كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عين الحلوة والمصير المجهول

ابناء الشعب العربي الفلسطيني في دول اللجوء والشتات عموما ولبنان وسوريا خصوصا، يقعون بين نارين، نار الصراعات الداخلية في البلدان، التي يعيشون بين ظهرانية شعوبها، ونار تقليصات وعجز موازنات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية، وكلاها عميقة الصلة بتصفية قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ودفعهم دفعا للجوء وهجرة جديدة للدول الاسكندنافية وكندا واميركا، ومن لا يستطيع سيكون وقود للصراعات الجهنمية في داخل مخيماتهم او القوى السياسية حيث يعيشون.

المتابع للتطورات الجارية في الساحة اللبنانية، يلحظ ان خيوط جريمة إقتلاع مخيم عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، المجاور لمدينة صيدا، حيث ترتع وتنمو الجماعات الاسلاموية بمسمياتها المختلفة في نسيج اللاجئين، حتى بات دورها مقررا بمصير السلم الاهلي. ليس هذا فحسب، بل انها تمكنت نتيجة تهاون وتراجع مكانة القوى الوطنية وخاصة قوى منظمة التحرير الفلسطينية، من إختراق القوة المشتركة المعنية بحماية "امن المخيم"، بسبب غياب من يقود تلك القوات عن "الوعي" او الادعاء "عدم العلم"، او بتعبير آخر، بسبب الصمت المريب للبعض تحت حجج وذرائع واهية، تتناقض مع المصلحة الوطنية ومستقبل المخيم. وفي كلا الحالتين المصيبة اعظم. مع ان جميع القوى الوطنية تعلم ان القوى التكفيرية "عصبة الانصار" و"جند الشام" و"فتح الاسلام" و"الحركة الاسلامية المجاهدة" و"القاعدة" ...إلخ  جزء اساسي من اداة تصفية المخيم الاكبر، لانها تشكل إداة مأجورة لمن يدفع، ولا تتورع عن ارتكاب جريمة تصفية المخيم إسوة بما جرى في مخيم نهر البارد.

ومن يعود لعملية إغتيال العقيد طلال بلاونة في وضح النهار وامام مركز الكتيبة الثانية التابعة لحركة فتح في الخامس والعشرين من تموز الماضي من قبل اربعة اشخاص كانوا على دراجتين ناريتين وبوجوه سافرة دون اقنعة، يستنتج، ان الجماعات الاسلاموية التخريبية، وصلت لمرحلة متقدمة من التحدي لارادة منظمة التحرير عموما وحركة فتح خصوصا. ولعل العملية الارهابية المستهدفة لطلال الاردني كما يلقبونة، تمثل نقطة تحول في مسار الاستهداف للمخيم، إذا لم تلتقط حركة فتح انفاسها، وتستعيد دورها المركزي عبر الاطار الوطني الجامع، منظمة التحرير في المخيمات عموما وداخل المخيم الاكبر خصوصا، الذي يضم بين جنباته حوالي ثمانين الفا من اللاجئين الفلسطينيين. لاسيما وان الساحة اللبنانية تعيش لحظة غياب فعلي للنظام السياسي، وتشظي لمؤسساته الرسمية، وعدم تمكن من إنتخاب رئيس للبلاد، رغم إنعقاد عشرين جلسة لمجلس النواب لهذا الهدف، وأمست الاحياء والمناطق تخضع للقوى النافذة هنا او هناك. فضلا عن ارتباط الازمة اللبنانية بالازمة السورية والاقليمية، وعلاقة مجمل الصراعات الدائرة بتصفية القضية الفلسطينيية وتسييد إسرائيل على اقليم الشرق الاوسط الكبير.

المشهد في مخيم عين الحلوة مريب وخطير، وكرة الفلتان الامني والفوضى تتدحرج ككرة اللهب فيه، ولحظة الانفجار للحرب داخله وفي محيطه (المخيم) لم تعد بعيدة. الامر الذي يملي على القوى الوطنية كلها وخاصة حركة فتح، إن كانت معنية باستعادة دورها وعافيتها في الشتات، لاسيما وان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هم العنوان الرئيس لفلسطيني الشتات، ان تنهض من سباتها ومراوحتها في ذات المكان، وإدارة ازماتها، والتغاضي عن الدور التخريبي للقوى الاسلاموية. وما لم تستيقظ من غيبوتها، فإن مصير اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عموما ومخيم عين الحلوة خصوصا يمضي نحو المجهول الاخطر، الذي سيطال الكل الوطني الفلسطيني منظمة وسلطة ومشروع وطني.

[email protected]

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط