كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غازي يقلب الحقائق

غازي يقلب الحقائق

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 11:36

كنت أتمنى على غازي حمد، القيادي الحمساوي الإنقلابي ان لا يتطرق لا هو ولا غيره من قيادات الحركة الإنقلابية لموضوع منظمة التحرير لا من قريب أو بعيد، لإن خليفاتهم العدائية للمنظمة معروفة جيدا، ولم يعد على العين الفلسطينية قذى ، واتضحت المواقف بالتجربة العملية، وعلى ألأرض، وباتت شعاراتكم الديماغوجية والغوغائية وصراخكم الكاذب "دفاعا عن المقاومة" و"المنظمة" مفضوحا، ولم يعد ينطلي على أحد. لإن وجودكم اساسا في المشهد الفلسطيني جاء لشطب وتصفية منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وخلق الفتنة من خلال ضرب روح المقاومة الوطنية، كمدخل لتبديد القضية الفلسطينية والتساوق مع المشروع الصهيو أميركي.

إذا إدعاء غازي الغيرة والحرص على منظمة التحرير، ورغبتة في إصلاحها وتطويرها، إنما هو إدعاء لا أساس له من الصحة، ومتناقض مع رؤية وعقيدة الجماعة عموما وحركة الإنقلاب خصوصا، ولا يمت للحقيقة بصلة، لا بل يقلبها رأسا على عقب، لإنه يعلم ان حركته وجدت في الساحة لتنفيذ المخطط، الذي أشرت له آنفا. كما ان غازي، الذي له من اسمه نصيب، كونه مع حركته كانوا، ومازالوا بمثابة غزوة إخوانية تكفيرية ضد الوطنية الفلسطينية برمتها، لإن حركتهم الأم، جماعة الإخوان المسلمين لا تؤمن بوطن، ولا وطنية، ولا قومية، ولا بالدولة من حيث المبدأ. وبالتالي الحديث عن أزمة المنظمة، التي أنتم كحركة إنقلابية أحد اوجهها، وعناوينها الأساسية لا يستقيم مع مواصلتكم خيار الإنقلاب والتلفع بثوب الجماعة، ورفض الإلتزام باستحقاقات المصالحة الوطنية، وعودة محافظات الجنوب لحاضنة الشرعية الوطنية، وكذا رفضكم التوطن في المشروع الوطني، والإنضواء تحت راية ومظلة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب.

وأتعجب، ولا أستغرب من ثرثراتك المتهافتة والمكشوفة، لإنك فورا وتحت عنوانك التفصيلي الأول "أزمة الشعب في قيادته" أعلنت عن هدفك المعلن من قبل حركتك ككل، ومن أركانها اسماعيل هنية، ومحمود الزهار وموسى ابو مرزوق وباقي الجوقة الإنقلابية، بأنك تريد ان "تختصر مسافات التشخيص والتحليل،" فذهب مباشرة للهدف المشبوه، والذي يعكس تورطك وتورط قيادتك مع "صفقة القرن" وعنوانها الجاري الحديث عنه الآن، وهو "الضم" لما يزيد عن 30% من العاصمة القدس والأغوار الفلسطينية، ولخصته بأن "ازمة الشعب والقضية هي أزمة قيادة." كما جاء في مقالك المنشور في المواقع الإخبارية المختلفة يوم السبت الماضي الموافق 20/6/2020 بعنوان كبير " بسبب القيادة الضعيفة والعاجزة أصبحنا (أيتاماً) سياسيين.. والحل بقيادة وطنية جديدة". وتعمق إفلاسك السياسي، وأوهامك، وأوهام قيادتك الإخوانية بالتشهير والإساءة والتطاول على القيادة الشرعية، عندما كتبت بأن "المدخل الصحيح لمعالجة التراجع والفشل والعجز في القضية الفلسطينية، هو في إيجاد قيادة وطنية جديدة، أمينة وشجاعة وصاحبة رؤية إستراتيجية، وقادرة على ردع الإحتلال، تتحمل المسؤولية الوطنية لتصويب البوصلة، التي إنحرفت عند الأعداء والعرب والمجتمع الدولي؟!" عن اي قيادة تتحدث؟ هل انتم معيار الحقيقة، ومقياس الأمانة والشجاعة أم العكس تماما؟  
المثل الشعبي يقول:" إن لم تستحِ فإفعل ما شئت!" وهذا واقع خطاب غازي حمد، لانه من الواضح ليس فقط لا يخجل، ولا يقلب الحقائق رأسا على عقب، انما ينحو نحو الفجور السياسي والقيمي لتبرير هدفه، وهذا هو ديدن الإخوان المسلمين في ارجاء الدنيا، وليس في فلسطين فقط. وهدف حركته الإنقلابية بالإنقضاض على مركز القرار الفلسطيني لإستكمال عملية هدم وتدمير البيت الفلسطيني من الأساسات، والحصول مقابل ذلك على فتات الوظيفة الإستعمالية، على "إمارة مسخ" في قطاع غزة على حساب المشروع الوطني التحرري، على حساب الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى حساب حق العودة للاجئين، وعلى حق المساواة لإبناء الشعب في منطقة ال48. اضف لذلك سأسأل حمد: هل انتم في حركة حماس أمناء من حيث المبدأ على الوطنية الفلسطينية؟ هل انتم معنيون بالمشروع الوطني التحرري فعلا؟ وإذا كنتم كذلك لماذا لم تتوطنوا في المشروع الوطني، وتتخلوا عن مشروع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين؟ ومن هم السفهاء، الذين يتجاوزونكم في الساحة؟ وهل هناك سفهاء وأنتم موجودون؟ ومن هم الأكثر حرصا على المشروع الوطني أُم المشروع وصاحبته ورائدته، حركة فتح أم أنتم، الذين جئتم بقرار أميركي إسرائيلي بعض عربي وإخواني لتقوضوا، وتبيعوا الشعب ومصالحه في سوق النخاسة والعمالة للغرب وإسرائيل الإستعمارية؟

وكي يفضح عداؤه لمنظمة التحرير، ويتناقض مع ما كتبه في ذات المقال، يعيب على الوطنيين انهم إعتبروها "بقرة مقدسة"، وهي كذلك، وهي من اهم المنجزات الوطنية، وستبقى كذلك، وسنحميها بفلذات اكبادنا وبعيوننا. ويتابع حقده الأسود، عندما يصفها ب"عجوز مريض يعيش في غيبوبة منذ عشرين عاماً"، ويرى المسكون بهواجس قيادته الإنقلابية، ان "المجلس الوطني والمركزي تحولا إلى هياكل فارغة لا معنى لها." النتيجة التي يبتغيها الغازي الحاقد، هي تحطيم وتخريب وتشويه صورة ومكانة ودور منظمة التحرير، وفتح الباب أمام حركته الإنقلابية لإيجاد مرجعية إخوانية نقيضة للوطنية الفلسطينية جذريا، ولب وجوهر ما كتب  يتمثل في بلوغ الهدف الأسود آنف الذكر.

اما الحديث عن الإنقلاب واستمراره 15 عاما فهذا دون إي نقاش مردود عليك وعلى قيادتك المتواطئة مع إسرائيل وأميركا وبعض دول الإقليم العربية والإسلامية، لإنكم رفضتم الإلتزام بإستحقاقات إتفاقات المصالحة من الفها حتى يائها. ومع ذلك مازال الباب مفتوحا امامكم، إن شئتم الإلتزام وتطبيق ما تضمنته إتفاقات المصالحة، فالقيادة الشرعية جاهزة، شرط توطنكم في المشروع الوطني. وسيغفر لكم الشعب والقيادة، رغم المرارات والجرائم والإنتهاكات الخطيرة، التي إرتكبتموها على مدار سنوات وجودكم في الساحة الفلسطينية. لكن هيهات ان تعودوا إلى جادة الشعب والوطنية، لإنكم وجدتم لوظيفة إستعمالية خطيرة لتصفية القضية والمشروع وتبديد وتمزيق وحدة الأرض والشعب والقضية والمنظمة والنظام السياسي التعددي.

وإذا إعتقدت، وإعتقدت معك قيادتك ومن يقف خلفكم من دول الإقليم والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وأميركا وإسرائيل، أن الفرصة باتت مهيأة للإنقضاض على منظمة التحرير وتهشيمها، وخلق نقيض لها وللوطنية الفلسطينية تكون واهم أكثر مما تتصور، وباتت شطحاتك خيالية أكثر من الخيال الإفتراضي.

كنت اتمنى ان يكون خطابك مرة واحدة عقلانيا، على إعتبار ان البعض من الوطنيين البسطاء، يعتبرونك "ناعما" و"مسهمدا" و"محاورا جيدا"، لكنهم نسيّوا ان الخشية كل الخشية من "الناعمين" امثالك، كونك تتحدث بعشرين لسان وخطاب إسوة بأقرانك الإنقلابيين. مقالك كشف للقاصي والداني عمق إفلاسك وخوائك، وعدوانيتك للمنظمة والشعب والقضية والأهداف الوطنية. ارجو ان تراجع نفسك، وحاول ان تعيد قراءة التاريخ جيدا لعلك ذات يوم تعد لحاضنتك الطبيعية الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط