كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غاز مصر يضرب تركيا وقطر... و "الإخوان"

غاز مصر يضرب تركيا وقطر... و "الإخوان"

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 10:42

مصر تسحب البساط من تحت أقدام تركيا التي كانت تطمح إلى أن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، لذلك كان مضحكاً أن تلجأ المنصات الإعلامية الإخوانية، والقنوات التي تبث من الدوحة وأنقرة، إلى معايرة مصر والمصريين بعد الإعلان عن الاتفاق الذي وقّع بقيمة 15 بليون دولار، بين شركتين واحدة إسرائيلية والأخرى مصرية لنقل الغاز الإسرائيلي وتسييله في محطتين للتسييل في مدينتي إدكو ودمياط في الدلتا، قبل نقله ليباع في أوروبا. الأرقام الرسمية تؤكد أن حجم التبادل التجاري بين أنقرة وتل أبيب، حين تسلم حزب الرئيس رجب طيب أردوغان السلطة العام 2002، بلغ 1.4 بليون دولار وارتفع في العام 2014 ليصل الى 5.8 بليون، ثم تجاوز ذلك الرقم مع اتساع مساحة التعاون والاندفاع التركي نحو إسرائيل!

أما قطر فتكفي الإشارة إلى ما ورد في كتاب «قطر وإسرائيل – ملف العلاقات السرية» الذي ألفه الوزير المفوض في الخارجية الإسرائيلية سامي ريفيل والذي عمل في الفترة من 1996 إلى 1997 مديراً لمكتب المصالح القطرية الإسرائيلية في الدوحة، والذي عزا مكانة قطر لدى إسرائيل إلى الدور الذي لعبته الدوحة «كجسر معلق بينها وبين إسرائىل»، وكذلك «الجهود التي بذلتها الدوحة في دعوة دول عربية عدة إلى تأسيس علاقات مع إسرائىل، تحت مسميات تجارية سرية وعلنية»، مؤكد أن أي إنجاز مصري يمثل صدمة كبرى للإخوان والدول والجهات التي تدعمهم، وتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة أمر يحزنهم ويرسخ الاعتقاد بأن مصر نجت من حكم الإخوان وتخلصت من آثاره، لكن الأهم هنا أن مسألة التعامل مع إسرائيل مجرد ذريعة من دولة تهرول نحو التعاون التجاري مع إسرائيل وأخرى قدمت إلى الدولة العبرية خدمات أفضت إلى نتائج ومزايا لم تكن تحلُم بها وتتجاوز مسائل الأموال والتعاون الاقتصادي وتصل إلى حد السعي إلى تدمير المجتمعات المحيطة بالدولة العبرية.

في المقابل، التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل ظل هزيلاً جداً على مدى أكثر من ثلاثة عقود ولم يتجاوز أبداً حاجز النصف بليون دولار سنوياً.

بعد اتفاق السلام العام 1979، تراوح حجم التجارة وقتها ما بين 40 و50 مليون دولار في العام. لكن اتفاق أوسلو، أدى إلى ارتفاعها قليلاً حتى العام 2000، حيث بلغ حجم التبادل 100 مليون دولار في العام، وانخفض «من عام 2002 وحتى 2004»، بسبب ارتفاع الحملة ضد التطبيع مع إسرائيل على خلفية سنوات الانتفاضة، فضلًا عن قيام السلطات المصرية بالقبض على رجال أعمال إسرائيليين، وتفجر قصة الجاسوس «عزام عزام»، فانخفض حجم التجارة بين تل أبيب والقاهرة في هذه السنوات إلى 30 مليوناً فقط كل عام. وبعد إبرام اتفاقية «الكويز»، برعاية أميركية، في نهاية العام 2004، بدأت الزيادة مرة أخرى في حجم التبادل التجاري بين البلدين، كما جرى العام 2008 تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وفي العام التالي قفز حجم الاستيراد الإسرائيلي من مصر إلى 270 مليون دولار، في الوقت الذي كانت مصر تستورد من إسرائيل بحجم 134 مليون دولار. وبلغ حجم التبادل التجاري ذروته العام 2010 فوصل إلى نصف بليون دولار، وفي العام 2011، انخفض مجدداً بنسبة 18 في المئة، مقابل العام 2010، حيث قل من نصف بليون دولار سنوياً، إلى 415 مليوناً بسبب الاضطرابات التي شهدتها مصر. وفي عهد الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل 200 مليون دولار، منها 120 مليون دولار تصدير منتجات إسرائيلية للقاهرة. وعلى رغم القفزة الكبيرة التي حققها الاقتصاد المصري في عهد السيسي، إلا أن التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل ظل على حاله عاجزاً عن تجاوز، أو حتى الوصول إلى رقم النصف بليون قبل تنفيذ اتفاق الغاز الأخير.

عموماً فإن الأموال الطائلة التي أُنفقت لإفشال الدولة المصرية وهدمها على من فيها وتبييض وجه الإخوان ضاعت في الهواء؛ بل ربما أعطت الحملات ضد مصر عبر المنصات الإعلامية التركية والقطرية واللجان الإلكترونية الإخوانية حوافز للمصريين إلى درجة جعلت نحو 18 تحالفاً اقتصادياً دولياً يتسابقون للفوز بالمشاركة في مشروعات الغاز في مصر، بينما تحالفات دولية أخرى تلقي الطعام والوجبات للاجئين يقبعون في الخيام بعدما دمرت شظايا الربيع العربي دولهم.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط