كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غاب القانون فحضر "التشبيح" في "خيارات" ما بعد الرئيس!

غاب القانون فحضر "التشبيح" في "خيارات" ما بعد الرئيس!

تاريخ النشر: 2018-05-22 | 05:43

كتب حسن عصفور/ رب ضارة نافعة، هكذا قال الأقدمون بحكمة صبر نحتته معارك الحياة، وهو ما يمكن قوله اليوم بعد "أزمة مرض الرئيس محمود عباس" الأخيرة، والتي يبدو أنها الأكثر مساسا بمستقبله الخاص والسياسي..

أزمة مرض الرئيس عباس، كشفت بوضوح شديد، عمق الأزمة السياسية في "بقايا الوطن"، بدأت بالكذب الصريح والإستغباء غير الممنهج في إعلان حقيقة المرض والوضع الصحي له، حيث أعلنت أوساطه ومقريبه، انه فحص روتيني ومتابعة لعملية الأذن الوسطى، وساعات ويخرج وصحته ممتازة جدا، الى ان كشف طبيب الحقيقة التي سبق ان أعلنتها وسائل اعلام الكيان منذ اللحظة الأولى، انه مصاب بإلتهاب رئوي حاد..

المسألة ليس كذبا "أبيض" يمكن التعامل معه، لكنه " كذب سياسي" مبرمج لتضليل الشعب خوفا من حسابات ليسوا مستعدين لها، فإختاروا الخداع حلا بدلا، كما هو مسارهم منذ مؤامرة إغتيال الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات..

وبعيدا عن كذبهم المتواصل، ويبدو سيستمر الى حين، لأنه سلاحهم في البقاء، فما كان كشف عمق الأزمة السياسية - القانونية، لسؤال ماذا بعد الرئيس ومن سيكون "مجمع الرؤوساء"، سؤال لم يفكر به أي فلسطيني في زمن الخالد أبو عمار، رغم كل أكاذيب "خلية العار" و"الفرقة الكرزاوية" وأدوات أمريكا - إسرائيل عن "فردية الزعيم"، كان واضحا لأي سياسي أو غير سياسي من هو رئيس السلطة، ورئيس المنظمة ورئيس الدولة، بل ورئيس حركة فتح..

كان القانون الأساسي للسلطة الوطنية حاضرا وفاعلا، لا مساس به ولا تلاعب بنصه ليخدم فرد عمل بكل طاقته لتدمير المشروع الوطني، او بالأدق الحلم الوطني التاريخي الذي إنطلق بتأسيس أول سلطة كيانية فوق أرض فلسطينية عام 1994..

اليوم، لا يوجد من يستطيع تحديد من هو رئيس السلطة الوطنية، كل يخرج ما يرى او يعتقد، وكأن القانون الأساسي تحول من قانون الى "فوازير رمضانية"، وهذا بذاته يلخص المشهد السياسي بكامل أركانه..تدمير القانون لصالح مرسوم الفرد - الديكتاتور، كمقدم لفوضى سياسية شاملة تهدي المنتج الوطني الى العدو الوطني!

حتى ساعته، ورغم قرارات مجلس المقاطعة الأخير، فالقانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية هو القائم الوحيد، ولم تنجح محاولات عباس بأن ينهي العمل به، بعد أن احضر صديقا شخصيا له من المغرب لتشكيل "محكمة" أطلق عليها مسمى "دستورية"، ومنذ سنوات لم تتقدم بأي فكرة جوهرية لأفعال الدستور، سوى انها اصدرت بيانا مع ايام تشكيلها الأولى، ان القانون الأساسي بات "ملغيا" أو "كادوكا"، وعليه تصبح "مراسيم الرئيس هي القانون الأساسي"..

فضيحة "دستورية" كشفت ان جهود عباس ليس حماية القانون بل لتدميره، ما يفتح الباب واسعا لتدمير المؤسسة وإستبدالها بـ"الفوضى القانونية - السياسية"، ما يساعد دولة الكيان أن تضع يدها على المشهد العام تحت ذريعة "الأمن العام"، وقطع الطريق على نشر "الفوضى"..مخطط تكاملي واضح..

** لقد فشلت "محكمة عباس الخاصة - الدستورية" ورئيسها الصديق الشخصي، من إنهاء العمل بالقانون الأساسي، ما يعني أنه لا زال "سيد الأحكام"، ما يبقى إمكانية أن يكون رئيس المجلس التشريعي المغيب بقرار عباسي، هو الرئيس المؤقت للسلطة الوطنية، كون عدم دعوة الرئيس لعقد المجلس هو بذاته إجراء غير قانوني، فالأصل أن يدعو ولا يحق له إطلاقا منع الإنعقاد، فذلك ليس سوى إجراء لتعزيز العلاقة بين السلطات، وبالتالي عدم الدعوة هو غير الشرعي، ويحق للتشريعي بغالبية ثلثي الأعضاء عقد جلسة طارئة، يدعى لها رئاسة المجلس الوطني لإنتخاب رئيس التشريعي ثم تسميته رئيسا مؤقتا للسلطة التنفيذية..

عملية الإنتخاب هنا، تحمل رسالة سياسية، ان كتلة حماس التي تمثل الأغلبية لا تستطيع أن تعقد جلسة للتشريعي بشكل منفرد، ولذا هي بحاجة لكتل أو نواب آخرين وهذا ما يفرض إختيار رئيس توافقي ليس من حماس، وقد يكون شخصية مستقلة عن الفصائل..هذا المخرج القانوني الأول..والأكثر دستورية!

**أن يعقد المجلس المركزي المنتخب من مجلس المقاطعة لفرض وضع سياسي - قانوني جديد بإعلان "الدولة" وفقا لقرار 19/ 67 لعام 2012، ما يفرض رسميا إلغاء منصب رئيس السلطة، ويتم بديلا تسمية رئيس الدولة، الى حين..

هذا الخيار سيكون عرضة للطعن القانوني والسياسي، كون المجلس جاء على خلفية مجلس رام الله، الذي شهد أكبر عملية تزوير قانوني في تاريخ المجالس، الى جانب ان القوى الأساسية  الفاعلة الآن، وخاصة حماس والجهاد والشعبية ليسوا معترفين بنتائجه، ولذا لا يمكن للعالم التعامل مع منتج دون مشاركة "الكل" الفلسطيني وبالأساس حركة حماس..

**ويبقى هناك إمكانية أن تفرض إسرائيل واقعا محددا، بأن تمنع عقد أي إطار موسع، وتبقي على قناة التعامل مع حكومة الحمدالله، وتعبرها المؤسسة القائمة، ومعها الأجهزة الأمنية، وذلك برفض حالة طوارئ أمنية شاملة في الضفة..قناة رامي أحد الخيارات المفضلة لأمريكا وإسرائيل وبعض المكونات الدولية، وربما العربية، وستجد لها دفعة ومساندة عبر أشكال مختفة..

**وغير ذلك، الفوضى العامة الى حين، وبتشجيع إسرائيلي ستكون هي السائد، ما يساعد دولة الكيان لفرض خياراتها المتفق عليها مع اطراف خارجية، وعندها تصبح حماس سيدة الأمر الواقع في قطاع غزة..

تلك أبرز خيارات ما بعد عباس القانونية - السياسية، هي نتائج تدمير القانون وتقديس المرسوم..مؤامرة وليس جهلا لتدمير الكيان الوطني الذي كان يدق باب الإعلان!
ملاحظة: "بطل تهويد البراق" يعلن ان  غياب عباس سيمس الإستقرار الإقليمي والسلام العالمي، هاي طرفة يمكن له أن يقدمها لموسوعة "جينس" لفوز بأشهر كذبة خلال العام الحالي..وسيفوز بلا نقاش..السقوط لا نهاية له!

تنويه خاص: حركة فتح تتهم "عملاء إسرائيل" بببث الإشاعات عن تدهور صحة رئيسها..طيب يا مش عملاء ممكن تراجعوا تصريحات قادة فتح، لو لقيتوا كلمة صدق واحدة منها إحكوا..الصراحة إسرائيل سعيد جدا بكم!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط