كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عين على المصالحة الفلسطينية

بعد عقد اتفاق الشاطئ بين حركتي فتح وحماس والخروج الاعلامي للوفدين للإعلان عن انهاء الانقسام الفلسطيني ، تبارى الكتاب الفلسطينيين والعرب حتى الاسرائيليين في كتابة عشرات المقالات عن المصالحة ، البعض منهم متفائل والبعض الاخر متشائم ، تناول الكتاب في العديد من مقالاتهم خطوات المصالحة الفلسطينية ، وآلية اصلاح الأجهزة الامنية ، القليل منهم تحدث عن موضوع المصالحة المجتمعية ، بعد يومين تقريبا من لقاء الوفدين وإبرام المصالحة ، صرح القائد في حركة حماس موسى ابو مرزوق بأنه لن يكون هناك أي تغير في مهمة الاجهزة الامنية في قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، خلال الساعات الماضية صرح موسى ابو مرزوق بأن الحكومة التوافقية المزمع تشكيلها هي حكومة خدماتية فقط ، ليس لها علاقة بالبرنامج السياسي ، ايضاً تصريحات الدكتور / محمود الزهار تكشف نوايا حماس ورغبتها في بقاء الاجهزة الامنية التابعه لها في السيطرة على قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات ، من ثم تم موافقة حماس على عودة 3 آلاف رجل امن لعملهم في قطاع غزة ، بالتأكيد ليس رغبة من حماس في عودة الامن الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية للعمل مرة اخرى في قطاع غزة ، انما تلبية للمطلب المصري بوجود عناصر من السلطة الفلسطينية التابعة للرئاسة الفلسطينية لإدارة معبر رفح البري من المعلوم للجميع ان هناك متغيرات اقليمية ودولية في المنطقة ادت الى تراجع موقف حماس وتشددها وقبولها المؤقت بالمصالحة الفلسطينية ، خاصة بعد سقوط الاخوان في مصر والتي تعتبر الشريان الحيوي لقطاع غزة ، شعور حركة حماس بأنها اصبحت قاب قوسين أو ادنى من الانهيار في قطاع غزة ، بالرغم من ذلك حركة حماس حتى الان لم تعي ولم تتعلم من الدروس السابقة ، الشعب الفلسطيني لديه من الوعي السياسي ما يفوق الكثير من شعوب العالم ، ذلك بحكم تجاربه مع الاحتلال الاسرائيلي انقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية تعلم منه الشعب الفلسطيني الكثير ، بالعودة الى احداث انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية بتاريخ 14/6/2007 ، حماس هي التي بادرت بالخروج الى الشوارع بأسلحتها ومعداتها وبرجال حاملين عقيدة وفكر تكفيري ، تقاتل من اجل السيطرة على قطاع غزة ، قتل في احداث غزة ما يقارب من 500 فلسطيني ، اغلبهم من ابناء السلطة الفلسطينية ومنهم من اعدم بدم بارد ، قتل ايضا عناصر من حماس ، السؤال هنا موجه لقيادة حركة حماس هل تم قتل عناصركم في بيوتهم و تم تفجير منازلهم على رؤوسهم هم وذويهم ، أم قتلوا اثناء حملهم السلاح وخروجهم الى الشوارع بنية قتل الكفار من حركة فتح ، كما علمتموهم في مساجدكم وندواتكم ، القاعدة الفقهية هنا تقول من خرج بنية قتل المسلمين يقتل ، انتم خرجتم بنية القتل والخراب ، اتذكر هنا السيد اسماعيل هنية وخطابة التاريخي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة ، بعد عمليات قتل مروعة وبتر اطراف وخلافة من الجرائم التي لا تمت للدين بصلة ، لقد كان فرحاً بالنصر الكبير الذي حققه هو وجماعته على كفار فتح ، طبعا التكفير من وجهة نظرهم ان من شاهد التلفار لحظة توقيع اتفاق الشاطئ للمصالحة الفلسطينية ، يرى علامات عدم الرضا على وجه هنية والوفد المرافق له ويرى انها المصالح المؤقتة وليس المصالحة الوطنية النابعة من الاعتراف بالخطأ سوف اذكر هنا السيد / اسماعيل هنية بحادثة قتل لشاب صغير يبلغ من العمر آنذاك 17 عاما وهو في طريق عودته الى منزله ، تم اختطافه من قبل عناصر حماس وبالرغم من فحصهم لسلاحه والتأكد بان سلاحه لم يستخدمه في الاحداث ، ألا انهم قاموا بقتله والتمثيل بجثته ، روى لي والدة ان والدة المغدور عندما تعد وجبات الطعام ما زالت تضع طبق ابنها على مائدة الطعام اليس من الاولى يا قيادة حماس ان يكون هناك مراجعة لأخطائكم الدموية والتاريخية اليس من الاولى ان تخرج قيادة حركة حماس امام وسائل الاعلام وتعلن انها اخطأت في حق الشعب الفلسطيني ، ان الشعب الفلسطيني ينتظر من حركة حماس الاعتذار عما بدر منها ، على حركة حماس ان تعلن بأنها جزء من المشروع الوطني الفلسطيني وليس انها جزء من مشروع الاخوان في المنطقة ، اما استمرار حماس في المكابرة والمعاندة والحديث عن كل ما يؤدي الى تخفيف ازماتها السياسية والمالية وفتح معبر رفح ، فهو مؤقت لن يثمر في نهاية المطاف في الوصول الى مصالحة وطنية ، ان التخوف الحقيقي لحركة حماس وأحد أهم اسباب موافقتها على اتفاق الشاطئ ، هو تخوفها من الجيش المصري بعد تولي المشير السيسي الحكم في مصر من الانتقام من حركة حماس ، حيث تتهم مصر حركة حماس بالمشاركة في العديد من الاحداث وعمليات قتل للجنود المصريين وتقديم الدعم اللوجستي لجماعة الاخوان المسلمين في مصر ، ان المصالحة الوطنية يجب ان تكون نابعة من الرغبة الحقيقية في المصالحة والاعتراف بالأخطاء السابقة ، ان سياسة المصالح الحزبية التي تقدم على مصالح الشعب والوطن ، هي سياسة فاشلة سوف تؤدي في نهاية المطاف للهلاك والدمار ، ان فشل اتفاق المصالحة سوف يؤدي الى كارثة ، سوف يزيد من التعنت الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني سيؤدي الى المزيد من الحصار والإغلاق لمعبر رفح ، سيؤدي الى فقدان الثقة لشعبنا الفلسطيني بالجميع ، ان فلسطين أكبر من المصالح الحزبية لفصيل سياسي بعينه ، ان شعبنا الفلسطيني بحاجة الى مصالحة وطنية وليس اتفاق مصالح مؤقت تتوقف نتائجه ومستقبله على المتغيرات الاقليمية والدولية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط