كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غابت ألـ"إذا" السحرية..وحضر "مستحيل" نتنياهو!

كتب حسن عصفور/ لعل رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب و"شريك عباس التفاوضي" نتنياهو، تحدث بصراحة يحسد عليها وهو يضع رؤيته لدولة الكيان حتى عام 2020 في جامعة "بار ايلان"، كان واضحا وعلى غيرعادته وشخصيته الكاذبة المخادعة، قال ما حاول البعض المفاوض تجاهله أو صرف الانتباه عنه كي يستمر في مهزلته السياسية حفاظا على الرضى الأميركي، نتنياهو وضع شروط في منتهى التحديد لأي "سلام " يعتقد أنه سيكون..

تحدث أن، لا سلام دون أن تعترف القيادة الفلسطينية وبكل وضوح بـ"يهودية دولة اسرائيل" وانها "حق قومي للشعب اليهودي" وأن تتنازل عن "حق العودة" الخاص باللاجئين الفلسطينيين، وأن تكون هناك "ترتيبات أمنية صارمة جدا" لضمان "السلام"، تلك ابرز ما جاء في رؤية نتنياهو التي تخللها ايضا كثيرا من الكلام والمواقف ضد ايران والمشهد العربي، لكن ما يهمنا بالأساس مايراه "ضرورات السلام" مع الطرف الفلسطيني..

ومن يقرأ "ضرورات بيبي" لا يحتاج لأن يعرف ان "السلام المستحيل" هو الذي يمكن ان يكون ضمن تلك "الضرورات"، فمن هو الفلسطيني الذي يمكنه أن يقبل بواحدة منها وليس بالثلاثة، وهل يعتقد نتنياهو أن هناك فرصة له بأن يجد مثل هذا الفلسطيني، قطعا لن يجد ولو كان هناك من يفكر بتلك "الخيانة التاريخية" فحتما لن يجرؤ أن يجاهر بموقفه لأن العقاب الوطني سيفوق الادراك، ولذا لا خوف ابدا أن يكون هناك اي تجاوب مع "ضرورات بيبي" للخيانة الوطنية..

ولكن، ومادام لا خوف من وجود مثل هذه الفئة الخائنة وطنيا، الا أن ذلك لا يشكل تصريحا ايضا بأن تتجاهل القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني مغزاها وتقف لتراجع مسارها بعد هذا التحديد القاطع، لأن نتنياهو أوضح أن المفاوضات الدائرة بين فريق اسرائيلي وآخر فتحاوي اصبحت لا ضرورة لها، فهو حدد ما يريد في رؤية وخطاب للعالم أجمع وليس لسكان المنطقة فحسب، قال صراحة أن لا سلام الا ضمن هذه المحددات "اليهودية" والتي تريد موافقة فلسطينية رسمية على "وعد بلفور" ثم التوسع نحو وضع التنازل العلني عن اي حق فلسطيني في الأرض التاريخية، باختصار يريد ان يقوم الرئيس محمود عباس بتشريع "الفكر الصهيوني" لفلسطين..

ما جاء في "رؤية بيبي" ليس كلاما انتخابيا أو "رشوة لغوية" للمستوطنين واليمين المتطرف داخل الكيان، بل هي بالضبط ما يفكر ويعتقد، وهي ترجمة راهنة لموقفه منذ توقيع اتفاق اوسلو عام 1993 وحربه اللامحدودة لاسقاطه وتوقيف نتائجه، لذا من يراهن على أن هناك "كلاما ورؤية" أخرى عند نتياهو واهم إن لم نقل كلمة أخرى..هذا هو "السلام" الذي يبحث عنه ولا يوجد سلاما آخر لديه.. باختصار يقول لكم هذه رؤيتي فما قولكم..

هل لا زال هناك من يراهن على قدرة واشنطن على احداث "اختراق جوهري" في موقف حكومة نتنياهو، والتي هي الحكومة الأسوء في تركيبتها من اي حكومة سابقة، حيث الحليف الاساس هو حزب المستوطنين، لا نظن أن هناك من يستطيع القول بعد اليوم أن " السلام ممكن" مع حكومة تلك رؤيتها، فقبلا تحدث كثيرون من الفريق المتفاوضي ومن يؤيده بانه  "إذا" استمر الاستيطان فلا تفاوض، و"إذا" لم تعترف بمرجعية واضحة للمفاوضات لن تكون عودة للجلوس على طاولة واحدة للتفاوض، و"إذا" لم تتوقف أعمال الهدم والحفريات في القدس لا تفاوض.. كثيرة جدا هي الـ"إذا" التي أطلقها الطرف الفلسطيني، ولكن ذهبت جميعها أدراج الرياح وعاد من قرر العودة منفردا في غير رضى وقرار وطني فلسطيني، سقطت الـ"إذا" السحرية وبقيت الوهم التفاوضي..

والآن، وبعد "ضرورات نتنياهو" هل لا زال بالامكان الاستمرار في تلك "المهزلة السياسية"، اي منطق يمكنكم تقديمه للشعب الفلسطيني، لو كانت "المصلحة الوطنية" لا تزال حاضرة، اي اسباب وهمية يستطيع هذا الفريق تقديمها لتبرير اللعبة الساذجة كي يسافر يوميا فريق فتح ليلتقي بفريق نتنياهو، اي اتفاق يمكن ان يأت بعد تلك الرؤية النتنياهوية شديدة الوضوح..

باختصار، عدم التوقف عن لعبة اضاعة الوقت يشكل غطاءا سياسيا لما أعلنه نتنياهو، وسيكون "درعا واقيا" له من غضب عربي ودولي، وقبله من فعل شعبي فلسطيني، ليس مهما أن يخرج عضو من اللجنة التنفيذية ليصف كلام نتنياهو بأنه تزوير للتاريخ، ولكن الأهم أن يقول الفريق المفاوض ان لا عودة لطاولة المفاوضات دون تراجع نتنياهو عن هذا "التزوير"..وغير ذلك سيرى العالم أن اقوال نتنياهو لا تشكل خطرا سياسيا ولا عقبة حقيقية أمام المفاوضات التي يبدو أنها اصبحت أكثر "قدسية" مما يعتقد أهل فلسطين!

ملاحظة: تصريحات مسؤول الاقتصاد في حماس تكشف كمية النهب التي كانت قائمة على حساب أهل القطاع..هل يتخيل احد أن "خسائر حماس" في الشهر من اغلاق الأنفاق 260 مليون دولار شهريا..يا الهي!

تنويه خاص: هل نشكر الوزير الفلسطيني الأول الحمدالله أنه سيبحث لاحقا كيف يمكنه مساعدة أهل القطاع..شو رأي القيادة الرسمية بهيك حكي..لسه بده يفكر ويشوف!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط