القوى الذي يجب ان يتم استئصالها بكافة الاساليب والطرق  السياسية والامنية ، من اجل حماية سكان المخيم الذين اضطروا إلى ترك ممتلكاتهم وأراضيهم في فلسطين على اثر نكبة 48 واللجوء إلى لبنان.

 من هنا وامام هذا الواقع المأساوي نرى ضرورة وحدة الموقف الفلسطيني ودعم القوة الامنية المشتركة في مواجهة هذه المجموعة المتطرفة التي سعت خلال الأعوام المنصرمة على تعبئة من ينضم اليها من الشباب الفلسطيني لتنفيذ قرارات جماعات الارهاب في المنطقة بمواجهة الشعوب والقوى الصديقة لفلسطين بل ووصل الأمر للعب أدوار مكشوفة  باغتيالات ضمن المخيم وافتعال الاحداث ، اضافة الى بث خطاب مسموم، يحمل كل مقومات صناعة الفكر التكفيري.

لذلك فأن مخيم عين الحلوة اليوم يعيش في مرحلة خطيرة تتزامن مع الحديث عن التهجير ، لأن ما يجري من تدمير لاحياء  داخله ، يؤكد  ان هذه الهجمه هي واضحه المعالم ، لأن توقيت ما قامت بها الجماعة الارهابية في المخيم مع احداث جرود عرسال ، والحديث عن مشروع الهجرة التي تقف ورائه جهات تريد ان تتخلص من حق العودة ، كما يأتي في سياق المؤامرة الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية  .

في ظل هذه الظروف  كان اعتداء المجموعة الاجراميه المتلبسه بثوب الدين على مقر القوة الامنية المشتركة في قاعة الشهيد سعيد اليوسف و احتلال  المركز يؤشر على تعليمات مصدرها اجندات خارجية .

ان تفاقم هذه الازمه و تصاعد الحالات المأساويه التي يعيشها مخيم عين الحلوة و امام هذه المعاناة المؤلمه للغايه ربما تعجز كل كلمات اللغة ومفرداتها عن وصفها ، نقول من حق ابناء المخيم الذين تظاهروا بالامس ان يعبروا عن معاناتهم  , لكن للاسف هذا الامر تم افشاله,ولكن رغم هذا الوضع الصعب و المعقد فيجب عدم السكوت عن هذا القهر, يجب ان لا نقف عند حالة العجز ، فلا يكفي التبرير بالبيانات ولا بالمواقف الرخوه الغير جديه ، يجب الاستمرار ومواصلة العمل بجميع الوسائل حتى يتم انهاء هذه الظاهرة الارهابية من مخيم عين الحلوة وانقاذ المخيم ، رغم حرصنا على ضرورة وقف اطلاق النار ، وضرورة عودة اهل المخيم المشردين ، ولكن يجب ان لا يبقى المخيم رهينة هذه المجموعة الارهابية التي تستبيح المخيم  وتروع اهله وتشردهم خارج كل مرة, فبقاء هذه المجموعة بالمخيم و عدم التطرق الى انهائها هذا يعني استمرار وضع المخيم و تفاقم المعانات لأهله، مما يتطلب إتخاذ الإجراءات المناسبة لحفظ الأمن وضبط الأوضاع في كل أرجاء المخيم، بالتنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانية، بما يحفظ الوجود الفلسطيني في لبنان وتعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية ، وتوفير الأمن والأمان لأهالي مخيم عين الحلوة واعادة الأوضاع إلى طبيعتها ليعيش الناس حياة عادية لتأمين عيشهم الكريم.

يبقى ان ما قامت به قوات الامن الوطني الفلسطيني والقوة الامنية الفلسطينية المشتركة وما قدمته من تضحيات وشهداء هو الاقدر على رسم ملامح وعناوين المرحلة المقبلة بتحولاتها وتطوراتها المرتقبة والمتوقعة، وتبقى وحدة الموقف الفلسطيني هي الأقدر على انهاء هذه الظاهرة.‏

ان ابناء مخيم عين الحلوة طبعاً يزرعون الأمل فينا في ظروفنا الراهنة ، فهم بحاجة الى صوت يعبر عنهم  وبغض النظر عن الظروف القاسية التي يعيشونها، فهم يرفضون أصوات مدعية تحيط بهم وتزرع بنفاقها اليأس ،لا الأمل في نفوسهم .

ولهذا نقول ان فلسطين تواجه في معركتها الإرهاب الصهيوني, والشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات يواجهون الارهاب فيقدمون دماءهم الزكية ع لتبقى فلسطين ولينتصر حق العودة , الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار, واليوم هو أكثر إصرارا على التمسك بنهجه المقاوم, انطلاقا من عقيدته الراسخة وإيمانه الكبير بضرورة الحفاظ على ثوابته الوطنيه, وتأتي أيضا من صلابة الموقف الفلسطيني وانحيازه الى القوة الامنية الفلسطينية المشتركة , هذه القوة التي تربت على حب فلسطين , والتضحية في سبيل عزة الشعب الفلسطيني وكرامته.‏

لذلك نرى ان وقف الاشتبكات في مخيم عين الحلوة مع اقتراب نهاية شهر آب يستدعي من الجميع عدم العودة الى هذا المربع المؤلم  ، والعمل بطرق ووسائل لانهاء هذه الظاهرة ، وخاصة امام انتصارات تتحقق في جرود عرسال وبعلبك والقاع بدماء الشهداء، برايات فخار ونور مشرعة للمقاومة فوق القمم ، من خلال قامات جنود الجيش اللبناني وقامات مناضلي المقاومة لتشق الدروب نحو مستقبل مزدهر ، حيث يتطلع الشعب الفلسطيني اليوم الى مواصلة مسيرة نضاله من اجل تحقيق انتصاره وتحيق اهدافة الوطنية المشروعة في العوجدة والحرية والاستقلال .

ختاما : امام هذه التطورات والأوضاع الإنسانية السيئة التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني في فلسطين وفي الشتات من أزمات اقتصادية خانقة نتيجة الأزمات التي تعصف وفي ظل الانقسام الفلسطيني ، وعدم استقرار الوضع المعيشي، وامام مؤامرة الهجرة ، نقول بكل صراحة اين مؤسسات منظمة التحرير والمجتمع المدني  حتى يسعوا الى توفير العمل  للشباب حتى يتمكنوا من العيش بحياة كريمة ، وبلسمة جراح ابناء المخيم من خلال التعويض على الإضرار التي لحقت بهم جراء ما وقع من أحداث تسببت بها المجموعات الإرهابية، فموقفنا  ليس مجرد كلام ، فهل ستكون هذه  المواجهة الاخيرة ، وحتى نكتب خطاب اللحظة الراهنة والرؤية المستقبلية حتى تبقى المخيمات ترفع راية حق العودة الى الديار التي هجر منها الشعب الفلسطيني .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط